عائلة سوهارتو لم تغادر جاكرتا: واشنطن ترحب بحكومة حبيبي الجديدة، اقالة صهر الرئيس السابق واجلاء الطلبة من البرلمان

تعقد الحكومة الاندونيسية الجديدة اول اجتماع لها غدا الاثنين بعد ان أدت اليمين الدستورية امس, وفيما أجلت القوات الاندونيسية الطلبة المتظاهرين من مبنى البرلمان تحولت هتافات الطلبة الى المناداة باسقاط الرئيس الجديد بشار الدين يوسف حبيبي الذي قرر اقالة صهر سوهارتو من منصبه كقائد لقوات الاحتياط وتعيين جنرال اخر مكانه . وفيما اعربت واشنطن عن تقديرها لحبيبي لتشكيله الحكومة الجديدة اكد الاخ غير الشقيق للرئيس السابق سوهارتو ان عائلته لا تزال موجودة في العاصمة جاكرتا وانهم راغبون في الاستمرار في اعمالهم دون مزايا خاصة. وكانت الحكومة الجديدة التي اعلن حبيبي تشكيلها قد أدت اليمين الدستورية صباح امس وسط تأكيدات اعضاء الحكومة الجديدة على اعادة تأهيل اقتصاد البلاد المنهار. وفي غضون ذلك تمكنت القوات الاندونيسية من اجلاء جموع الطلبة المحتشدين داخل مبنى البرلمان, حيث انطلقت مظاهرات خارج المبنى تضم 700 طالب يرددون هتافات معادية للرئيس الجديد حبيبي وتطالب بابعاده, واعلن زعماء الطلبة انهم سيواصلون احتجاجاتهم على تعيين حبيبي. ومن جانبه دعا وزير الاقتصاد والمالية الاندونيسى وهو عضو بارز فى الحكومة الجديدة الى اجراء انتخابات عامة مبكرة فى أعقاب استقالة الرئيس السابق سوهارتو. ونقل راديو لندن امس عن الوزير الاندونيسي الذي احتفظ بالمنصب الذى كان يشغله فى ادارة الرئيس السابق قوله أن الاصلاح السياسى ضروري لاحياء الاقتصاد. وأضاف الوزير الاندونيسي أن الحكومة تحتاج الى تفويض من الشعب بأسرع ما يمكن . وعلى صعيد متصل أعلن امس فى جاكرتا عن تعيين قائد جديد للقوات الخاصة للقوات المسلحة الاندونيسية (قوات الاحتياطى الاستراتيجى) وذلك بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من تعيين الميجور جنرال جونى لومينتانج قائدا لها خلفا للجنرال برابو وو صهر الرئيس السابق سوهارتو. وأرجع متحدث باسم القوات المسلحة الاندونيسية هذا التعيين الجديد الى أن لومينتانج كان قد تولى قيادة هذه القوات بصفة مؤقتة خلفا لـ (برابو وو) زوج الابنة الثانية لسوهارتو الذى عين مديرا لاحدى الكليات العسكرية خارج جاكرتا. وقد طالب رئيس أركان القوات البرية الاندونيسية الجنرال سوباجيو الذى حضر مراسم التسليم والتسلم مساء امس بعدم تفسير هذه التنقلات بصورة مجحفة. وحول مصير عائلة سوهارتو أكد اخيه غير الشقيق لسوهارتو أن جميع أبناء الرئيس السابق مازالوا فى جاكرتا ولم يغادروا البلاد خلافا لما يشاع فى هذا الصدد. واشار سوتيجو أنه يلتقى دائما مع أبناء أخيه مشيرا الى أنهم جميعا باتوا يدركون أنهم ماعادوا أبناء رئيس الجمهورية الا انهم مازالوا يرغبون فى استمرار أعمالهم دون أى تسهيلات خاصة فى هذا الشأن . ووصف الشائعات التى تتناول أفراد اسرة الرئيس السابق بأنها (مفرطة) مضيفا أنه تردد أيضا أن سوهارتو نفسه قد هرب الى سنغافورة . وذكر أن شركاءه رجال الاعمال العرب قد اتصلوا به هاتفيا ليتأكدوا من أنه لايزال فى جاكرتا. من ناحية اخرى قال بروبو سوتيجو ان قرار سوهارتو بالاستقالة كان قراره الشخصى الذى اتخذه بمحض ارادته تجنبا لتفكك البلاد. وأعرب عن أسفه لان الوزراء السابقين الذين كانوا يخلصون له قد خذلوه فى النهاية . وشدد على أنه ليس من السهل المطالبة بمحاسبة الرئيس السابق مؤكدا أن المهم الان هوأن الاصلاح قد بدأ. ـ ا.ش.ا

تعليقات

تعليقات