موردخاي يحذر نتانياهو من كارثة حال عدم اعادة الانتشار: مخاوف إسرائيلية من هجر امريكا لعملية السلام

خيم قلق عميق على اسرائيل امس من احتمال تعليق الولايات المتحدة جهودها لاحياء عملية السلام مع الفلسطينيين , وانعكست مظاهر القلق الاسرائيلي من انهيار عملية السلام في تحذير وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من كارثة بسبب هذا الجمود. وفي هذا الاطار ذكرت انباء اسرائيلية ان الولايات المتحدة امهلت نتانياهو اسبوعا اخر للرد على المقترحات الامريكية. وعلى الصعيد الفلسطيني حذر احمد الطيبي احد مستشاري عرفات من ان موجة من العنف ستجرف المنطقة اذا اطلق نتانياهو الرصاصة الاخيرة على عملية السلام. وافادت الاذاعة الاسرائيلية ان اسرائيل انتظرت بقلق امس الخميس قرارا هاما من الولايات المتحدة بشأن مواصلة او تعليق جهودها لحمل تل ابيب على القبول بخطة امريكية تهدف الى تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين. فقد نقلت الاذاعة عن مسؤول اسرائيلي رفيع ان الحكومة تنتظر ان يتخذ الرئيس الامريكي بيل كلينتون قرارا هاما يتعلق بمستقبل الدور الامريكي في عملية السلام بعد لقاء يعقده اليوم مع كبار مساعديه. وردا على هذه المعلومات دعا ديفيد بار ـ ايلان المتحدث باسم نتانياهو في تصريح لوكالة فرانس برس الولايات المتحدة الى عدم وقف جهودها, بعد ان اصطدمت باصرار اسرائيل على رفض مقترحاتها بالانسحاب من الضفة الغربية. وقال بار ـ ايلان سيكون من المؤسف جدا ان ينسحب الامريكيون من عملية السلام. عليهم الاستمرار في التفاوض لان المشكلات جدية وعميقة ومعقدة ولا يمكن تسوية الامور بسهولة. وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس الخميس أن موردخاي قد حذر نتانياهو من أن استمرار جمود عملية السلام سيؤدي إلى حدوث كارثة. واشارت الصحيفة الى ان موردخاي ابلغ نتانياهو خلال اجتماع لهما انه آن الاوان لاتخاذ قرار بشأن المرحلة الثانية من اعادة الانتشار. وقالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية إن الولايات المتحدة قد أمهلت رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد أسبوعا آخر لقبول مقترحات السلام الامريكية حول انسحاب قواته من 13 في المائة من أراضي الضفة الغربية. وقالت الصحيفة إنه إذا ما استمر نتانياهو في معارضته للخطة فإن وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبريت ستلقي بمسئولية انهيار عملية السلام على عاتق بلاده. وقالت يديعوت أحرونوت إنه في حالة موافقة نتانياهو على الخطة فسيدعو الرئيس الامريكي بيل كلينتون كلا من نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لعقد قمة في واشنطن في 28 من مايو الجاري. وجاءت تصريحات أحمد طيبي مستشار عرفات لراديو إسرائيل مطابقة لتحذيرات موردخاي. فقد حذر المسؤول الفلسطيني بدوره من أنه يخشى أن يؤدي استمرار إسرائيل في رفض المقترحات الامريكية إلى تدهور الاوضاع وانتشار العنف ووقوع ضحايا على كلا الجانبين. ونقل راديو إسرائيل عن مصادر أمنية قولها إن انهيار السلام سيؤدي إلى وقوع أحداث عنف في المناطق الفلسطينية لم يسبق لها مثيل حيث سترافق الاضطرابات المدنية عدد كبير من الهجمات الارهابية. وقالت صحيفة هآرتس امس الخميس أن عضوا رابعا من حزب الطريق الثالث أبلغ نتانياهو في رسالة بنية حزبه الانسحاب من الائتلاف الحاكم وإسقاط الحكومة إذا ما استمر رئيس الوزراء الاسرائيلي في رفضه الموافقة على الانسحاب من الضفة الغربية. ودعا وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث امس الخميس في عمان الولايات المتحدة الى تكثيف الضغوط على اسرائيل لتوافق على المقترحات الامريكية الرامية الى اخراج عملية السلام من الطريق المسدود. وقال شعث في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الاردني عبد السلام المجالي نأمل ان يتطور هذا الضغط (الامريكي) وان يسانده ايضا ضغط اوروبي لدفع الحكومة الاسرائيلية الى الاستجابة لمتطلبات العملية السلمية. وفي تصريحات نقلتها وكالة الانباء الاردنية حمل مسؤولية تعطيل عملية السلام منذ مارس 1997 الى التعنت الاسرائيلي وسلوك المراوغة الذي ينتهجه رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو. وشدد المجالي على دعم الاردن للفلسطينيين الذين يواجهون التعنت الاسرائيلي والجمود الذي تفرضه الحكومة الاسرائيلية على العملية السلمية. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات