اسرائيل اتهمتها بشن حرب نفسية، واشنطن: موعد انسحابنا من عملية التسوية ليس بعيدا ، انتقادات لنتانياهو من حكومته والسلطة تبحث عن مبادرات

اعترفت الولايات المتحدة بفشلها في تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط معلنة انها ستنفض يدها من العملية وان ذلك اليوم ليس بعيدا في الوقت الذي اتهمتها اسرائيل بشن حرب نفسية عليها في الوقت الذي يواجه فيه نتانياهو هجوما عنيفا خلال اجتماع لمجلس الوزراء حول معالجته للامور وطريقة ادارته حيث حذر بعض الوزراء من اندلاع ازمة خطيرة مع واشنطن بعد الرفض الاسرائيلي لمبادرتها بشأن الانسحاب من 13 في المائة من اراضي الضفة وتسليمها للسلطة الفلسطينية التي بدأت من جانبها في البحث عن مبادرات دولية جديدة بعد عجز واشنطن في كسر جمود السلام. وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان اليوم الذي قد تعلن فيه عجزها عن تحريك السلام بالشرق الاوسط ليس بعيدا. وجاء هذا على لسان جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية امس الاول بعد ان فشلت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت مرة اخرى في تضييق الفجوة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في محادثاتها الاخيرة مع رئيس وزارء اسرائىل بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال روبن في مؤتمر صحفي (قلنا منذ البداية انه اذا خلصنا ببساطة الى اننا لا نستطيع التوصل لاتفاق فان الامر يستلزم الخروج واعلان هذا وتفسير الاسباب... وذلك اليوم ليس بعيدا. وتابع ان الادارة الامريكية (ستقيم افضل السبل لمتابعة) المحادثات الاخيرة غير الحاسمة التي اجرتها اولبرايت مع نتانياهو في واشنطن الاسبوع الماضي ومع عرفات في لندن الاثنين الماضي. واوضح انه ليست هناك محادثات مقررة حاليا مع اي من الزعيمين الفلسطيني او الاسرائيلي وان المبعوث الخاص دنيس روس لا يعتزم الذهاب للمنطقة في الوقت الحالي. وذكرت صحيفة واشنطن بوست امس انه من المقرر عقد اجتماع اليوم بين أولبرايت ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي يتوقف في الولايات المتحدة في طريق عودته الى دمشق بعد حضوره مؤتمرا في كولومبيا. وقالت الصحيفة ان وزارة الخارجية الامريكية أكدت نبأ الاجتماع رغم أنها لم تعلن عنه رسميا. ونقلت عن دبلوماسي قوله ان الاجتماع سيعقد بناء على طلب السوريين, كما قالت ان وزارة الخارجية أطلعت السفارة الاسرائيلية بأمر هذه المحادثات. وقد اتهم وزير الامن الاسرائيلي الداخلي الولايات المتحدة امس بشن (حرب نفسية) على اسرائيل لمحاولة ارغامها على تسليم 13 في المئة من اراضي الضفة الغربية للفلسطينيين, وجاء ذلك في حديث أدلى به افيجدور كهلاني تعقيبا على تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية. وقال كهلاني لراديو الجيش الاسرائيلي انه يرى أن هذه (حرب نفسية وأعتقد أن جانبا يحاول اقناع الاخر بطرق متعددة. هذه المعلومات المعلنة جزء من الضغوط التي تمارس علينا) . وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي امس اجتماعا لمجلس الوزراء لاطلاع أعضاء المجلس على نتائج محادثاته في واشنطن مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت في اطار مساعيها للوساطة لانهاء الازمة التي تكتنف مفاوضات السلام منذ 14شهرا. ونفى نتانياهو موافقته على انسحاب بنسبة 13% في المرحلة التالية من اعادة الانتشار خلال مباحثاته مع الجانب الامريكي. وجدد رئيس الوزراء الاسرائيل التأكيد على ان مشروع الاتفاق المطروح للنقاش حول الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية يجب ان يشمل عمليات اعادة الانتشار الثلاث المنصوص عليها في اتفاقات الحكم الذاتي. وشدد نتانياهو خلال الاجتماع على انه (يفضل التوصل الى تسوية تشمل ايضا اعادة الانسحاب الثالثة وليس فقط الاولى والثانية) . ونقل البيان الرسمي الصادر عن مجلس الوزراء عن نتانياهو قوله ان (من المهم ان يشمل الاتفاق مجموع المرحلة الانتقالية (للحكم الذاتي) لتجنب ازمة حول مسألة اعادة الانتشار الثالثة بعد شهرين او ثلاثة اشهر) . غير ان العديد من الوزراء اعربوا عن قلقهم ازاء طريقة نتانياهو وادارته للامور موجهين له انتقادات حادة. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان وزير البنىة التحتية الوطنية ارييل شارون ووزير السياحة موشي كاتساف اعربا عن اسفهما لعدم تنظيم الحكومة اي نقاش في صفوفها لبحث جهود تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين خصوصا في ما يتعلق بزيارة نتانياهو الى الولايات المتحدة. وحذر وزير العلوم ميكاييل ايتان من جانبه زملاءه من ان ازمة خطيرة قد تندلع مع الولايات المتحدة من دون ان يكون قد جرى ابلاغهم بأسبابها ونتائجها. وقد وعد نتانياهو وزراءه بأن يضعهم فى صورة ما يستجد من عناصر في ملف عملية السلام قبل ان يغادر الى الصين في زيارة رسمية من 26 الى 28 مايو تلبية لدعوة من نظيره الصيني زهو رونجي. وعلى الصعيد الفلسطيني قالت حنان عشراوي وزيرة التعليم العالي الفلسطينية امس ان الفلسطينيين سيبحثون مبادرات اخرى لكسر جمود عملية السلام في الشرق الاوسط بعد فشل الولايات المتحدة في احراز تقدم مع رئيس الوزراء الاسرائيلي. وابلغت رويترز من الواضح ان الولايات المتحدة فشلت لذلك سنحاول العمل مع مبادرات دولية اخرى. واشارت الى ان هذه البدائل تشمل اقتراحا من جانب مصر وفرنسا بعقد مؤتمر دولي في المنطقة. وقالت عشراوي ان الفلسطينيين رحبوا باقتراح الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفرنسي جاك شيراك بعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط تحضره كافة الدول العازمة على انقاذ السلام. واضافت البعد الفرنسي مهم للغاية. فرنسا هي مفتاح الاتحاد الاوروبي. وعلى هذه الاسس فاننا نرحب بالمبادرة المصرية الفرنسية بعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات