اولبرايت وعرفات يختتمان اجتماعهما بلندن دون انفراج : كلينتون يرفض تحميل اسرائيل مسؤولية تعثر السلام

خيمت اجواء الفشل امس على مساعي دفع عملية السلام في الشرق الاوسط حيث اختتمت محادثات وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دون انفراج, وكرس من هذا الوضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بنفيه قبوله الاقتراح الامريكي بالانسحاب من 13% من اراضي الضفة, فيما سعى الرئيس الامريكي بيل كلينتون إلى رفع المسؤولية عن نتانياهو في فشل عملية السلام. وفشلت اولبرايت امس في اقناع عرفات خلال اجتماعهما بلندن امس بالتخلي عن قبوله انسحاب اسرائيلي من اقل من 13% من الضفة وفق ما تقترحه الادارة الامريكية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن ان اولبرايت وعرفات اختتما محادثاتهما بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط امس دون التوصل الى انفراج. وابلغ روبن الصحفيين بعد اجتماع استمر ساعة و45 دقيقة (لا يمكني القول اننا حققنا انفراجا, بالعكس اننا نعمل جاهدين للتغلب على الخلافات) . وقال روبن ان اولبرايت ابلغت عرفات بنتائج محادثاتها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن الاسبوع الماضي. واضاف ان الوزيرة ستتوجه الى جنيف لاطلاع الرئيس الامريكي بيل كلينتون على الوضع الحالي في المفاوضات المتوقفة منذ 14 شهرا. كما قلل مسؤول أمريكي رفيع امس الاثنين من امال حدوث انفراج في مباحثات السلام في الشرق الاوسط وذلك قبل بدء مباحثات اولبرايت مع عرفات في لندن. واضاف مارتن انديك مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الادنى (ربما سمعتم بتقارير في الصحف الاسرائيلية تفيد بان الانفراج وشيك وانه تم التوصل الى اتفاق, وأنا هنا لابلغكم بان الامر ليس على هذه الصورة) . ومضى قائلا (لم نتوصل لاي اتفاق, نعمل بجد مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو, لا تزال هناك فجوات يتعين سدها, ولا تزال هناك مصاعب) . وقد جاءت تصريحات انديك في مؤتمر سنوي للجنة الامريكية الاسرائيلية للشؤون العامة وهي جماعة ضغط يهودية كبيرة. من جهته نفى نتانياهو امس الاثنين صحة نبأ اذاعه راديو اسرائيل عن قبوله اقتراحا امريكيا يقضي بتسليم 13 في المئة اخرى من اراضي الضفة الغربية للفلسطينيين. وقال نتانياهو في مؤتمر صحفي عقب عودته من زيارة للولايات المتحدة (نشرت اشياء معينة, وهي خاطئة, كما لو كنت قد وافقت علي اعادة انتشار ثان نسبته 13 في المئة, وهذا غير صحيح) . وعن محادثاته في واشنطن مع مادلين اولبرايت قال نتانياهو (احرزنا تقدما محدودا حول عدد من الامور والافكار, لكن لم يتم التوصل لاتفاق وليس هناك انفراج في هذه اللحظة) . واستطرد قائلا دون ايضاح (هناك افكار متعددة ولكني لا اعتقد اننا يمكننا بعد الاعلان عن حل) . وفيما بدا رضوخا للضغوط التي مارسها نتانياهو على الادارة الامريكية خلال زيارة لواشنطن مستعينا باللوبي الصهيوني رفض الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس الاثنين في لندن تحميل نتانياهو مسؤولية جمود عملية السلام في الشرق الاوسط مشيرا الى ان هناك (املا) في اخراج هذه المسألة من جمودها. وامتنع كلينتون في مؤتمر صحافي عقده في ختام القمة الاوروبية - الامريكية عن الحديث بالتفصيل عن المراحل التي وصلت اليها المفاوضات خوفا من (تقليل فرص التوصل الى اتفاق) . وقال (كل ما يمكن ان اقوله في العلن في وصف الموقف الذي تبناه رئيس الوزراء نتانياهو او اي شخص آخر من شأنه ان يقلل بالتأكيد من فرص التوصل الى اتفاق) . واشار في الوقت نفسه الى ضرورة (عدم اشاعة آمال كاذبة) . واكد ان الاطراف المعنية (تعمل بكد وبحسن نية) من اجل التوصل الى اتفاق. ودعا الرئيس الامريكي الصحافيين الى تفهم الصمت الذي يلتزمه من هذا الموضوع, ودعا كل المعنيين الى الامتناع عن الادلاء بتصريحات من شأنها (زيادة احتمالات الفشل) . وكانت صحيفة اسرائيلية ذكرت امس ان نتانياهو هدد بـ (اشعال النار في واشنطن) اذا حاولت الادارة الامريكية تحميله مسؤولية افشال عملية السلام. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات