الوزارة اليمنية أدت اليمين الدستورية: صالح يحمل الحكومة كامل المسؤولية لتنفيذ الاصلاحات

حمل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الحكومة اليمنية كامل المسؤولية في تنفيذ برنامج الاصلاحات الاقتصادية والادارية والمالية وقال في كلمة افتتح بها اول اجتماع لحكومة د. الارياني بعد ادائها اليمين الدستورية صباح امس (لقد حرصنا على عدم اجراء أي تعديل في الحكومة لتستمر في تنفيذ برنامج الاصلاحات وتتحمل كامل المسؤولية في ذلك) . ودعا الرئيس اليمني وزراء المؤتمر الشعبي الى تلقي التوجيهات من رئيس الحكومة فقط, والاستعانة بالخبراء الفنيين والكوادر المؤهلة لتنفيذ مهام وزاراتهم, ومنح كامل الصلاحيات للمسؤولين التنفيذيين وشدد في كلمته على عدم تحول وزراء المؤتمر لممارسة الدكتاتورية, وادعاء الكمال والمعرفة في كل التخصصات في السياسة والاقتصاد والقانون, ودعا الى احترام التخصصات والصلاحيات وقال ان كل وزير يتحمل كامل المسؤولية عن سؤ الاداء او عدم تنفيذ البرنامج. وقال الرئيس اليمني: مهما كانت الشائعات حول التعديل الحكومي فان من حق المعارضة ان تقول ما تريد.. واضاف ان المعارضة في الاساس لا تريد الحكومة الحالية أو اي حكومة ولكنها تريد تغييرا جذريا, ودعا الوزراء الى اكتساب الخبرات في ممارسة عملهم خلال فترة العام وستة اشهر المتبقية حتى موعد التشكيل الحكومي الجديد (انتخابات الرئاسة). من جهته اكد د. عبدالكريم الارياني رئيس الحكومة اليمنية استمرار حكومته في تنفيذ برنامج الاصلاحات, ومسيرة التحديث والتطوير الاداري بعد ان اصبحت الاعمال الميدانية على وشك الانتهاء, وتعهد د. الارياني في اول كلمة يلقيها بعد أداء اليمين الدستورية امام الرئيس اليمني بمباشرة تقويم الاعوجاج واجراء عمليات جراحية لازالة التشوهات الموروثة في النظم الادارية والهياكل الوظيفية. واكد د. الارياني قناعته وحكومته القناعة الكاملة ان التعددية السياسية وحرية الصحافة لازمتان اساسيتان من لوازن النظام الدستوري.. واستدل في ذلك بعبارات من (الميثاق الوطني) الدليل النظري لحزبه. ووصف الارياني المعارضة بالمغرضين والمرجفين والحاقدين والكارهين وتعهد للرئيس صالح (نعدكم انه لن تلهينا اشاعات المغرضين ولا بلبلات المرجفين, ولا مزايدات الحاقدين والكارهين) , ووعد باصلاح القضاء واجهزة النيابة العامة, وتحقيق أمن المواطن واستقراره, وانصاف المظلوم, وتقويم الاعوجاجات والاختلالات الادارية, وتطوير الاتصالات, والتحديث للولوج الى عتبة القرن الحادي والعشرين كما قال. هذا وفي أول اجتماع للحكومة الجديدة أقرت تشكيل لجنة وزارية برئاسة عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وعضوية سبعة وزراء هم الاعلام والخدمة المدنية, والثقافة والسياحة, والقانونية, والتخطيط والتنمية, ووزير الدولة, ولذلك لمهمة اعداد مشروع برنامج الحكومة وتقديمه في اقرب فرصة ممكنة لاجتماعها, وليتم تقديمه لمجلس النواب لنيل ثقته ـ حسب الدستور اليمني. ردود الفعل وفي اول رد فعل للتشكيل الجديد للحكومة قال علي صالح عباد (مقبل) أمين عام الحزب الاشتراكي في تصريح لـ(البيان) ان (اكتفي بالقول ان الحكومة ينطبق عليها القول (ديمة خلقنا بابها) فلا وجود لاي تغيير, واضاف مقبل: كان يجب على الحكومة ان تقدم خلاصة لنجاحاتها بعد عام في 22 مايو الجاري الى البرلمان لتبرز ما حققته من برنامجها.. لكن ما حدث ان النجاحات وانجازات الحكومة قد سبق واعلنها رئيسها السابق د. فرج بن غانم, فكل الطرق امام الاصلاحات كانت مسدودة. وباختصار فالبرنامج اعلن فشله, فمن الذي سيراقب وسيحاسب الحكومة على الفشل, وهي حكومة حزب الاغلبية المريحة. وقال قيادي في حزب الاصلاح لـ(البيان) ان التشكيل الجديد للحكومة قد وضع المؤتمر الشعبي امام مسؤوليته وعليه تحملها, واضاف ان العشم في نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالقادر باجمال, في مواصلة السير لتحقيق خطوات متقدمة في قضية تسوية الحدود اليمنية ـ السعودية, والسعي لتمتين العلاقات الاخوية بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي بوجه خاص. وقال طارق الشامي الناطق الرسمي لمجلس التنسيق الاعلى للمعارضة الامين العام في اتحاد القوى الشعبية ان المؤتمر الشعبي بالتشكيل الجديد للحكومة سيتحمل المسؤولية ليس في السير بالاصلاحات الاقتصادية فقط بل وبتحقيق خطوات ملموسة في الاصلاحات الادارية, والامن والاستقرار, وبالتجسيد الخلاق في عمل الحكومة لكامل ابناء الوطن اليمني, وكافة الاختلالات السياسية والاجتماعية لا تحتاج الى من يشير الى الحكومة اليها. واختتم الشامي تصريحه لـ(البيان) ان على الحكومة الجديدة ـ القديمة ان تثبت مصداقيتها في تحقيق خطوات عملية ملموسة في الاصلاحات من خلال التعامل بعلنية مع الشعب وكشف ملفات الفساد, والاسباب التي قدم د. فرج بن غانم من اجلها استقالته. صنعاء ـ البيان

تعليقات

تعليقات