التقى عنان وطالب باستئناف العلاقات مع فرنسا: عزيز يطرح آلية جديدة لرفع العقوبات

تقدم طارق عزيز نائب رئيس وزراء العراق بطرح آلية جديدة لرفع العقوبات الدولية المفروضة على الشعب العراقي في مستهل زيارته للعاصمة الفرنسية امس تقضي بأن تحدد لجنة العقوبات الدولية ماتريده من مطالب حتى يتسنى رفع الحصار. من جانبها دعت باريس الى مكافأة بغداد لحسن تعاونها في الفترة الماضية مع المفتشين الدوليين وأكدت على ضرورة اظهار ضوء في نهاية نفق العقوبات. ومن ناحيته أيد كوفي عنان الدعوة الفرنسية وأعرب عن رضاه لتعاون العراق مع فرق التفتيش الدولية. وقد دشن طارق عزيز نائب رئيس وزراء العراق زيارة مهمة للعاصمة الفرنسية امس لقي في بدايتها استقبالا استثنائيا من باريس. ونقلت المتحدثة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا عن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قوله انه (يجب ان نظهر للعراق ان للتعاون فوائد اكثر مما للعرقلة) . وحول رفع العقوبات التي فرضت على العراق لاجباره على ازالة اسلحته, قال شيراك انه من المناسب (الاستمرار في اظهار وجود ضوء في نهاية النفق) . جاء ذلك عقب اجتماع شيراك الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الذي يزور باريس حاليا. في هذه الاثناء خصت باريس التي تأمل بعودة العراق سريعا الى المجموعة الدولية نائب رئيس الوزراء العراقي باستقبال استثنائي في بداية زيارته لفرنسا التي تستمر خمسة ايام. وهذه اول زيارة يقوم بها مسؤول عراقي لفرنسا منذ انتهاء الازمة بين العراق والامم المتحدة في 23 فبراير الماضي بعدما كادت تتحول الى نزاع مسلح. ومن جانبه اعرب عزيز عن امله في اعادة العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وفرنسا التي قطعت بمبادرة من بغداد قبل سبع سنوات. وصرح عزيز بعد لقاء مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي رينيه مونوري (من الطبيعي ان تعود العلاقات لانه ليس لدينا خلاف ثنائي مع فرنسا. سنناقش هذه المسألة بموضوعية مع محاورينا الفرنسيين) . وصرح عزيز من جهة اخرى انه (ليس راضيا تماما) عن العلاقات بين اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونسكوم) وبين بغداد, وقال (اننا نواجه الكثير من الصعوبات في علاقاتنا) مع اللجنة. وعلى عكس زياراته السابقة التي اتسمت بالسرية سيلتقي عزيز غدا الخميس الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان. كما سيتباحث مساء اليوم مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين. من ناحية اخرى وعقب لقائه مع عنان في باريس قال نائب رئيس الوزراء العراقي للصحفيين (نريد من الامم المتحدة... الامين العام من ناحية ومجلس الامن من ناحية اخرى... العمل بأسرع ما يمكنهما من اجل رفع العقوبات) . وقال (حان الاوان لرفع العقوبات) . وافاد عنان ان بغداد تعهدت بمواصلة التعاون مع لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية واعرب عن امله في ان تتمكن اللجنة من اكمال عملها سريعا. وقال عنان (راجعنا التقدم الذي تحقق منذ اتفاق 23 فبراير. انا راض عن ان الامور تحسنت كثيرا وان العراق وفى بالتزاماته) . واضاف ان (العلاقات تتحسن بين اللجنة الخاصة والعراق ونأمل ان يستمر ذلك في المستقبل وان نعجل عملنا بهذا التعاون) . وتابع ان عزيز ألح عليه ليتخذ اجراء لضمان التزام مجلس الامن بشروط رفع العقوبات الواردة في قرارات المجلس. بدوره قال عزيز ان بغداد تعتزم التعاون بصورة كاملة مع لجنة التفتيش لكن هناك حاجة لتصحيح بعض الامور. واضاف (عندما تتصرف اللجنة الخاصة كجهاز تابع للامم المتحدة لا تكون لدينا مشكلة لكن لم يكن هذا هو الوضع. من سوء الحظ ان اللجنة الخاصة تأثرت بشدة بأعضاء قليلين من مجلس الامن لهم جدول اعمال ضد العراق. هنا تكون لدينا حالة متفردة لا بد من تصحيحها) . وتابع (نأمل بمساعدة من مجلس الامن المكلف والمسؤول عن كل انشطة الامم المتحدة... نأمل ان يساعدنا من اجل تصحيح الوضع... وتحقيق النتائج الموضوعية برفع العقوبات) . ولم يذكر عزيز تفاصيل التصحيح الذي يسعى العراق لتحقيقه لكن دبلوماسيا قال ان بغداد تريد أن تحدد اللجنة متطلبات معينة تؤدي بعد ذلك لرفع العقوبات. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات