خليفة يبدأ زيارته لواشنطن الثلاثاء.. عبدالله بن زايد: الزيارة تعطي دفعة لمزيد من التطور في العلاقات بين البلدين

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ان مباحثات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي, نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة خلال زيارته الرسمية لواشنطن تشمل القضايا المتعلقة بأمن الخليج ومسيرة السلام في الشرق الاوسط, والعلاقات مع العراق وايران, فضلا عن القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية . وقال سمو الشيخ عبدالله خلال لقاء مع مراسلي وسائل الاعلام العربية في واشنطن ان صاحب السمو الشيخ خليفة سيلتقي خلال زيارته الى واشنطن التي تبدأ بعد غد الثلاثاء مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون ونائبه البرت ال جور وعدد من قيادات الكونجرس الامريكي من بينهم رئيس مجلس النواب نوت جينجريتش وزعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ترنت لوت, مشيرا الى ان الزيارة تأتي بناء على دعوة رسمية وجهها له نائب الرئيس آل جور. وقال سمو وزير الاعلام ان تلك الزيارة تحظى بأهمية خاصة بالنظر الى انها الاولى التي يقوم بها مسؤول اماراتي رفيع المستوى منذ نحو 25 عاما, وتهدف الى الدفع بالعلاقات الامريكية الاماراتية (نحو آفاق ارحب) خاصة وان الامارات العربية المتحدة تعتبر ثاني اكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الخليج وفي ظل وجود اكثر من 400 شركة امريكية في دولة الامارات اضافة الى وجود نحو 3000 من ابناء الامارات الذين يتلقون تعليمهم في الجامعات والمعاهد الامريكية. وتحدث سمو الشيخ عبدالله بن زايد في معرض اجاباته على اسئلة الصحفيين فاستعرض مرتكزات سياسة الدولة فيما يتعلق بعدد من القضايا الاقليمية والدولية المهمة, فقال سموه ان هناك بعض الخلافات في وجهات النظر بين الولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة بشأن عدد من الرؤى (خاصة فيما يتعلق بالعراق والمسيرة السلمية في الشرق الاوسط) . وفيما يتعلق بالعراق, قال سموه ان الامارات ترى انه يجب ان تعالج معاناة الشعب العراقى بشكل افضل, مشيرا الى ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كرر في كثير من الاحيان انه لابد من ان نأخذ مسألة معاناة الشعب العراقي بشكل جدي وان نبحث عن مخرج. واضاف سمو وزير الاعلام قائلا: سمو قد تكون القيادة العراقية السبب فى معاناة الشعب العراقى ولكن لا يجوز لنا ان نقف مكتوفى الايدي حيال هذه المسألة. وفيما يتعلق بالعملية السلمية فان سمو الشيخ عبدالله قال انه يقع على عاتق الولايات المتحدة دور اكبر واهم خاصة وانها هى حاليا وعمليا الشريك الوحيد وهى الدولة الراعية لهذه العملية ولذا فاننا لابد ان نرى المزيد من الانصاف والمزيد من العدالة فى حل هذا الصراع والذى مع الاسف يلقي ظلاله ليس فقط على منطقة الشرق الاوسط بل على منطقة الخليج ايضا. وحول صفقة الطائرات قال سمو الشيخ عبد بن زايد ال نهيان انه لا يوجد حتى الان اى قرار حاسم فيها وهذا الموضوع سيبحث بالتأكيد خلال زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وبالنسبة لدولة الامارات فان كل الخيارات لا تزال مفتوحة فمثلا امامنا طائرات الرافال واليورفايتر واف ــ 16. واضاف سمو الشيخ عبدالله ان الحديث هو عن 80 طائرة مقاتلة بقيمة تتراوح بين 6 الى 8 مليارات دولار بحسب نوعية الطائرات, وان القرار النهائي بشأن هذه الطائرات (كان دائما خيارا تقنيا) يعتمد على الاولويات التقنية التي تحددها الجهات الفنية, مشيرا الى ان دولة الامارات العربية المتحدة حريصة على وضع معاييرها وشروطها بشأن مثل هذه الصفقة وانها رفضت في كثير من الاحيان عروضا من دول معينة وفضلت التوجه الى مصادر اخرى, كما حدث في الثمانينات حين رفضت العروض الامريكية وتم اختيار طائرات ميراج 2000 بدلا من ذلك, ومضى سمو الشيخ عبدالله الى القول: (نحن لا نأتي ونختار البضاعة الموجودة على الرف.. فالمشتري هو الذي يضع الشروط) . وردا على سؤال قال سموه ان هدف هذه الصفقة هو حماية الانجازات الاماراتية فخلال الـ 25 سنة انفقنا مئات المليارات من الدولارات لبناء وتطوير البنية التحتية فى دولة الامارات وفى تطوير الانسان وهذا الانسان وهذه البنية التحتية وهذا الاستقرار الذى نتطلع اليه فى دولة الامارات بغض النظر عما اذا كان استقرارا سياسيا او استقرارا امنيا او استقرارا اجتماعيا او اقتصاديا ان هذا الاستقرار من وجهة نظر شعب وحكومة الامارات يحتاج الى حماية ورعاية. وردا على سؤال اخر لاحد الصحفيين قال سموه مكررا انه لا يوجد لغاية الان اى قرار نهائى بشأن الصفقة وان هناك مطالب اماراتية فاذا استجيبت فان الصفقة قد تنفذ ولكنه اضاف: ان دولة الامارات لا تستطيع ولا تريد ان تفرض على دولة اخرى سياسة معينة فان هذا غير وارد وكما ترفض الامارات ان توضع شروط عليها فانها لا تطالب بفرض شروطها على الاخرين ولكن الامور تسير فى طريق الاقناع اما اقناعنا او اقناع الاخرين بالنسبة للقضايا المختلف عليها. وفيما يتعلق بايران وما تراه بعض الجهات مؤشرات ايجابية تصدر عن القيادة فيها قال سمو وزير الاعلام والثقافة ان من المشجع ان تصدر تصريحات ايجابية عن ايران (ولكننا نحب اكثر ان نرى افعالا طيبة) , خاصة وان الدعاية الايجابية تفقد بريقها بعد فترة معينة. ومضى سمو الشيخ عبدالله الى القول: (نحن وايران جيران وسنبقى كذلك الى الابد, (لكن) حجر العثرة مع الايرانيين هو مشكلة الجزر) . واضاف ان هناك حديثا منذ فترة عن زيارات مسؤولين ايرانيين على مستوى رفيع لدولة الامارات العربية المتحدة بمن فيهم الرئيس محمد خاتمي وان الامارات (رحبت) بتلك الافكار, وانها كانت تفضل دائما حل الخلافات مع ايران (بالحوار المباشر) او عن طريق عرضها على اي من المحافل العربية والاسلامية والدولية. اما فيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة من مسألة الجزر الاماراتية التي تحلتها ايران قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: (نحن لم تكن لدينا مشكلة مع الادارة الامريكية حول طرحهم او حول وجهة نظرهم في مسألة الاحتلال الايراني للجزر خاصة بعد سقوط نظام الشاة) في ايران. وعن مسيرة السلام في الشرق الاوسط قال سمو وزير الاعلام ان الولايات المتحدة هي الشريك الوحيد في هذه العملية وهي دولة راعية لهذه المسيرة, وبالتالي, (لابد من ان نرى مزيدا من الانصاف والعدالة في حل هذا الصراع الذي يعكس بظلاله على منطقة الشرق الاوسط والخليج) , وركز سمو الشيخ عبدالله بن زايد على ان مواقف دولة الامارات العربية المتحدة السابقة تنسجم مع مواقفها الحالية والمستقبلية في هذا الصدد. وفي سؤال حول مدى تأثير هبوط اسعار النفط العالمية على الاداء الاقتصادي في دولة الامارات العربية المتحدة قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: اعتماد الدولة على الموارد النفطية يقدر بحوالي 31 في المئة من الناتج القومي, وان هبوط اسعار النفط بما قيمته 30 الى 35 في المئة لن يؤثر عمليا على الناتج القومي بأكثر من حوالي 10% في حال استمر معدل الاسعار المنخفض على مدى العام, وشدد سمو وزير الاعلام والثقافة على ان (الموارد الاتحادية لاتعتمد على الموارد النفطية) وان الامارات العربية المتحدة لا تواجه المشاكل التي قد تواجهها الدول الخليجية الاخرى, (فالنمو الاقتصادي كان بمعدل 10 في المئة العام الماضي, ومعدل التضخم لم يتجاوز 1 في المئة) . من جهته توقع سفير دولة الامارات العربية المتحدة في واشنطن محمد الشعالي ان تعمل زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد الى الولايات المتحدة على (زيادة التعاون والتنسيق) بين البلدين في ظل الاحترام المتبادل وعدم فرض رأي اي من الدولتين على الدولة الاخرى. واشنطن ـ مهند عطاالله

تعليقات

تعليقات