أعرب عن إرتياحه لتعاون بغداد.. عنان: من حق العراق أن يرى ضوءا في نهاية النفق

دعا العراق مجددا امس الى كسر الحصار الدولي المفروض على شعبه منذ اكثر من ثماني سنوات, وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان تجاهل الحصار لا يعتبر انتهاكا للقانون الدولي لان العراق امتثل بالفعل للمشيئة الدولية فيما تخرقها الولايات المتحدة, ومن جانبه اعرب كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة عن ارتياحه لتعاون بغداد والامم المتحدة التي صادقت امس على الغاء الحظر ضد سفر المسؤولين العراقيين وقال عنان ان من حق العراق ان يرى ضوءا في نهاية النفق. وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي امس ان العراق اوفى بالتزاماته الخاصة بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بفرض العقوبات التي عليه. وصرح عزيز بأن (الولايات المتحدة, بدعم من بريطانيا, تقف باصرار دون تقييم موضوعي وعادل لاحترام العراق (قرارات الامم المتحدة) وتوقف رفع العقوبات) . وتابع ان (هذه السياسة غير المشروعة والظالمة يجب أن يرفضها مجلس الامن الدولي والمجتمع الدولي) . وأكد عزيز (اننا لا نرى نهاية النفق بسبب موقف الولايات المتحدة غير الشرعي والذي يعاني السكان العراقيون من آثاره المدمرة) . ووجه عزيز في برنامج بثته شبكة (سي ان ان) الامريكية اتهامات مبطنه للولايات المتحدة الامريكية بانها وراء اي أزمة تنشب بين العراق والامم المتحدة. وقال انها ترفض استخراج شهادة بان العراق اصبح خاليا من الاسلحة النووية رغم ضغوط روسيا وفرنسا والصين في مجلس الامن. ورفض عزيز من جانب آخر التعليق عما اذا كانت هناك أزمة تلوح في الافق بين بغداد والمنظمة الدولية غير أنه قال عندما يسد عضو قوي بمجلس الامن كالولايات المتحدة على سبيل المثال الطريق باتجاه انهاء العقوبات فان هذا العضو يكون مسؤولا هكذا عن الأزمة) . من جانبه أعرب الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان عن (ارتياحه الكبير) للتعاون بين العراق والامم المتحدة. وقال عنان في نفس البرنامج بالقمر الصناعي متحدثا من كمبالا (اوغندا) المحطة قبل الاخيرة من جولته الافريقية (انني شخصيا مرتاح جدا للتعاون الذي ابدته السلطات العراقية منذ الاتفاق الذي ابرم في 23 فبراير الماضي) . واوضح عنان ان الاتفاق (سمح للجنة الخاصة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية بالدخول الى المواقع الرئاسية الثمانية والى بعض المواقع التي لم يسمح لهم بدخولها خلال سبع سنوات) . واضاف عنان ان (عمليات التفتيش تجري بصورة جيدة. واعتقد ان التعاون جيد) . وكان رئيس اللجنة الدولية ريتشارد باتلر اعلن الاربعاء الماضي في رسالة الى مجلس الامن الدولي ان المفتشين يدخلون بحرية جميع المواقع مما يسمح برفع الحظر على سفر المسؤولين العراقيين منذ نوفمبر الماضي. وردا على سؤال حول الضغوط العراقية لرفع الحظر المفروض على العراق منذ ثماني سنوات قال عنان انه (لم يحدد مع السلطات العراقية اي مهلة) . واشار الى ان (اجتماعات مجلس الامن الاخيرة اثبتت بوضوح ان عددا من الاعضاء بينهم الولايات المتحدة اعتبر ان تحسنا طرأ على العلاقات) مع الامم المتحدة. واعتبر الامين العام للامم المتحدة انه في حال استمرار التعاون والسماح للمفتشين باستكمال مهتهم بأسرع وقت ممكن فان من حق العراق رؤية الضوء في آخر النفق. 1وفي سياق آخر أعلن الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي الكيني نجوجونا موسيز ماهوغو أن المجلس صادق امس على رفع قيود السفر عن المسؤولين العراقيين بناء على طلب من اللجنة الدولية المكلفة نزع السلاح العراقي. وأبلغ رئيس اللجنة ريتشارد باتلر خطيا المجلس بأن العراق يسمح بوصول اللجنة الى كل المواقع من دون قيود مما يسمح برفع اوتوماتيكي لقيود السفر المقررة في نوفمبر الماضي. من ناحية اخرى طالبت مجموعة من دول عدم الانحياز مجلس الامن الدولي بتعليق حظر الطيران على رحلات سفر فئه افراد السلك الدبلوماسى وعائلاتهم لكافة الدول الى ومن العراق. وفي رسالة رسمية مشتركة وجهت الى رئيس مجلس الامن مؤخرا من حكومات خمس عشرة دولة حثت مجلس الامن على اتخاذ اجراءات عاجلة تستثنى بموجبها تدابير حظر السفر الجوي على فئة الدبلوماسيين وذويهم من والى بغداد وذلك من خلال تخصيص طائرة لنقلهم ضمن جدول طيران لايقل عن رحلتين في الاسبوع الى اى من الدول المجاورة كعمان على سبيل المثال. وبررت هذه الدول طلبها هذا حرصا على تأمين سلامة وأمن افراد السلك الدبلوماسي وعائلاتهم والذين غالبا ما يتعرضون للمشاق والخطورة لاستخدامهم الطريق البري في تنقلاتهم من والى الاراضي العراقية. تجدر الاشارة الى أن موقفا بهذا الشأن جاء فى اعقاب مقتل اثنين من كبار الدبلوماسيين اثناء تنقلهما بواسطة طريق بغداد عمان امس الاول بسبب أزمة قلبية والثانى نتيجة لحادث تصادم بسيارته. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات