اتفاق على تقرير المصير للجنوب محادثات نيروبي السودانية انتهت بخطوة مبهمة المعارضة تعتبر الاتفاق خلاصة لتباين المواقف

انتهت جولة محادثات السلام السودانية في نيروبي باعلان اتفاق بين الحكومة وحركة التمرد على اجراء استفتاء على الوحدة او الانفصال لجنوب السودان تحت اشراف دولي. واتفقا على استئناف المحادثات في العاصمة الاثيوبية اديس أبابا بعد ثلاثة شهور . وقلل وزير الخارجية الكيني يونايا جودانا من الاتفاق قائلاً (ليس بالقدر الذي كان متوقعا) فيما اعتبرت مصادر قيادية في تجمع المعارضة الجولة فاشلة وان نهايتها تمثل (خلاصة تباين مواقف الطرفين تجاه القضايا المستعصية على الحل بينهما) . وقال الامين العام لتجمع المعارضة مبارك المهدي ان ممارسة حق تقرير المصير رهينة باستتباب الامن في الجنوب وهو شرط لن يتوفر لم يتم الاتفاق على وقف اطلاق النار, وقال ان هذا الهدف يتطلب اتفاقاً على مرحلة انتقالية وهي مسألة تفترض بدورها اجماعاً على شكل الحكم, وخلص الى القول ان حق تقرير المصير لا يتم بمعزل عن مجموعة قضايا مرتبطة ببعضها البعض ارتباطاً عضوياً. وتزامن اعلان نهاية محادثات نيروبي مع توزيع منشور سياسي في الخرطوم يعد الاول من نوعه باسم (مؤتمر الشعب السوداني) يعلن التحريض على العصيان المدني والثورة المسلحة وتوعد بالمحاسبة والقصاص. وجاء في بيان وزير الخارجية الكيني ان منظمة حكومات شرق افريقيا للتنمية ومكافحة الجفاف (ايجاد) التي ترعى المحادثات رحبت بالاتفاق على ممارسة شعب جنوب السودان لحق تقرير المصير من خلال استفتاء يجري تحت اشراف دولي في نهاية فترة انتقالية. وقال جودانا ان الجيش الشعبي يريد ان يمتد جنوب السودان ليشمل ولايات بحر الغزال والاستوائية واعالي النيل في حين تريد الحكومة الابقاء على التقسيم عند الحدود التي تم ترسيمها عند الاستقلال عام 1956. وجاء في البيان الختامي كما اذاعته (ايجاد), ان الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان اتفقا على تنظيم استفتاء على "الوحدة او الانفصال" لجنوب السودان , لوضع حد للحرب الدائرة هناك منذ 15 عاما. وقال البيان الختامي ان الاستفتاء سيجري بعد مرحلة انتقالية, ولكن لم يتم تحديد اي موعد. واخفق الجانبان ايضا في الاتفاق على المناطق التي سيشملها الاستفتاء, وكذلك في تحقيق تقدم في موضوع فصل الدين عن الدولة. وتحديد فترة انتقالية, ووافقت الحكومة على تقرير المصير وربطته بالاستفتاء باشراف دولي على ان يقف عند الحدود القديمة الامر الذي رفضته الحركة. وذكر البيان ان هذه الخلافات ستكون موضع مفاوضات تعقد لاحقا. واتفق الجانبان من جهة اخرى على عقد اجتماعات في اديس ابابا بعد ثلاثة اشهر. وجدد الوفد الحكومي الذي ترأسه وزير الخارجية مصطفى عثمان عرض وقف اطلاق النار في الجنوب, معتبرا ان هذا الامر من شأنه تسهيل وصول المساعدات الانسانية الى المناطق التي تتهددها المجاعة. وقال عثمان من جهة اخرى ان المناقشات جرت في جو افضل من ذلك الذي ساد في اجتماعات نيروبي في نهاية اكتوبر ومطلع نوفمبر. واوضح قيادي بارز في تجمع المعارضة في حديث مع (البيان) عبر الهاتف ان الاتفاق بشأن تقرير المصير لا يشكل تقدماً في المحادثات فهو متفق عليه في الادبيات السياسية لجميع الاطراف السودانية وضمن ما يسمى بـ (اتفاقية الخرطوم للسلام) . وقال القيادي ان الحركة طرحت في اجتماع نيروبي مسألة فصل الدين عن الدولة والفترة الانتقالية وحق تقرير المصير, وقد رفض الوفد الجنوبي النقطتين الاوليين وقفز الى البند الثالث. وذكر القيادي ان ممارسة حق تقرير المصير رهينة بوقف اطلاق النار وقد كان هذا محور خلاف في المحادثات التي انتهت أمس اذ اصرت حركة قرنق على مناقشتها كمسألة منفصلة. واشار الى تباين وجهة نظر الجانبين ازاء مساحة الجنوب الذي يمكن ان يخضع للاستفتاء. وقال مبارك المهدي الامين العام لتجمع المعارضة في حديث هاتفي لـ (البيان) من لندن ان حق تقرير المصير مرتبط بالسلام والاستقرار في الجنوب وهو شرط لن يتوفر ما لم يتم الاتفاق على وقف لاطلاق النار. واضاف المهدي ان حق تقرير المصير يمثل احد بنود اعلان اسمره واحدى النقاط الواردة في اعلان مبادىء الايجاد. واشاد الى ان حركة قرنق طرحت مسألة المرحلة الانتقالية التي تمثل احد مطالب التجمع, وقال ليس المهم اوان المرحلة الانتقالية وانما شكل الحكم وهي مسألة رفضها النظام الحالي. أسمره ـ البيان

تعليقات

تعليقات