ألمانيا تعرقل تعيين محافظ هولندي للبنك المركزي الاوروبي: المصادقة على اعتماد اليورو عملة موحدة مطلع 99

صادق النواب الاوروبيون امس بأغلبية ساحقة على اطلاق الىورو عملة اوروبية موحدة في 11 دولة من دول الاتحاد الاوروبي الــ 15 اعتبارا من الاول من يناير المقبل وذلك خلال اجتماع استثنائي موسع في بروكسل , لكن خلافات الاعضاء عرقلت تعيين الهولندي ويم ديوستيورج كأول رئيس للبنك المركزي الاوروبي. وصوت 467 نائبا اوروبيا من اصل 556 لصالح مشاركة الدول الـ 11 لدول الاتحاد باستثناء الىونان وبريطانيا والدنمارك والسويد وفقا للتوصيات التي قدمها امس الاول وزراء الاقتصاد والمالىة الاوروبيون. وعارض الىورو 65 نائبا يمثلون الاحزاب الىمينية والىسارية المتطرفة في حين امتنع 24 نائبا اوروبيا عن التصويت بينهم اعضاء التيار الىساري في الحزب الاشتراكي الفرنسي. وقال جاك سانتير رئيس المفوضية الاوروبية امام البرلمان انه بفضل الىورو ستتمكن اوروبا من تغيير خريطة العالم المالىة والنقدية حيث ستحدث الىورو توازنا مع الدولار في النظام النقدي العالمي. ومن المفارقات التاريخية ان بريطانيا التي اعتادت لفترة طويلة خلال العقدين الماضيين رفض الوحدة الاقتصادية والنقدية والتي اختارت عدم الانضمام الى الىورو اشادت (بهذا القرار المهم للغاية) وتوقعت مستقبلا مشرقا يتسم بتوفير مزيد من الوظائف والرخاء للقارة الاوروبية في عهد الىورو. وقال وزير المالىة البريطاني جوردون براون في جلسة خاصة للبرلمان ان (أهدافنا المشتركة وهي تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتوفير عمالة للجميع تتوقف بشكل حاسم على نجاح طرحها) . وقال براون امام البرلمان الاوروبي ان الدول الاحدى عشرة التي ستطلق الىورو ستشكل كيانا اقتصاديا عملاقا يعادل الولايات المتحدة في عدد السكان والانتاج والتجارة0 والدول المؤسسة لليورو هي المانيا وفرنسا وايطالىا واسبانيا والبرتغال والنمسا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورج وفنلندا وايرلندا. واختارت الدنمرك والسويد التمهل قليلا في البداية في حين تعتزم الىونان الانضمام عام 2001. ورغم المصادقة على اعتماد العملة الموحدة الا ان خلافات الاعضاء عرقلت تعيين رئيس للبنك المركزي الاوروبي وأوضحت مصادر أوروبية أن ألمانيا عرقلت في اللحظة الأخيرة تعيين المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي فيم ديوستيورج كمحافظ للبنك المركزي الاوروبي الذي كانت مصادر دبلوماسية أعلنت التوصل اليه في وقت سابق. واضافت المصادر ان اجتماعا ثلاثيا عقد في وقت متأخر مساء امس بين رئيس الحكومة البريطانية توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني هيلموت كول لايجاد مخرج للمشكلة. وكشفت المصادر أن ألمانيا تقف وراء التعثر الأخير في اعلان الاتفاق على تقاسم غير رسمي لولاية رئيس البنك بين الهولندي فيم ديوستيورج والفرنسي جان كلود تريشيه. وفي وقت سابق قالت مصادر دبلوماسية ان القادة الاوروبيين اتفقوا على تعيين ديوستيورج ــ 62 عاماً ــ للمدة الكاملة وهي ثماني سنوات على أن يعلن بعد عدة ايام انه لن يستمر في منصبه حتى نهاية المدة قبل الاعلان عن عرقلة ألمانيا لتعيينه. واشارت المصادر الى ان الاتفاق تم على أن يترك ديوستيورج منصبه قبل الاول من يوليو 2002 على أكثر تقدير, ورفضت المصادر الاوروبية الافصاح عما اذا كان محافظ البنك المركزي الفرنسي جون كلود تريشيت البالغ من العمر 55 عاماً هو الذي سيخلف الهولندي ديوستيورج وان كانت قد اكدت ان خليفته سيكون فرنسي الجنسية. وكان ثيو فايجل وزير المالية الالماني قد أكد في وقت سابق انه يتعين عدم ربط اختيار رئيس البنك المركزي الاوروبي بأية شروط طبقاً لمعاهدة ماستريخت للوحدة الاوروبية. ورداً على سؤال ان كانت المانيا ستوافق على فكرة تنحي ديوستيورج قبل اكتمال فترة رئاسته للبنك قال فايجل (على كل انسان ان يحدد بنفسه الفترة التي يريد ان يمكثها في منصبه ولكن اهم شيء أن يكون اختيار محافظ البنك المركزي الاوروبي بلا شروط مسبقة) . وكان بلير وشيراك وكول ورئيس الوزراء الهولندي كوك قد عقدوا في وقت سابق اجتماعا رباعيا للاتفاق على اسم رئيس البنك. واضافت المصادر نفسها ان القادة الاربعة انعزلوا عن باقي المشاركين في القمة ولكنهم بقوا على اتصال مستمر بالدوائر القانونية في مجلس الوزراء الاوروبي ليتحققوا من ان اي حل محتمل سيكون متماشيا مع المعاهدة الاوروبية. (اليورو) الاوروبية الذي سيتم التعامل بها العام المقبل. (أ.ف.ب)

تعليقات

تعليقات