أكد تمسكه بالقدس وحكم بالفشل على مؤتمر لندن: نتانياهو يهاجم سياسة مصر تجاه إسرائيل ويتساءل عن التعاظم العسكري للقاهرة

تمادى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس في تعنته ازاء السلام وذهب الى ابعد من ذلك حيث تطاول على مصر وانتقد سياستها التي وصفها بأنها مناوئة لاسرائيل وتطرق الى قوتها العسكرية متسائلا باستغراب عن الدوافع الحقيقية وراء التعاظم العسكري للقاهرة, واستبعد نتانياهو الاجتماع المرتقب في لندن بعد غد وحكم عليه بالفشل قبل ان يبدأ قائلا ان الفجوة لا تزال كبيرة بينه وبين الرئيس الفسلطيني ياسر عرفات واكد في الوقت نفسه تمسكه بالقدس عاصمة أبدية لاسرائيل والاستمرار كذلك في سياسة الاستيطان والتوسع فيها مما يشير الى ممارسته لحرب استنزاف في عملية السلام. واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن قلقه ازاء العلاقات القائمة بين تل ابيب ومصر. ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي الملتقط بثها امس عن نتانياهو وصفه خلال اجتماع خاص عقده مع مقربيه الليلة الماضية هذه العلاقات بانها باردة ويسودها التوتر احيانا على عكس العلاقات القائمة بين اسرائيل والاردن والتى ينظر اليها رئيس الوزراء الاسرائيلى باعتبارها نموذجا لعلاقات السلام فى المنطقة على حد قوله. وقالت الاذاعة نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية ان نتانياهو اكد لمقربيه انهم (أي المصريين) يتبنون بصورة مستمرة مواقف مناوئة لاسرائيل وحسب تقديرات نتانياهو فان المصريين قاموا بتحريض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على انتهاج سياسة متشددة حيال علاقات السلطة مع حكومة اسرائيل مما ادى الى تعثر العملية السلمية متجاهلا تراجع حكومته عن تطبيق اتفاقات اوسلو مع الفلسطينيين واستئناف مصادرة الاراضى الفلسطينية واقامة المزيد من المستوطنات عليها. واضافت ان نتانياهو تطرق فى هذا الاجتماع الخاص الى التعاظم العسكرى المستمر للجيش المصرى وتساءل باستغراب عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التعاظم العسكرى وجاء هذا الاجتماع عقب الزيارة التى قام بها نتانياهو للعاصمة المصرية يوم الثلاثاء الماضى حيث اجتمع مع الرئيس المصرى حسنى مبارك. وعلى صعيد الجهود المبذولة لتحريك السلام قال نتانياهو انه لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي قبيل اجراء محادثات لندن بعد غد. وقال في مؤتمر صحفي مع ال جور نائب الرئيس الامريكي انه يامل في التوصل الى اتفاق عندما يجتمع هو وعرفات كل على حدة مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في لندن. ولكنه قال انه ينبغي للمفاوضين الفلسطينيين ان يظهروا مرونة حتى تنجح محادثات لندن. وأضاف (تفاؤلي يخبرني بأني امل في التوصل الى اتفاق في لندن.. وواقعيتي تخبرني انه من اجل تحقيق ذلك مازال يتعين ان تجرى عملية ملموسة لمد الجسور) . ورد نتانياهو على سؤال عن تقييم كلينتون للوضع قائلا ان المسافة اقل بالتأكيد عما كانت عليه قبل عدة شهور. واضاف (ومع ذلك مازالت قائمة. واضاف لا توجد ضمانة للنجاح في اللقاء المرتقب) . وقال نتانياهو: يتعين على الطرفين كليهما ان يقدما شيئا, ليلبي كل منهما احتياجات الاخر. واضاف: ولكن اذا جاء الفلسطينيون بموقف ثابت وقالوا لن نتزحزح وينبغي لاسرائيل وحدها ان تتزحزح, وان التزحزح من جانبنا سيعرض امننا للخطر, لن اقول انها صيغة للنجاح. وبذلك يكون نتانياهو قد حكم بالفشل مسبقا على الاجتماع قبل ان يبدأ. على صعيد اخر اكد نتانياهو امس الاول ان سياسة الاستيطان ستستمر وتعهد بتوسيع المستوطنات ووعد شركاءه في الائتلاف اليميني بان البناء في مستوطنة جبل ابوغنيم سيستأنف بعد انتهاء الاحتفالات بالذكرى الخمسين لاغتصاب فلسطين. وفي الكلمة التي القاها في الاحتفالات الاسرائيلية امس الاول اكد نتانياهو في تعنت سافر ان القدس ستبقى عاصمة اسرائيل الموحدة ولن يتم تقسيمها ابدا. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات