صدام بحث مع القيادة العراقية تمديد العقوبات، كلينتون يدرس خفض القوات الأمريكية في الخليج

غداة قرار مجلس الامن الدولي بتمديد العقوبات المفروضة على العراق وما صاحبه من استياء في بغداد عقد الرئيس العراقي صدام حسين اجتماعا للقيادة ناقش الخطوة التالية,واعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون يدرس خفض القوات الامريكية في الخليج . وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية كينيث باكون ان الرئيس سيقرر مااذا كان وجود حاملتي طائرات أمرا ضروريا أو ما اذا كان علينا ان نخفض قواتنا في الخليج. واشار الى انه يتوقع ان يتخذ الرئيس قراره خلال (الاسابيع المقبلة واضاف (اعتقد انه سيبحث فى وجود كل قواتنا: الطائرات والسفن والجنود فى الخليج) . لكن المتحدث شدد على انه (مهما كان قرار الرئيس فانه قرار قابل للتعديلات اذا تغيرت الاوضاع) . وتابع (اذا دعت الضرورة فاننا سنعيد تشكيل قواتنا) . واضاف المتحدث ان كلينتون سيقرر بمشورة من وزير الدفاع وليام كوهين هل ينبغي تقليل حجم هذه القوة الباهظة التكاليف الموءلفة من حاملتي طائرات واكثر من 300 طائرة حربية و38 الف عسكري امريكي ينتشرون في الخليج. وقال بيكون للصحفيين ردا على اسئلة (لم يتخذ بعد ذلك القرار. واتوقع ان يتخذ في الاسبوعين المقبلين) . وشدد على المتحدث على انه سواء اعيدت بعض السفن الحربية والقاذفات من طراز بي /52 والمقاتلات الشبح من طراز اف/117 ايه او لم يتم اعادتها فان القوات الامريكية اثبتت منذ حرب الخليج عام 1991 انها قادرة على ان تقفز الى الخليج ردا على اي تحد للامم المتحدة من جانب صدام حسين او تهديد لجيران العراق. وقال المتحدث (اذا رفض ان يبقي مسالما وهادئا فاننا سنضطر الى زيادة قواتنا مرة اخرى اذا اقتضت الظروف ذلك. وانني على يقين من اننا سنفعل) . كما حذر من أن أي خفض في عدد القوات يجب ألا يفهم على أنه مقدمة لتخفيف العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق وقال إنه على بغداد الالتزام بكافة القرارات التي أصدرتها الامم المتحدة بعد اجتياح العراق للكويت. واضاف (أعتقد أنه من الواضح جدا لصدام حسين منذ عام 1991 أن عليه الالتزام بتلك القرارات) . وأضاف (لهذا السبب بقيت العقوبات ولا تزال وستبقى مفروضة على العراق حتى يلتزم بالقرارات الدولية) . وفي بغداد اعلنت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس صدام حسين ترأس امس اجتماعا مشتركا لمجلس قيادة الثورة وقيادة حزب البعث الحاكم للبحث في العلاقات بين العراق والامم المتحدة. وقالت الوكالة ان الاجتماع عقد (في اطار متابعة مواقف مجلس الامن الدولي في ضوء المبادىء التي وردت في بيان مجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق (لحزب البعث) الصادر بتاريخ السادس عشر من ابريل الجاري) . وكان البيان المشار اليه قد اكد انه (جاء الوقت ليفضي بحث قضية الحصار في نهاية ابريل الحالي الى تطبيق الفقرة 22 من القرار 687 فورا ومن غير ابطاء وكمدخل لرفع الحصار في عناوينه وميادينه الاخرى رفعا كاملا وشاملا ومن غير ابطاء) . كما أكد البيان في حينه ان (ليس ثمة طائل في صبر العراق والعراقيين ليلعب المجرمون اضافيا في هذه القضية المصيرية لشعبنا) . وقالت الوكالة ان القيادة العراقية ستبحث (تقرير وزير الخارجية (محمد سعيد الصحاف) عن نشاطاته واتصالاته في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة واعضاء مجلس الامن) . من جهة اخرى قال وزير الثقافة والاعلام العراقي همام عبد الخالق إنه من السابق لاوانه التحدث عن العلاقة المستقبلية مع لجنة الامم المتحدة الخاصة للتفتيش عن الاسلحة لان المناقشات في داخل مجلس الامن لم تنته بعد. وردا على سؤال وجهه الصحفيون حول تهديدات العراق السابقة بوقف التعاون مع اللجنة إذا لم يتحرك مجلس الامن صوب إنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه منذ عام 1990 قال الوزير (ربما من السابق لاوانه الاجابة في الوقت الحاضر فالمناقشات ما زالت مفتوحة) . من جانبها اعربت صحيفة (الثورة) العراقية عن الاسف لتمديد مجلس الامن العقوبات المفروضة على العراق منذ حوالى ثماني سنوات وحملت المجتمع الدولي مسؤولية (كل ظلم اضافي يلحق بالعراق) وما ينجم عنه من (ردود افعال طبيعية) ــ الوكالات صدام يترأس اجتماع القيادة العراقية أمس. ــ ا.ف.ب

تعليقات

تعليقات