خرازي يرحب بتحسين العلاقات مع مصر ويستبعد الحوار الرسمي مع واشنطن

أكد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي قيام سوريا بوساطة جديدة لتحسين العلاقات المصرية الايرانية. وفي خطوة ترحيب واضحة قال خرازي ان ايران ومصر يمكنهما لعب دور بارز ومهم في المنطقة. واضاف في مؤتمر صحفي عقده بمركز الدراسات السياسية التابع لوزارة الخارجية ان بلاده تعلق أهمية كبيرة على علاقاتها مع مصر الغنية ثقافياً وحضارياً .. وعلى النقيض اعتبر خرازي بلاده ليست بحاجة لحوار رسمي مع الولايات المتحدة الامريكية التي تواصل سياسة عدائية ضد ايران. واعلن خرازي ان سوريا بدأت محاولة وساطة جديدة لتحسين العلاقات بين ايران ومصر. وقال في مؤتمر صحافي (ان اصدقاءنا السوريين اعلمونا باهتمام القادة المصريين بتحسين العلاقات مع ايران) . واشار خرازي, في رده على سؤال حول زيارة نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام لطهران في اليومين الماضيين, الى ان ايران (مهتمة بالتعاون مع مصر ولكن علينا ان نسير بخطوات واضحة في هذا الاتجاه من اجل ازالة العوائق) . واضاف (بعد ازالة العوائق يمكننا التفكير في استئناف العلاقات مع مصر) واكد ان (ايران تعلق كثيرا من الاهمية على علاقاتها مع مصر الغنية ثقافيا وحضاريا) . وتوجه ايران, التي تعلن رفضها لاي شكل من اشكال السلام مع اسرائيل, الانتقادات الى مصر لانها وقعت معاهدة سلام مع الدولة العبرية ولانها ساندت العراق في حربه ضد ايران بين 1980 و1988. وقد حاولت سوريا, وهي الحليف الرئيسي لايران في المنطقة, مرات عدة في الماضي التقريب بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية طبيعية منذ 1980. وكانت (البيان) قد انفردت بنشر خبر الوساطة السورية بين مصر وايران. وقال خرازي أن بلاده ليست (بحاجة) الى حوار رسمي مع الولايات المتحدة طالما ان واشنطن (تواصل سياستها المعادية) لايران. واعلن خرازي في مؤتمر صحافي ان (العديد من الشخصيات الامريكية الرسمية وغير الرسمية دعت في مناسبات عدة الى حوار مباشر مع ايران) معتبرا ذلك (اشارة الى ان الولايات المتحدة بحاجة للتفاوض معنا) . واضاف (اننا لا نشعر بهذه الحاجة (الى التفاوض) طالما واصلت الولايات المتحدة سياستها المعادية لنا والاشارات التي نتلقاها تدل على ان هذا العداء سيدوم) . وقال الوزير الايرانى ان الدعوة التى وجهها مؤخرا المساعد السابق لوزير الخارجية الامريكى لشؤون الشرق الادنى وجنوب آسيا ريتشارد ميرفى من اجل تحسين العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران اظهرت حاجة الولايات المتحدة الى اجراء محادثات مع ايران. واضاف القول (هذه ليست المرة الاولى التى يقترح فيها مسؤولون امريكيون سواء بشكل رسمى او غير رسمى مثل تلك الاجراءات وهذا يظهر حاجة واشنطن الى الحوار مع طهران ولكننا لانشعر بمثل تلك الحاجة) . وعلى صعيد العلاقات الالمانية الايرانية اعلنت وزارة الخارجية الالمانية ان اثنين من دبلوماسييها سيتوجهان الى طهران في منتصف مايو المقبل لوضع تقويم للعلاقات بين البلدين. واوضح المتحدث باسم الوزارة مارتن اردمان ان المسؤولين يعملان في دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية وفي الاجهزة القنصلية. وكان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اعلن قبل ظهر أمس ان (بعثة دبلوماسية) المانية ستصل قريبا الى ايران في محاولة لتحسين العلاقات التي لا تزال متوترة بين البلدين. واعتبر خرازي ان هذه الزيارة ستكون (الاولى لمسؤول الماني رفيع واول خطوة نحو تحسين العلاقات الثنائية) . وكانت العلاقات بين البلدين شهدت فتورا شديدا اثر صدور حكم بالاعدام على رجل اعمال الماني يدعى هلموت هافر بعد اتهامه باقامة علاقة جنسية مع ايرانية مسلمة. وقبل ذلك شهدت العلاقة بين البلدين توترا اثر اتهام القضاء الالماني كبار المسؤولين الايرانيين بالتورط في اغتيال معارضين ايرانيين اكراد في المانيا. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات