الجهود مع بن غانم وصلت الى طريق مسدود، صالح يكلف الارياني بتشكيل حكومة يمنية جديدة، بدء المشاورات وتقليص عدد الحقائب الوزارية

حسم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الأزمة الحكومية التي استمرت نحو ثلاثة اسابيع في بلاده على طريقته الخاصة اذ كلف وزير الخارجية الدكتور عبدالكريم الارياني بتشكيل حكومة جديدة ساحبا بذلك البساط من تحت رئيس الحكومة الحالية الدكتور فرج بن غانم . وأبلغت مصادر يمنية (البيان) ان الارياني بدأ بالفعل مشاورات لتشكيل حكومة ذات حقائب مقلصة. وأضافت المصادر ان الرئيس اليمني اتخذ هذه الخطوة بعد وصول الجهود مع بن غانم الموجود حاليا في باريس الى طريق مسدود بغية حمله على استئناف مهامه. وقالت مصادر وثيقة الاطلاع في صنعاء ان صالح يدرس حاليا صيغة توافقية لاعلان اقالة أو استقالة بن غانم الذي طالما اشتكى من عدم تجانس حكومته. وتوقعت المصادر ان يطرح الرئيس اليمني على مجلس النواب في بداية دورته غدا بيانا بقبول استقالة بن غانم وتكليف الارياني رسميا. وعلمت (البيان) ان رئيس الحكومة المرتقبة بدأ بالفعل دراسة قائمة المرشحين لتولي الحقائب الوزارية. وقالت المصادر ان صالح طلب من الارياني تقليص عدد الحقائب الوزارية الحالية. وكان بن غانم غاب عن مسرح الاحداث اليمنية في الخامس والعشرين من مارس الماضي, وفي السابع والعشرين من الشهر نفسه تم الكشف عن سفره الى جنيف ونشرت (البيان) يومها ان رئيس الحكومة اليمنية قدم استقالته بالفعل بينما التزم الاعلام اليمني الرسمي الصمت. ثم اعلنت مصادر يمنية ان بن غانم سافر للاستشفاء وسيعود عقب اجازة العيد وهو ما لم يحدث. وأوفد الرئيس اليمني ثلاث شخصيات لمحاورة رئيس الوزراء المعتكف في الخارج وكان آخر الموفدين محمد علي الانسي مدير مكتب الرئاسة اليمنية الذي التقى بن غانم في باريس. ومن الواضح ان المحاولات التي بذلت لجهة زحزحة رئيس الحكومة عن موقعه وحثه على الرجوع لاستئناف مهامه قد بلغت طريقا مسدودا. وكانت مصادر مقربة من رئيس الحكومة اليمنية عددت محاور خلاف بينه وبين الرئيس اليمني ابرز مسألة الاصلاحات الاقتصادية و(تنمر) بعض الوزراء عليه باعتباره لا يستند الى قاعدة حزبية. وكان بن غانم ممثل اليمن في مكتب الامم المتحدة بجنيف وهو ينتمي الى الشطر الجنوبي من اليمن ولم يكن ضد قيادات حزب المؤتمر الحاكم الذي فاز بأغلبية في الانتخابات التشريعية الاخيرة في ابريل من العام الماضي التي شكل في اعقابها بن غانم حكومته اي ان عمر حكومته يقترب من العام. وطبقا للمصادر فإن الارياني سيدخل تعديلا على تشكيلة حكومته الجديدة بما يتلاءم مع أولويات المرحلة الحالية وفي مقدمتها تفعيل عملية الاصلاح الاقتصادي وخطة التنمية وترسيخ دور الأمن وتأمين الافواج السياحية لجذب الاستثمارات. من جهة اخرى لقي ستة أشخاص مصرعهم وأصيب ستة آخرون في معركة مسلحة بين ابناء قبيلة البايدة وأعضاء جماعة (التكفير والهجرة) المتشددة في مدينة الصومعة جنوب صنعاء. واستخدم المتشددون وأبناء القبيلة في قتالهم يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين البنادق الآلية والصواريخ اثر نزاعهم مع مشايخ القبيلة. وذكر مصدر أمني رفض ذكر اسمه ان الخلاف نشب عندما طلبت القبيلة من أعضاء جماعة الهجرة المتشددة الكف عن محاولة استقطاب سكان المدينة أو استمالتهم. وأضاف المصدر ان جماعة التكفير والهجرة تجاهلت تحذير مشايخ قبيلة البايدة واستمروا في فرض تعاليمهم ومنع أبناء القبيلة من زيارة القبور أو تنظيم الاحتفالات. وأشار المصدر الى ان قوات الأمن اعتقلت العديد من أفراد الجماعة المتشددة.

تعليقات

تعليقات