واشنطن: العقوبات مستمرة: العراق يعلن رفضه القاطع لنتائج مؤتمر لندن

اعلن العراق رفضه القاطع لنتائج مؤتمر لندن الذي حمل اسم اجتماع حاجات العراق الانسانية, فيما تواصل الجدل بشأن الموقف من التزام بغداد بقرارات الامم المتحدة فيما صعدت الولايات المتحدة موقفها معلنة تأييدها العقوبات المفروضة على بغداد امتدح السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان تعاون العراق مع فرق التفتيش وطالب برلماني بريطاني برفع العقوبات فوراً عن الشعب العراقي. ورفض العراق رفضاً قاطعاً أمس المؤتمر الذي عقدته الحكومة البريطانية في لندن واختتم امس الاول. وأدان المتحدث الرسمى باسم وزارة الثقافة والاعلام العراقية المؤتمر وأكد أنه يعد تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية ومحاولة واضحة لاطالة أمد الحصار الظالم المفروض على العراق من خلال تحويل الانظار عن مطلبه المشروع بتطبيق الفقرة 22 من القرار 687 كمدخل لرفع جميع أنواع الحصار والتركيز بدلا من ذلك على اتفاق النفط مقابل الغذاء وجعله حالة دائمة رغم أن العراق قد وافق على هذا الاتفاق كإجراء وقتى وكخطوة على طريق رفع الحصار . وأضاف المتحدث العراقى في تصريح نقلته وكالة الانباء العراقية أن المؤتمر الذى قاطعته جميع الاقطار العربية باستثناء الكويت يسعى في حالة تطبيق الفقرة 22 من القرار 687 الى فرض شروط وقيود مجحفة جديدة على العراق . من جهة ثانية اعلن السفير الامريكي لدى الامم المتحدة بيل ريتشاردسون امس الاربعاء ان الولايات المتحدة (مصممة) على الدفاع عن مطالبتها بالابقاء على العقوبات المفروضة على العراق خلال مناقشة في مجلس الامن الاسبوع المقبل بالرغم من (التقدم) الذي تم احرازه حول السماح للمفتشين الدوليين بالدخول الى المواقع الرئاسية. وقال ريتشاردسون في حديث مع تلفزيون (ان بي سي) ان (هذه النتائج لا تزال تحتوي على سلبيات وان لم تكن تخلو من الايجابيات) مضيفا ان الولايات المتحدة (ستسعى جاهدة لصالح الابقاء على العقوبات) المفروضة على العراق. واضاف (ستكون المناقشة حامية لان العراق اعد لحملة من العلاقات العامة ولديه اصدقاء داخل مجلس الامن) . ويتوقع ان يتخذ مجلس الامن الدولي في 27 ابريل الجاري قراره حول رفع العقوبات المفروضة على بغداد منذ نحو ثماني سنوات. لكن واشنطن تصر على ضرورة اثبات بغداد بانها دمرت جميع اسلحة الدمار الشامل قبل احتمال رفع العقوبات. وفيما يتعلق بعمليات التفتيش على الاسلحة في العراق قال عنان ان الامم المتحدة تجد حاليا تعاونا افضل من جانب العراقيين. وحقق عنان نصرا دبلوماسيا في فبراير الماضي عندما توصل الى اتفاق في بغداد ادى الى تفادي ضربات عسكرية كانت الولايات المتحدة قد هددت بتوجيهها الى العراق لعرقلته عمل مفتشي الامم المتحدة للاسلحة. لكن الامين العام للامم المتحدة قال محذرا (لم يمض على الاتفاق سوي شهرين فقط وما نبحث عنه هو تعاون على المدي الطويل.. تعاون يمكن المفتشين من القيام بعملهم في حرية) . وتواصلاً مع نفس الموقف أكد تقرير لرئيس الفريق الخاص المكلف بزيارة المواقع الرئاسية (جايانتا دانا بالا) تعاون السلطات العراقية مع الفريق أثناء قيامه بمهامه المحددة بموجب اتفاق الثالث والعشرين من فبراير الماضي. وذكرت وكالة الانباء العراقية أن( دانا بالا) أعرب في تقريره الذى قدمه الى رئيس اللجنة الخاصة ريتشارد بتلر ومن ثم الى الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان عن شكره لحكومة العراق لما قدمته له ولاعضاء فريقه من تعاون وتسهيلات . كما أعرب عضو مجلس العموم البريطانى جورج جالاواى عن اعجابه بصمود الشعب العراقى في وجه العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه منذ أكثر من ثماني سنوات. وقال البرلماني البريطاني الذي ساهم في علاج الطفلة العراقية مريم حمزة المصابة بالسرطان في احد المستشفيات البريطانية أن هناك عشرات الألاف مثل مريم يعانون من المرض والجوع والفقر وأنه يتعين على الأسرة الدولية اعادة النظر في تلك العقوبات ورفعها على الفور. الوكالات

تعليقات

تعليقات