بحثا عن أشكال جديدة للحياة رحلة علمية إلى أعماق القطب الجنوبي

تخطط مجموعة من العلماء من بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة الامريكية لاعادة استكشاف عالم مفقود تحت سطح انتاركتيكا بحثا عن اشكال جديدة للحياة حيث سيقومون بفتح حفرة يصل عمقها الى حوالي 2.5 ميل لاستكشاف بحيرة عملاقة لا تزال مطمورة منذ ملايين السنين تحت القطب الجنوبي . وبعد ان يقوم مسبار معقم باختراق طبقة الجليد التي تغطي بحيرة فوستوك منذ نشوء الانسان قبل ما يزيد عن مليوني عام, يتوقع العلماء ان يكتشفوا كائنات حية لم تر النور حتى الآن. وقد ادى الحفر الاولي على عمق بضع مئات من الاقدام الى الكشف عن ميكروبات جديدة لم تكن معروفة لدى العلماء حتى الآن حتى ان بعض هذه الميكروبات عاد الى الحياة بعد ان بقي في حالة سبات لمئات الآلاف من السنين. وسيجتمع العلماء في مدينة سانت بطرسبرج للتوصل الى طريقة تمكنهم من الحفر عبر الجليد دون تلويث مياه البحيرة النقية بميكروبات العالم الخارجي. ويقول خبراء من وكالة الفضاء الامريكية انهم يشاركون في المشروع لاختبار معدات حفر يأملون بإرسالها الى كواكب اخرى للبحث عن انواع حياة قد تكون موجودة في الفضاء الخارجي. وبعد مسح البحيرة من مركز ابحاث فوستوك القريب من موقع الحفر أكدت مجموعة من العلماء البريطانيين والروس ان مساحة البحيرة تزيد عن ضعف مساحة يوركشاير ويزيد عمقها عن 1600 قدم. وتقع البحيرة تحت أكثر المناطق برودة وأقلها سكانا في العالم حيث وصلت ادنى درجة للحرارة تم تسجيلها الى 98.6 درجة مئوية تحت الصفر في عام 1993. ويعتقد العلماء ان البحيرة تشكلت قبل ملايين السنين بسبب الضغط الهائل للجليد وان هناك فتحات في اعماق البحيرة تتسرب منها كميات من الماء الحار مما يمنع مياه البحيرة من التجمد. ويأمل العلماء باتمام عملية الحفر خلال سنتين مما يسمح لهم بانزال غواصة يمكن التحكم بها عن بعد استكشاف بيئة البحيرة والبحث عن كائنات حية في مياهها والاطلاع على اشكال جديدة من الحياة التي بقيت معزولة عن عملية التطور التي طرأت على المخلوقات التي عاشت على الكرة الارضية. أما الدكتور سينان إليز إيفانز رئيس قسم ابحاث المياه العذبة في جامعة كامبردج فيقول: (ستسنح لنا الفرصة وللمرة الأولى لإلقاء نظرة عبر الأزمنة الغابرة والاطلاع على التأثيرات والعوامل الجينية كما لم نرها من قبل) .

تعليقات

تعليقات