نتانياهو يرفع سقف الانسحاب الى 11% وموسى يرفض أقل من 13%: واشنطن تدعو السلطة وإسرائيل لاجتماعات ثنائية في لندن ، عرفات يرحب ويدعو الى مشاركة أمريكية أوروبية وعربية

اضفى توني بلير رئيس وزراء بريطانيا اللمسات النهائية على السيناريو الذي حمله معه الى المنطقة لانقاذ عملية السلام المنهارة بان أكد امس في غزة اعتزام واشنطن توجيه الدعوة الى الفلسطينيين واسرائيل لعقد اجتماعات ثنائية بلندن في الرابع من شهر مايو المقبل. وفيما طالبت السلطة الفلسطينية بحضور اوروبي ومشاركة مصر والاردن في هذه الاجتماعات لاضفاء التوازن عليها, اعرب عمرو موسى وزير الخارجية المصري عن مخاوفه من الا تتمخض هذه الاجتماعات عن شيء بسبب مراوغات نتانياهو المعروفة لكنه قال انه يفضل منحه فرصة اخيرة على أي حال. في خضم التطورات الجديدة كشفت مصادر اسرائيلية عن ان مقترحات بلير هي امريكية بالاساس تم تمريرها الى رئيس الوزراء البريطاني لتقديمها لكافة الاطراف خلال جولته بالمنطقة, وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تزحزح عن موقفه السابق الرافض لاعادة الانتشار بالضفة الغربية سوى في مساحة 9% رفعها لاحقا الى نسبة 11% بأقل من 2.1% عما تحويه خطة امريكية غير معلنة حتى الان. وقد سعى نتانياهو امس الى طمأنة اليمين المتطرف الاسرائيلي الى ان مشاركة تل ابيب في اجتماعات لندن لن تعني تقديم اية تنازلات ولن تؤدي الى مؤتمر دولي كما لن تعني ان هناك وساطة اوروبية بين الفلسطينيين واسرائيل. واختتم بلير مهمته الشرق اوسطية مساء امس بغزة قائلا ان الولايات المتحدة تنوي دعوة اسرائيل والفلسطينيين لحضور محادثات سلام ثنائية في لندن في الرابع من مايو المقبل. وهو ما حدث لاحقا. واعلنت وزارة الخارجية الامريكية امس ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ستجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لندن في الرابع من مايو المقبل سعيا لتحقيق انفراج في جهود السلام المتعثرة بالشرق الاوسط. في هذه الاثناء اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس انه يرحب بفكرة عقد قمة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمشاركة اوروبية وامريكية وعربية حسبما اكد لوكالة فرانس برس احد مستشاريه. وقال نبيل ابو ردينة في ختام جولة اولى من المحادثات في غزة اجراها عرفات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نحن نرحب باي اقتراح بريطاني لعقد قمة في لندن, وعلى اي مستوى وذلك بهدف انقاذ عملية السلام المعطلة منذ اكثر من عام. واضاف ابو ردينة: نطالب كسلطة فلسطينية بحضور اوروبي وبمشاركة مصر والاردن في هذه القمة الى جانب الولايات المتحدة. من جانبها اعربت مصر عن أملها في ان تكون اسرائيل جادة حيال احياء محادثات السلام في الشرق الاوسط بعد ان عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين في لندن. وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري لرويتر: ان الشكوك تساوره بشأن نوايا نتانياهو. لكن موسى قال انه مستعد لاعطاء رئيس وزراء اسرائيل فرصة لاحياء المفاوضات المتوقفة منذ مارس 1997. وقال في مقابلة مع رويتر: (لنأمل ان يكون ما قاله نتانياهو يعني ان لديه شيئا جديدا) . واضاف: (دعوني أعطه ميزة تفسير الشك في تصريحاته الاخيرة لصالحه وامل باحراز تقدم في لندن, لست متفائلا لكنني لست متشائما. ولنعطه وقتا) . ويحضر موسى اجتماع منتدى البحر المتوسط الذي يضم في عضويته 11 دولة من اوروبا وشمال افريقيا الذي يستمر يومين في جزيرة مايوركا الاسبانية. ويتوقع ان يدين الاجتماع تردد اسرائيل في تنفيذ اتفاقات السلام الموقعة مع الفلسطينيين ورفضها وقف بناء المستوطنات. وقال موسى: لدى جميع الدول العربية الان شكوك حقيقية في جدية توجه السياسة الاسرائيلية وانها لا ترمي الا للدخول في حلقات مفرغة واضاعة اكبر وقت ممكن, لكني افضل اعطاء محادثات لندن فرصة. وقال وزير الخارجية المصري ان الاعداد لهذا الاجتماع بدأ قبل زيارة بلير وان نتانياهو لم يأت بجديد. ومضى يقول ان المحادثات الثنائية لن تحقق شيئا الا اذا قبل نتانياهو اقتراحا امريكيا تردد انه يدعو اسرائيل لتسليم نسبة 1ر13 في المئة من اراضي الضفة الغربية والى تنفيذ المزيد من عمليات اعادة الانتشار ووقف بناء المستوطنات. واضاف ان اي شيء اقل من هذا سيدمر المفاوضات الهشة بالفعل. واستطرد موسى اننا نحن المصريين نفضل اتفاقا بشأن مراحل العملية ولكن يجب ان يكون اتفاقا مضمونا ينفذ بشكل سليم وكذا الالتزام بالنسب التي عرضتها الولايات المتحدة مع عدم تعقيد الامور بالنسبة لعرفات, ولا احسب ان هذا العرض موضوع للتفاوض. وقال: اذا قبل نتانياهو الاقتراح الامريكي, فان هذا قد يكون بل وسيكون حقا انجازا يساعد عملية السلام, وسيمثل الفشل ضربة بالغة الخطورة لعملية السلام. وقال وزير الخارجية المصري لرويتر: لكني أمل ان تكون انجازا بمعنى الكلمة وليس دخولا الى دائرة مفرغة من المواجهات عبر شاشات التلفزيون والحديث عن السلام كما لو كان السلام في المتناول. فهذه سلعة قديمة لا يشتريها احد. ومضى يقول لا يمكن جرنا الى عملية تستمر وتستمر دون اي حل. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات