رفسنجاني يحذر من شطط المتشددين ويتهم جهات خارجية بمحاولات إبعاد الشباب عن الثورة

دعا الرئيس الايراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الاصلاحيين والمتشددين الى تناسي الخلافات والتجربة المريرة لاعتقال عمدة طهران, واتهم جهات خارجية لم يحددها بمحاولات إبعاد الشباب عن الثورة . وحذر رفسنجاني من شطط بعض المتشددين لفضح من يتهم بارتكاب اي مخالفات مدافعا بقوة عن غلام حسين كرباتشي. وقال في خطبة الجمعة بجامعة طهران ان كثيرين من خصوم كرباتشي لم يذوقوا مرارة التعذيب والحبس الانفرادي في إشارة لسجن عمدة طهران أربع سنوات في عهد الشاه المخلوع, وأشاد رفسنجاني بحكمة مرشد الجمهورية على خامنئي الذي أخمد الغليان باطلاقه سراح العمدة, وقاطع طلاب متشددون خطبة رفسنجاني ورددوا هتافات ضد كرباتشي وتطالب بإعدام (سارقي الخزينة العامة) مما اضطر رجال الأمن لابعادهم بالقوة. كانت صلاة الجمعة التى تعتبرها وسائل الاعلام الرسمية الايرانية مظهرا للوحدة الوطنية معبرة اكثر امس عن الانقسام فى الموقف على الساحة الايرانية من قضية عمدة طهران. ففي الوقت الذى كان فيه الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني يدافع فى خطبة الجمعة عن كرباتشي ويصف ازمة سياسية نجمت عن توقيفه بأنها (مرة) كان المئات من المتظاهرين يهتفون ضد كرباتشي ويطالبون باعدام (سارقى الخزينة العامة) . وقال شهود عيان ان المتظاهرين واصلوا التنديد بكرباتشي حتى اثناء اقامة الصلاة مما دفع السلطات الى ابعادهم بالقوة عن مكان الصلاة في جامعة طهران. وقال رفسنجاني في خطبته (ان الخلاف داخل المجتمع ووسائل الاعلام كان اختبارا مرا) .. فى اشارة الى انقسام اقطاب النظام بين مؤيد ومناهض لكرباتشي. وأضاف (يجب التصرف بعدل.. كيف يجرؤ البعض على أن يدعي أن الفساد ينهش المجتمع كله.. أنا متأكد من أن هذه التصرفات نابعة من محاولات خارجية لابعاد الشباب عن الثورة الاسلامية) . ورفسنجاني الذي كان قد عين كرباتشي عمدة طهران عام 1989 يرأس حاليا مجمع تشخيص مصلحة النظام. وكان رفسنجانى قد تدخل الاربعاء من اجل اطلاق سراح كرباتشي المتهم بالفساد بعد احتجاز دام 12 يوما. وقال الرئيس السابق الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في خطبة صلاة الجمعة ان خامنئي اخمد الغليان باصداره الامر باطلاق سراح رئيس البلدية غلام حسين كارباتشي. وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة بالجامعة (كان هذا احدث مثال على حكمة القيادة... لقد اخمد الغليان الذي صنعته عناصر اجنبية واعداء ألداء للثورة وبعض الاصدقاء الغافلين) . واضاف (كانت الخلافات الاخيرة تجربة مريرة... ولست اريد ان اؤيد احدا او اتهم احدا. فهاتان الفئتان المتنازعتان فردان من افراد اسرة الثورة) . وقال رفسنجاني ان البعض يشتط في فضح من يتهم بارتكاب اي مخالفات. وتساءل (اذا تبين ان هذه الاتهامات خاطئة فمن المسؤول.. من سيحتوي الكثيرين بمن فيهم الشباب الذين اصبحوا متشائمين تجاه الثورة من جراء فكرة استشراء الفساد في البلاد.. بماذا ستردون عندما يسألكم الله.. من تخدمون) . وقال انه لا يوجد ما هو اسوأ من فضح انسان اتهم ظلما. وفي اشارة على ما يبدو الى سجن كارباتشي اربع سنوات قبل الثورة الاسلامية عام 1979 قال رفسنجاني ان الكثير من خصوم رئيس البلدية شباب لم يروا التعذيب ولا يعرفون ما هو السجن وما هو الحبس الانفرادي. ومضى يقول (علينا جميعا ان نتحد ونطيع اوامر القائد... لو لم تتدخل القيادة لكان علينا ان نتوقع عواقب اخرى) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات