بوارد أزمة جديدة بين العراق والأمم المتحدة: بغداد تطالب برفع الحظر النفطي نهاية ابريل

طالب العراق مجلس الامن امس برفع الحظر النفطي المفروض عليه منذ نحو ثماني سنوات اعتبارا من نهاية ابريل قائلا ان صبره بدأ ينفد ما يفتح الباب مجددا لازمة جديدة مع المنظمة الدولية . ويعزز من احتمالات هذه الازمة تقرير للجنة التفتيش يشير الى احتمالات وقوع مشاكل مستقبلا بشأن التفتيش على القصور الرئاسية. وطالب العراق امس الخميس بان ترفع فورا عقوبات الامم المتحدة المفروضة على البلاد منذ اكثر من سبع سنوات قائلا ان صبره بدأ ينفد. وحذر بيان صدر عقب اجتماع مشترك لقيادة حزب البعث الحاكم ومجلس قيادة الثورة برئاسة صدام حسين من نشوب أزمة جديدة اذا استمرت العقوبات. وقال البيان ان الوقت قد حان لكي تؤدي مناقشة قضية الحظر في نهاية ابريل الى تنفيذ البند 22 من القرار 687 فورا ودون ابطاء كمنطلق الى رفع الحظر رفعا تاما وشاملا. وانتقد البيان الذي اذاعته وكالة الانباء العراقية الرسمية (فاعلي الشر) الذين اتهموا العراق باخفاء اسلحة في قصور الرئاسة. وحذر من امكانية حدوث مزيد من المتاعب في المستقبل. ومن المقرر ان تجري الامم المتحدة في نهاية ابريل الجاري المراجعة الدورية التي تتم كل 60 يوما للعقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت في اغسطس عام 1990. وقال البيان ان ذوي النوايا السيئة وحدهم هم الذين يتحملون مسؤولية موت العراقيين الذين قتلهم الحظر والعمليات العسكرية. ومضى يقول ان هؤلاء وحدهم هم الذين سيحملون على عاتقهم وزر نشوب ازمة جديدة وما قد يصيب الشعب العراقي من ضرر اذا عارضوا رفع العقوبات. وسبق ان اتهم العراق الولايات المتحدة وبريطانيا خاصة باطالة امد الحظر بلا مبرر. وقال البيان انه لابد من تنفيذ البند 22 كي تصبح العلاقات بين العراق ومجلس الامن متوازنة وتستمر على اسس سليمة. ويقول قرار مجلس الامن الصادر عقب غزو الكويت ان العقوبات لا يمكن ان ترفع الا اذا رضي المجلس عن تخلص العراق من اسلحة الدمار الشامل, ويقول العراق انه فعل ذلك. وجاء المطلب العراقي برفع الحظر النفطي وسط مناخ يؤشر لبداية ازمة جديدة مع المنظمة الدولية حيث اكد تقرير للجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة نزع الاسلحة العراقية المحظورة ان مسألة الدخول الى القصور الرئاسية لفترات غير محددة لم تحل بعد ــ واشار التقرير الى ان المسؤولين العراقيين. اكدوا خلال الزيارات الاخيرة للقصور الرئاسية الى انه قد يتم حظر دخول المفتشين الدوليين تلك الاماكن في المستقبل. وجاء في التقرير الذي سلم امس الاول الى اعضاء مجلس الامن الدولي ان (المسألة الاساسية المتعلقة بالدخول (الى المواقع) بشكل مستمر لم تحل بعد وتم تأجيلها الى وقت لاحق) . واضاف الرجل الثاني في اليونسكوم, الامريكي شارل دويلفر في التقرير, ان وزير النفط العراقي عامر رشيد, صرح ان (العراق وافق فقط على القيام بزيارات لفترة محددة) . وقام الفريق الخاص بقيادة الدبلوماسي السريلانكي جايانتا دانابالا ودويلفر, بسلسلة اولى من عمليات التفتيش لثمانية مواقع رئاسية كان دخولها محظورا على الخبراء الدوليين سابقا ولم يتم العثور على اي سلاح للدمار الشامل او على اي وثيقة مشبوهة اثناء تفتيش 1058 مبنى في المواقع الرئاسية. واضاف دويلفر (في النتيجة, , كانت المهمة ناجحة ولكن من الواضح ان هناك مسائل كبيرة ستطرح مجددا وعلى مجلس الامن ان يكون مستعدا لمواجهتها) . واصبح تفتيش المواقع الرئاسية ممكنا اثر اتفاق ابرمه في 23 فبراير في بغداد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, الامر الذي ادى الى تجنيب العراق ضربة عسكرية امريكية. الا ان الولايات المتحدة ابقت على عدة وحدات بحرية في الخليج. وقال دويلفر (ان مسألة الدخول المستمر لم تحل بعد وستطرح مجددا طالما يعتبر الجانب العراقي ان عبارة ــ الزيارات الاولية واللاحقة ــ الواردة في اتفاق الثالث والعشرين من فبراير تعني فقط لفترة محددة) . وقبل توقيع اتفاق 23 فبراير, كانت بغداد تصر على فتح المواقع الرئاسية لفترة 60 يوما الامر الذي رفضه مجلس الامن الدولي الذي يطالب بالدخول الحر الى المواقع ولفترات غير محددة. واشار رئيس الفريق الخاص جايانتا دانابالا من جهته الى ان (السلطات العراقية لم توافق) على الفكرة بان هذه السلسلة من الزيارات تشكل (عمليات تفتيش تمهيدية) . وقلل كوفي عنان من اهمية الخلافات في وجهات النظر مع العراقيين وقال لمحطة التلفزيون الامريكية (سي ان ان) ان الاتفاق (واضح جدا) ويحمل (توقيع طارق عزيز وتمت مناقشته مع الرئيس) العراقي صدام حسين. واضاف ( لا ادري ما اذا كان الوزير رشيد يمكن ان يناقض الرئيس صدام حسين وطارق عزيز) . واكد دبلوماسي عراقي لوكالة فرانس برس انه من المقرر ان يصل رشيد ووزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الى نيويورك الاحد) . واكد دانابالا في تقريره ان العلاقات بين فريقه المؤلف من مفتشين من اليونسكوم والوكالة الدولية للطاقة الذرية ودبلوماسيين, وبين العراقيين كانت (جيدة) . ولكنه اشار الى ان العراقيين اعربوا مرارا عن قلقهم بشأن (الامن الوطني) وخصوصا عندما كان الامر يتعلق باستخدام مروحيات او التقاط صور جوية والتدقيق في الكمبيوترات او ترسيم دقيق لحدود المباني. وذكر ايضا ان (وجود عدد كبير من الممثلين عن السلطات العراقية) ازعج احيانا عمل الخبراء داخل المواقع الرئاسية. واكد دويلفر من جهته ان المسألة التي كانت مثارا لجدل اكثر من غيرها, كانت الطلعات الجوية بالمروحيات فوق المباني لتصويرها. واشار الى ان العراقيين لم يوافقوا على ذلك الا بعد ان تدخل كوفي عنان شخصيا. وقال ايضا (من الواضح ان اشياء كثيرة اخليت مسبقا من المواقع) واضاف (لم نجد في جميع المواقع خارج بغداد مثلا, لا وثائق ولا كمبيوترات. وكان قسم كبير من المباني فارغا) . ــ رويتر

تعليقات

تعليقات