مجند هارب من معسكر العيلفون يروي لــ (البيان) تفاصيل المأساة

رسم مجند هارب من جحيم معسكرات تدريب الخدمة الالزامية بالسودان صورة قاتمة ومظلمة لما يحدث داخل تلك المعسكرات وروى المجند الذي وصل الى القاهرة لــ (البيان) تفاصيل حادث الطلاب المجندين بمعسكر العيلفون وكيف نجا هو من الموت بأعجوبة والمشاهد المرعبة لزملائه الذين قضوا رميا بالرصاص أو غرقا بعد ان طاردهم الحراس في ليلة الخميس الأسود الموافق الثاني من ابريل الحالي قائلا: ان ما يحدث في تلك المعسكرات شيء لا يصدق. وروى ابراهيم حامد عبدالله خليلي الطالب بمدرسة كمبوني الثانوية بأم درمان (19 سنة) من سكان أم بدة شمال احد احياء ام درمان كيف تم التقاطه واصطياده في كمين من حملات الخدمة الوطنية مساء الاحد 22 مارس الماضي عندما كان متوجها من الخرطوم بحري الى منزل اسرته بأم درمان ضمن العديد من الشباب نقلوا في الليلة نفسها الى معسكر تابع لسلاح المهندسين في منطقة العيلفون شرق الخرطوم. وتحدث ابراهيم عن حكايات مدهشة ومذهلة من ممارسات وسلوك قادة المعسكر منذ لحظة استقبالهم وحتى ساعة فرارهم من اهانات وزجر وضرب حتى الموت مما دفع جميع من كانوا بالمعسكر الى التفكير في الهرب والفرار بجلدهم من هذا الجحيم الذي لا يطاق حتى كان مساء الثاني من ابريل حيث كان قرار الفرار جماعيا, وروى ابراهيم كيف كان رد فعل الحرس حيث انطلق الرصاص يحصد الاجسام النحيلة دون رحمة فما كان من الجميع الا التوجه نحو النيل حيث من وصل سالما ألقى بنفسه في النيل ومنهم من ركب مراكب خشبية وكان ايضا الموت في انتظارهم غرقا الا من كتبت له النجاة, وروى ابراهيم كيف وصلوا الى الخرطوم في صورة تراجيدية محزنة وفي حالة يرثى لها, وقال انه جاء الى القاهرة عن طريق القطار الى وادي حلفا ثم بالباخرة الى اسوان حيث كان يحمل تأشيرة خروج ودخول انهى اجراءاتها قبل التقاطه في حملات التجنيد الالزامي. القاهرة ـ عبدالله عبيد

تعليقات

تعليقات