غطرسة نتانياهو: (أنا إسرائيل... وإسرائيل أنا): سنرد بقوة على إعلان دولة فلسطينية من طرف واحد

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه يبحث حاليا مع الادارة الامريكية عددا من الاحتمالات لسد الفجوة بين المواقف الاسرائيلية والفلسطينية, لكنه أكد انه لم يتم التوصل بعد الى حل بشأن تلك القضايا. وادعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ان المنسق الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط دنيس روس لمس (جهدا جديا من طرف الحكومة الاسرائيلية) في هذا المجال . وأقر نتانياهو, الذي كان يتحدث في مقابلة نشرتها صحيفة الواشنطن بوست الامريكية الاحد بوجود (فترات صعبة) في العلاقة بينه وبين ادارة الرئيس كلينتون, لكنه اشار الى ان العلاقة بين الرؤساء الامريكيين ورؤساء الحكومات الاسرائيلية مرت بمراحل صعبة في الماضي. وضرب امثلة على ذلك العلاقة بين الرئيس داويت ايزنهاور ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاول ديفيد بنجوريون بشأن سيناء, والخلافات بين جيرالد فورد واسحق رابين خلال الفترة التي عرفت بسياسة اعادة التقييم في اواسط السبعينات, وكذلك العلاقة بين رونالد ريجان ومناحيم بيجين التي توترت بسبب الاجتياح الاسرائيلي للبنان, لكن نتانياهو وصف خلافاته مع الرئيس كلينتون بأنها اقل حدة مقارنة بخلافات الحكومات الاسرائيلية مع الادارات الامريكية السابقة. وأعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن قناعته بأن الشعب الامريكي يقدر (رغبة اسرائيل ورغبتي انا في تحقيق السلام) , على حد تعبيره. واضاف نتانياهو ان هناك ركنين اساسيين لاحلال السلام في الشرق الاوسط من وجهة النظر الاسرائيلية: الاول, يتمثل في تنفيذ الفلسطينيين الوعود التي قدموها لاسرائيل بشأن مكافحة الارهاب في اراضي السلطة الفلسطينية والغاء ميثاقهم, والثاني, (اعتراف الولايات المتحدة بضرورة ان تكون اسرائيل هي الطرف الذي يحدد احتياجاتها الأمنية, وبالتالي, (تحديد) المناطق التي ستنسحب منها) . وقال نتانياهو ان تصوره للسلام مع الفلسطينيين في التسوية النهائية يتضمن حصول الفلسطينيين على منطقة خاصة بهم و(قدرتهم على حكم أنفسهم بأنفسهم) داخل تلك المنطقة (دون ان تكون لهم أي من السلطات التي يمكن ان تهدد اسرائيل) , واضاف نتانياهو ان الفلسطينيين, حسب تصوره للسلام النهائي معهم, يمكن أن يكون لديهم قدرات لضمان سيادة القانون (ولكن لا ينبغي أن يكون بمقدورهم تجهيز جيش كبير أو استيراد الأسلحة التي يمكنها تحييد الدفاعات الاسرائيلية بشكل فاعل) , على حد قوله. وأكد نتانياهو من جديد معارضته قيام (دولة) فلسطينية لأن ذلك في مفهومه (يتضمن تلك الصلاحيات غير المحدودة التي يمكن أن تهدد اسرائيل) , وأضاف أنه لا يعارض قيام الفلسطينيين بادارة شؤون حياتهم قائلاً: (أنا أتصور تسوية نهائية توفر توازناً بين حاجة الفلسطينيين لادارة شؤونهم بأنفسهم وحاجتنا لحماية أمن اسرائيل. أنا أعتقد أن بإمكان هذه الحكومة (الاسرائيلية) ايجاد توازن والتوصل الى اتفاق تؤيده غالبية الاسرائيليين) , وأن اسرائيل ستفي بالجزء المتعلق بها من الاتفاقات في حال أوفى الفلسطينيون بالجزء المتعلق بهم. وحذر نتانياهو من إعلان الفلسطينيين دولة مستقلة في الرابع من مايو المقبل عام 1999, وهو الموعد النهائي الذي كان محدداً اصلاً للتوصل الى إتفاق بشأن الوضع النهائي. وقال إن أي إجراء فلسطيني من جانب واحد يهدد باتخاذ اسرائيل إجراءات من جانب واحد, وأن إسرائيل (لا يمكنها العودة الى حدود عام 1967 التي لا يمكن الدفاع عنها, ولن يعاد تقسيم القدس مرة أخرى على الاطلاق) . وأشار رئيس الوزراء الاسرائيلي الى أن بإمكانه تحقيق ذلك بغض النظر عن موقف مؤيديه داخل الائتلاف اليميني الاسرائيلي قائلاً: (القضية الأساسية بالنسبة لي ليست الائتلاف, فهذا ائتلاف مكون من شخص واحد, هو أنا) . وأعرب نتانياهو عن اعتقاده بأنه لن يكون بمقدور أي ائتلاف من منعه من الالتزام بتعهداته في حال نفذ الفلسطينيون تعهداتهم التي تتضمن (اعتقال الارهابيين وجمع الأسلحة وتسليم القتلة وإلغاء الميثاق (الوطني الفلسطيني)..) . وأعرب الزعيم الليكودي عن رغبته في الشروع في مفاوضات الحل النهائي مع الفلسطينيين في أقرب فرصة قائلاً: (أنا وعرفات كلانا يستنفد قدراً كبيراً من رأس المال السياسي في الخطوات المؤقتة التي, من وجهة نظر الرأي العام, لا تؤدي الى نتيجة ..) . وأضاف نتانياهو أنه يرى إمكانية للعيش بسلام مع الفلسطينيين (قريباً) إذا قبل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عرض نتانياهو المتعلق بالبدء في مفاوضات المرحلة النهائية, وأن ذلك يمكن أن يؤدي الى تحقيق (اختراق تاريخي) . أما عن إمكانية التوصل الى اتفاق سلام مع سورية, فقال رئيس الحكومة الاسرائيلية ان لديه الأمل في ذلك (لو كانت سوريا أقل تشدداً بالنسبة لشروطها لاستئناف المفاوضات) . وأضاف ان اسرائيل قررت بعد مرور عشرين عاما على وجودها في لبنان ان هدفها (هو الانسحاب بمجرد الحصول على الترتيبات الأمنية الضرورية) وتابع بأن اسرائيل بدأت في اكمال حلقة السلام بعد ان توصلت الى سلام مع مصر والاردن, واعرب عن اعتقاده بأن ذلك سيتحقق قريبا مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين, ووصف ذلك بأنه (اكثر مما كان يتصوره الآباء المؤسسون لدولة اسرائيل قبل 50 عاما) . واشنطن ـ مهند عطا الله

تعليقات

تعليقات