قوات الأمن السعودية تبذل جهودها لتأمين الحجيج: وفاة 107 حجاج عند جسر رمي الجمرات

أعلنت وكالة الأنباء السعودية عن وفاة 107 حجاج ظهر أمس في منطقة رمي الجمرات بمنى بسبب التزاحم الشديد والتدافع عند شرق الجسر على مسافة عشرة كيلومترات من مكة المكرمة . وقال بيان لقيادة قوات أمن الحج ان قوات الأمن المتواجدة بذلت جهوداً غير عادية لإنقاذ الحجاج الا ان الاعداد الهائلة المتدافعة الى منى لرمي الجمرات في اليوم الأخير للحج تسببت في سقوط المرضى وكبار السن من الحجاج. وألمحت الوكالة الى أن عدد الضحايا قد يرتفع ولم تحدد جنسيات الحجاج المتوفين والمصابين مشيرة الى اعتزامها اصدار بيان في وقت لاحق. الا ان وكالة اسوشيتدبرس ذكرت ان عدد الوفيات لا يقل عن 150 حاجا معظمهم من أندونيسيا وماليزيا وكبار السن والنساء. ونقلت وكالة الانباء السعودية بيانا اصدرته قيادة قوات أمن الحج جاء فيه (في حوالي الساعة الثانية عشرة واربعين دقيقة وفي الوقت الذي بدأ فيه الحجاج برمي الجمرات في منطقة منى وبأعداد كثيرة جداً, حصل تزاحم شديد جدا في شرق الجسر نتج عنه سقوط بعض الحجاج من كبار السن والمرضى) . واضاف البيان ان (قوات الامن المتواجدة هناك وبكثافة بذلت جهودا غير عادية لانقاذهم الا ان الاعداد الهائلة المتدفقة الى الجمرات تسببت في وفاة عدد منهم قدر بمائة وسبعة من الحجاج حسب التقدير المبدئي حتى ساعة اعداد هذا البيان) . ومضى ىقول (ان عدد المتوفين سيعلن بدقة فور الانتهاء من اجراءات كشف هوياتهم التي بدأت منذ وقت) . وذكر مراسل وكالة الاسوشيتدبرس ان جموعاً تقدر بعشرات الالاف من الحجاج تدافعت عند شرق جسر منطقة منى لرمي الجمرات, وحلقت طائرة على ارتفاع منخفض لتحديد مواقع الحجاج المصابين والذين أصابهم الاعياء لمعاونتهم ونثر عمال هيئة الحج السعوديون من سياراتهم (زمزميات) مليئة بالماء المثلج على الحجاج للتخفيف من شدة الحر حيث بلغت درجة الحرارة 38 درجة مئوية. واضطر الحجيج الى تغطية رؤوسهم بمناشف مبللة او الاحتماء بمظلاتهم وهم يكبرون ويهللون للانتهاء من شعائر الحج. وسارعت مصادر بعثة الحج القطرية بالاعلان عن ان جميع الحجاج في حالة صحية جيدة وان اول فوج سيغادر الاراضي المقدسة فجر اليوم عائداً الى الدوحة. ويعد هذا الحادث الاول من نوعه منذ انجاز مشروع توسعة وتحسين جسر الجمرات والاستفادة منه فى حج عام 1995 . وقد تم انجاز المشروع فى اعقاب حادث وفاة 270 حاجا فى موسم حج عام 1994 اثناء اداء منسك رمي الجمرات وخلال التزاحم والتدافع الشديد بين الحجاج حيث ادى الفريضة انذاك مايزيد على مليوني حاج نظرا لتوافق يوم عرفة مع يوم الجمعة. وخلال مواسم الحج الثلاثة الاخيرة منذ عام 1995 لم تشهد شعيرة رمي الجمرات اية حوادث وفاة لاسيما ان توسعة الجسر كانت كبيرة حيث تم مضاعفة عرضه من 40 الى 80 مترا. وقالت مصادر امنية فى اتصال اجرته وكالة الانباء الكويتية بعد وقوع الحادث ان منطقة الجمرات شهدت بعد الزوال (بعد الظهر) امس تزاحما هائلا وتدافعا شديدا بين افواج الحجاج القاصدين دخول منطقة الجمرات . واضافت انه نتج عن التزاحم الشديد سقوط عدد من كبار السن والمرضى وضعاف البنية مشيرة الى ان سقوط احد الحجاج اثناء تدفق اعداد ضخمة من الحجاج هو من الامور الخطيرة التى ينجم عنها تساقط بعض المتدفقين خلفهم . واوضحت المصادر (لكونا) ان قوات الامن السعودية التي وضعت فى مداخل الجسر واسفله لتنظيم عملية دخول الحجاج بذلت جهودا جبارة لانقاذ الضحايا ولكن الاعداد المتدفقة حالت دون ذلك غير ان قوات الامن نجحت فى وقف تقدم الحجيج مما قلل من حجم الضحايا . وكان من اهم ما استحدثه تطوير الجسر منع تداخل الذاهبين والعائدين من رمي الجمرات بحيث يتم سير الحجاج فى اتجاه واحد ونزولهم من المخارج عقب اداء الرمي بدلا من العودة من الاتجاه نفسه . وكانت مواسم الحج السابقة قبل تحسين وتوسعة الجسر لا تكاد تخلو من سقوط الضحايا عند هذا الموقف بسبب الاختلاط والتدافع غير المنظم بين الذاهبين لرمي الجمرات والعائدين من الرمي . وكانت جموع حجاج بيت الله الحرام والتي تقدر بمليون وسبعمائة الف حاج قد بدأت ظهر أمس رمى الجمرات الثلاث ثم توجهت جموع من ضيوف الرحمن ممن تعجل فى يومين الى بيت الله الحرام بمكة المكرمة بعد أن من الله عليهم باكمال مناسك حجهم ابتداء بشهود يوم الوقفة الكبرى على صعيد عرفات الطاهر ثم المبيت بمزدلفة والوقوف على صعيد منى من صبيحة يوم عيد الاضحى المبارك واداء مناسك حجهم من رمي للجمرات والنحر والهدى واداء طواف الافاضة فى بيت الله الحرام والسعي لمن لم يسعى قبل الصعود الى المشاعر المقدسة. وبقيت جموع أخرى فى منى للمبيت بها ليلة الثالث عشر من ذى الحجة ثم رمى الجمرات الثلاث بعد زوال شمس يوم الثالث عشر فمغادرة منى الى مكة المكرمة لاداء طواف الوداع لقول الحق تبارك وتعالىواذكروا الله فى أيام معدودات فمن تعجل فى يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. وكان وزير الصحة السعودي الدكتور اسامة شيكشى قد اعلن سلامة ونظافة موسم الحج وخلوه من الامراض الوبائية رئيس بعثة الحج الرسمية: حجاجنا بخير أكد عبيد راشد العقروبي رئيس بعثة الحج الرسمية لدولة الامارات العربية المتحدة ان جميع حجاج الدولة واعضاء البعثة بخير وقد عادوا جميعهم بعد ظهر امس من منى الى مكة المكرمة. وقال فى تصريح لتلفزيون دولة الامارات العربية المتحدة من ابوظبى انه لم يصلنا حتى الان من اية حملة من حملات حجاج الامارات اي انباء تفيد غياب احد حجاج الامارات او فقدانه بعد عودتهم من منى. وعلمت وكالة انباء الامارات ان رئيس البعثة شكل عدة لجان بالبعثة من القطاع الطبى والعلاقات العامة والتفتيش والكشافة للتأكد من ان اى حاج من حجاج الدولة لم يتغيب عن حملته وان جميع الحجاج بخير ورفع تقرير عاجل له بهذا الخصوص. كما امر بوضع جميع قطاعات البعثة فى حالة استعداد تحسبا لاى طارىء. من ناحية اخرى أكد التقرير الطبي الذي تلقاه عبيد راشد العقروبي رئيس بعثة الحج الرسمية من الدكتور جمعة بلال رئيس فريق الاطباء بالبعثة, عدم وجود أية أمراض مثيرة للقلق بين حجاج الدولة. وأشار التقرير الى أن جميع الحالات التي راجعت عيادات البعثة كانت مصابة بالانفلونزا. وأكد عبيد العقروبي في اجتماع موسع مع مقاولي حجاج الدولة ضرورة التنسيق السليم بالنسبة لخطة عودة حجاجهم الى البلاد, وألا يدفعهم حرصهم على سرعة السفر الى الاخلال بالمناسك المتبقية من رمي وطواف ووداع وغيرها. وشاركت بعثة الدولة في اجتماع موسع لبعثات الحج بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكد الحضور على نجاح التجربة السعودية في تحديث مخيمات الحجاج في منى الا أن مشكلة دورات المياه كانت بارزة على السطح. وطالب الجميع بزيادة عدد الحمامات في المواسم المقبلة.

تعليقات

تعليقات