نوري يشكك في نزاهة القضاء خاتمي يبقى كارباتشي المعتقل عمدة لطهران ومنظمة امريكية تطالب بمحاكمة عادلة

تحدى معسكر الرئيس الايراني محمد خاتمي جهاز القضاء الواقع تحت سيطرة الجناح المتشدد واعلن بقاء غلام حسين كارباتشي المعتقل حاليا في منصبه رغم اتهامه بالفساد والكسب غير المشروع . وشكك وزير الداخلية الايراني عبدالله نوري المقرب من خاتمي في كفاءة المسؤولين في جهاز القضاء لاعتقالهم عمدة طهران دون اطلاعه على نتائج تحقيقاتهم. وحذر من فقدان القضاء الايراني ثقة الشعب في نزاهته وعدله. وقال نوري في تصريح له من مكة حيث يؤدي فريضة الحج انه حافظ على صمته طيلة الفترة الماضية احتراما للرئيس خاتمي. ونددت فائزة رفسنجاني كريمة الرئيس الايراني السابق باعتقال عمدة طهران واعتبرته اجراء اعتباطيا ينم عن تصفية حسابات وانتقاما لتأييده المعلن والصريح للرئيس خاتمي في انتخابات الرئاسة التي قهر فيها منافسه مرشح الجناح المتشدد ورئيس مجلس الشورى اية الله ناطق نوري زاده. واصدرت جماعة تنتمي للجناح الاصلاحي المعتدل امس بيانا نددت فيه باعتقال عمدة طهران واعتبرته خطوة متسرعة تبعث على الذهول وتتعارض مع مصالح البلاد. وقالت حكومة الرئيس خاتمي على لسان الناطق أية الله مهاجراني انها ما زالت تعتبر (كارباتشي عمدة مدينة طهران) . واضاف مهاجراني ان كارباتشي سيلتقي كل الوثائق والاوراق الرسمية المتعلقة بشؤون بلدية طهران ليوقعها من زنزانته وكانت صحيفة إيران اليومية قد نقلت عن مصادر موثوق بها امس قولهم إنه تم استجواب كارباتشي من قبل قاض ومسؤولين في جهاز الاستخبارات لمدة ست ساعات في سجن إيفين السيء السمعة بشمال طهران حيث يعتقد كارباتشي محتجزا فيه. وقالت الصحيفة إنه قد تم السماح لكارباتشي بالاتصال بزوجته ونجله هاتفيا من السجن لإطلاعهما على حالته وعلى التهم الموجهة ضده. وكان الرئيس خاتمي قد عين يوم أمس الاول نائبه للشؤون القانونية إلى جانب وزير العدل للعمل كمستشارين قانونيين لعمدة طهران المعتقل. وبينما وافق المحافظون على اعتقال كارباتشي وصف الاتجاه المعتدل في إيران هذه العملية على أنها تمثل ضربة للديمقراطية. ويواجه عمدة طهران الذي يتمتع بالشعبية تهم الفساد وسوء الادارة. وأثارت عملية اعتقاله ردود فعل غاضبة من قبل الاحزاب المعتدلة الموالية لخاتمي وأحزاب اليسار الجديد التي اتهمت القضاء الذي تسيطر عليه المعارضة المحافظة بأن تصرفهم دافعه سياسي. كما اتهم نوري الموالي لاحزاب اليسار الجديد والمعروف أنه أصبح مستهدفا من قبل المعارضة المحافظة - القضاء مجددا بعدم إحاطتهم أو إحاطة الرئيس علما مسبقا بقرار الاعتقال وبمنع الزيارات عن رئيس بلدية طهران. من جهة اخرى اعربت منظمة مراقبة حقوق الانسان الامريكية عن قلقها لاعتقال عمدة طهران وطالبت في رسالة بعثت بها الى رئيس الجهاز القضائي بضرورة توفير محاكمة عادلة ونزيهة لكارباتشي وفقا لمعايير القانون الدولي. واعربت المنظمة عن خشيتها بأن يكون الاعتقال له خلفية سياسية ــ الوكالات تفاصيل اخرى ص23

تعليقات

تعليقات