وصفها بحزب المغامرين خطيب مسجد الأنصار يتهم جبهة الترابي بتقويض الديمقراطية وإفقار السودان وقتل الطلاب

وسط حشود ضمت أكثر من ربع مليون مصل ينتمون لطائفة الأنصار هاجم الامام الخطيب عبدالمحمود أبو أمين عام هيئة شؤون الانصار في خطبة العيد حكومة الجبهة الاسلامية القومية بزعامة الدكتور حسن الترابي والرئيس عمر البشير وحملها مسؤولية تردي الاوضاع في السودان . ووصف المحمود قادة جبهة الترابي بالمغامرين الذين قوضوا الديمقراطية وأساءوا لسماحة الاسلام وارتكبوا ابشع الانتهاكات لحقوق الإنسان ووضعوا البلاد في مصاف أفقر بلدان العالم. واتهم خطيب مسجد الامام عبدالرحمن المهدي (الهجرة) بأم درمان قوات النظام الحاكم بقتل الطلاب المجندين إجبارياً في معسكر العيلفون وطالب بوقف التجنيد الالزامي للطلاب واطلاق سراح المجندين بالقوة ومحاكمة الجناة من قوات النظام والذين أطلقوا الرصاص وحصدوا أرواح الطلاب اثناء فرارهم من المعسكر. وقال اننا ندين السياسة الحزبية واجبار اطفالنا ليصبحوا وقوداً للحرب, وأضاف لقد شوه النظام مفهوم الخدمة الوطنية وحولها الى غول مخيف. فالطريقة التي يساق بها الشباب الى الحرب طريقة مهينة ومذلة ولا تليق بكرامة الانسان وتؤكد ان النظام اراد ان ينتقم من اهل السودان في فلذات اكبادهم, فالاطفال يولدون ليرثوا آباءهم ويتعلموا ليعمروا الارض فتقر بهم اعين ذويهم بعد الكبر لا يساقوا الى محرقة لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وثالثة الاثافي ان اعلام الخدمة الوطنية اصدر بياناً مقتضباً بالامس يقول فيه: لقد تعرض مركب الى حادث غرق في النيل الازرق بمنطقة العيلفون مساء الخميس الموافق 2 ابريل وهي تحمل مجموعة من مجندي الحملات الاخيرة للخدمة الوطنية بمعسكرات تدريب العيلفون وقد خفت فرق الانقاذ فوراً لمكان الحادث وتم انتشال احدى وثلاثين جثة. انتهى بيانهم. وقال يا سبحان الله هل ضاعت قيمة الانسان في السودان الى هذا الحد !! يموت عشرات الشباب ولا تصدر الحكومة بيانا رسمياً توضح فيه الملابسات, ولماذا تأخر اصدار البيان فقد كان الحادث يوم الخميس والبيان صدر يوم الاحد. ثم اننا نتساءل هل الشباب الذين يقبض عليهم في الطرقات ينقلون بالمراكب وهل يستطيع المركب ان يحمل كل هذا العدد. وهنالك تناقض في عدد القتلى فاحدى الصحف قالت ان عددهم 53 واخرى قالت 31 فما هي الحقيقة؟ الحقيقة هي ان قام هذا النظام ووجد أمامه مشروع سلام شبه مكتمل ووقفا لاطلاق النار متجدداً لكن النظام قوض ذلك المشروع وقرر انه يستطيع في ظرف ستة اشهر حسم الحرب لصالحه فحشد الحشود وصعد القتال وسماه جهاداً, فلم يحقق شيئاً بل تراجع في الجنوب وتراجع عن كافة حدود البلاد السيادية. وانتقد الخطيب مشروع الدستور الجديد وقال: في السودان منذ الاستقلال لم يوضع دستور مستقر لا لان قادته غير جادين وانما هنالك اسباب موضوعية تتعلق بعدم حسم القضايا المصيرية التي ظلت معلقة الى يومنا هذا والنظام الحالي منذ مجيئه ظل يحكم بمراسيم دستورية بلغت أربعة عشر مرسوماً. ثم شكل لجنة قومية واخرى فنية لصياغة مشروع دستور لاهل السودان واخيرا اجاز المجلس الوطني مشروع دستور قيل انه يختلف عن المشروع الذي صاغته اللجنة وسوف يسري تنفيذه بعد الاستفتاء ومن ثم تلغى كل المراسيم الدستورية ما عدا المرسوم الرابع عشر. واعتبر ان الديمقراطية في السودان لم تفشل وانما قوضت من قبل المغامرين بتمهيد من اعدائها, ففي ظل الديمقراطية تحقق استقلال السودان, والديمقراطية هي التي حافظت على قومية القوات المسلحة والخدمة المدنية والتعليم العالي. وهي التي اقامت البنيات التحتية التي تقوم عليها الدولة حالياً. وفي ظلها عقد اشهر مؤتمر للقمة العربية بعد النكسة واعلنت فيه اللاءات الثلاثة. والديمقراطية في السودان حققت اعظم صلح بين اشهر زعيمين عربيين هما الملك فيصل والرئيس عبدالناصر رحمهما الله, والديمقراطية هي التي حافظت على قيمة العملة الوطنية ومثلت في نظامها كل الوان الطيف السياسي والديني والثقافي وقامت على رضا الناس واختيارهم. وأدى المصلون صلاة الغائب على أرواح شهداء معسكر العيلفون ورددوا عقب خروجهم من المسجد هتافات مؤيدة للصادق المهدي زعيم حزب الأمة ورئيس آخر حكومة ديمقراطية. الخرطوم: البيان

تعليقات

تعليقات