مصرع ثلاثين مجندا غرقا في النيل خلال هروب جماعي من معسكر بالخرطوم

لقى أكثر من ثلاثين طالبا مجندا سودانيا مصرعهم غرقا في النيل الازرق وفقد أربعون آخرون ظل مصيرهم مجهولا خلال هروب جماعي من معسكر للتجنيد الاجباري بالعيلفون بالقرب من شرق العاصمة المثلثة الخرطوم, وهو الحادث المأساوي الثالث في المعسكر . وتبادل الطلاب الهاربون من معسكر التجنيد الاجباري اطلاق النار مع الجنود, فيما تواصل السلطات تحقيقاتها مع بعض قادة المعسكر لاتهامهم بالتواطؤ وتسهيل هروب الطلاب المجندين. وقع الحادث في الساعات الاولى من صباح الجمعة الماضي, خلال محاولة أربعة آلاف مجند الزامي الهرب من المعسكر الذي اودعوا فيه قبل اسبوعين. وكسر المجندون سياج المعسكر الذي يقع على ضفة النيل الازرق. منتهزين ضعف الرقابة المفروضة على المعسكر بمناسبة عطلة الجمعة. وقد لجأ اكثر من سبعين منهم لعبور النيل الى الضفة الغربية عن طريق مركب, فيما حاول بعضهم العبور سباحة, الا ان المركب غرق بمن فيه, وأسفر الحادث عن غرق اكثر من ثلاثين طالبا وتم انتشال 14 جثة. وكانت السلطات السودانية قد قامت بتجميع الطلاب وتجنيدهم اجباريا فيما يعرف (بالكشات) منذ اسبوعين. وقال شهود العيان ان ذوي المجندين لا يزالون يرابطون امام المعسكر, فيما فرضت الحكومة السودانية تعتيما على الحادث, الا ان هناك ثلاث أسر فقط تسلمت جثث أبنائها الغرقى والذين كانت جثثهم في مشرحة مستشفى الخرطوم. وقد زار المعسكر كبار المسؤولين بالدولة يتقدمهم الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية, ووزير الدفاع ووالي الخرطوم ومحافظ الخرطوم بحري, علاوة على الفريق عبد الرحمن سر الختم نائب رئيس هيئة الاركان للتوجيه بالقوات المسلحة السودانية. وشددت الجهات الأمنية حراستها على المعسكر وعلى مشرحة مستشفى الخرطوم, فيما تم استئجار عربات تابعة لاحدى الشركات العاملة في مطار الخرطوم لنقل الجثث من المعسكر الى المستشفى. وقد وضعت فرق لمراقبة الجثث على طول النيل الشمالي مرورا بالخرطوم وحتى الشلال السادس عند السبلوقة شمال العاصمة. وتفيد بعض المصادر عن اشتراك بعض القائمين على المعسكر الذين حرضوا المجندين على الهروب, حيث تجرى تحقيقات معهم في هذا الشأن. وقد بدأ ذوو المجندين في التوافد على المعسكرات مستفسرين عن مصير أبنائهم, حيث يسمح لمن نجا أبنه بمشاهدته والتحدث اليه عبر السلك الشائك في محاولة لتهدئة المواطنين. وتقول بعض المصادر العسكرية ان هؤلاء المجندين يتم تصويرهم واعداد ملفات كاملة عنهم حتى يسهل القبض عليهم في حالة افلاتهم والهروب من المعسكر, فيما تقوم غرفة للعمليات أعدت لهذا الخصوص بتصوير الجثث. ويعد هذا الحادث الثالث من نوعه منذ ان بدأ التجنيد الالزامي للخدمة الوطنية في السودان منذ عدة أعوام, إلا أنه الاكثر من عدد الضحايا حيث كان عدد الضحايا في الحوادث الاولى لا يتعدى ثلاثة اشخاص. أسمرة ــ البيان

تعليقات

تعليقات