لا قمة بين الأسد وصدام: موسى ينفي أي قرار بشأن القمة العربية ومصادر ترجح عقدها بدمشق 17 الجاري

تضاربت الأنباء مجددا بشأن المشاورات الجارية لعقد قمة عربية, فبينما اشار وزير الخارجية عمرو موسى الى انه لم يتم اتخاذ اي قرار بشأن القمة , وان لم ينف اهميتها, رجحت مصادر سورية عقد قمة مصغرة في دمشق في السابع عشر من الشهر الجاري تتبعها قمة هامة يحضرها القادة العرب تعقد في القاهرة, نافية في الوقت ذاته انباء عن قمة قريبة بين الرئيسين السوري حافظ الاسد والعراقي صدام حسين, ورحبت ليبيا من جانب آخر بعقد قمة عربية شاملة. ورأى عمرو موسى مجددا, ان عقد قمة عربية امر يتطلب الاعداد الجيد حتى تكون قمة ناجحة, وقال انه لم يتم اتخاذ اي قرار بهذا الشأن حتى الآن, فيما كان قد تردد من قبل ان قمة عربية سباعية ستعقد عقب عيد الاضحى. ولم يستبعد موسى مع هذا في تصريحات له امس عقد مثل هذه القمة مشيرا الى المشاكل المعقدة التي تواجه العملية السلمية في الوقت الراهن من جراء ممارسات حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. وفي الوقت الذي لاتزال اطروحات الولايات المتحدة الامريكية بشأن عملية السلام تبرز بواسطة المسؤولين في المنطقة فيما يقول البعض ان عودة المنسق الامريكي دنيس روس اليها لاتزال امرا واردا قال موسى: (ان علاقتا مع الولايات المتحدة الامريكية علاقات مصالح) , مشيرا الى اهمية الدور الامريكي في عملية السلام ودعا واشنطن الى لعب دور الراعي النزيه والمحايد في المسيرة السلمية وحث نتانياهو على ضرورة الاستجابة للسلام. وكان موسى قد اكد ان العروض التي قدمتها اسرائيل لروس ليست كافية لاقامة السلام واصفا اياها بأنها كذلك قاصرة عن بلوغ الميزان الصحيح والسليم لاحياء المسيرة السلمية فيما كان الرئيس المصري حسني مبارك قد دعا واشنطن في تصريحات له امس الأول الى الاعلان عن مبادرتها للخروج من الازمة الراهنة لعملية السلام محذرا من خطورة تجميد هذه العملية, وقال: ان البديل سيكون العنف والارهاب. وفي دمشق صرحت مصادر عليمة لـ (البيان) بأن الموقف السوري يتلخص في الترحيب بعقد قمة عربية موسعة تشارك فيها جميع الدول العربية, وانه في حالة تعذر ذلك فإن البديل عقد قمة مصغرة تمهد لأخرى شاملة. ورجحت المصادر ان تكون القمة المصغرة في دمشق في السابع عشر من الشهر الجاري تتبعها قمة يحضرها القادة العرب تعقد في القاهرة. واستبعدت المصادر المقربة من القيادة السورية العليا عقد قمة وشيكة أو قريبة بين الرئيسين السوري حافظ الأسد والعراقي صدام حسين وأوضحت هذه المصادر ان ما يجري الآن بين دمشق وبغداد ليس سياسياً بالمعنى الدولي وان العلاقات الحالية وبعد فتح الحدود بين البلدين العام الماضي تتركز على الجوانب التجارية ومحاولة سوريا رفع جزء من معاناة الشعب العراقي من خلال وصول المواد الضرورية من مواد غذائية وطبية سواء على شكل مساعدات من الشعب السوري الى اشقائه في العراق او في اطار اتفاق الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء حيث عقدت عدة صفقات كبيرة صدرت فيها سوريا سلعا ومواد غذائية وطبية وصحية ومنظفات وغيرها من المواد الضرورية تقارب من المئة مليون دولار. واضافت المصادر ان الحكومة السورية تؤكد في كل مناسبة على مساعدة الشعب العراقي ولا تتطرق الى الجوانب السياسية والدبلوماسية وان هذا التقارب هو تقارب مع الشعب وليس النظام. وبالنسبة للجدل الدائر حول القمة العربية رحبت ليبيا بدعوة الرئيس اللبناني الياس الهراوي بعقد قمة عربية شاملة تبلور الرؤية العربية لمواجهة المخاطر التي تهدد الامة العربية وتحقق الموقف العربي الموحد القادر على مواجهة تلك التحديات والمخاطر بمسؤولية عربية جماعية وذكر بيان اصدرته اللجنة الشعبية العامة للوحدة في لبيبا ان دعوة الرئيس اللبناني تتفق مع الدعوات المتلاحقة التي وجهها العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية لعقد قمة عربية شاملة تبلور موقفا عربيا موحدا للحفاظ على المصالح العربية العليا. واعربت اللجنة في بيانها عن أملها في ان يستجيب كافة القادة العرب بشكل عاجل لعقد قمة عربية شاملة لمواجهة ما تشهده الساحة العربية من حالة ضعف وانقسام. القاهرة ـ دمشق ــ يوسف البجيرمي والبيان

تعليقات

تعليقات