العملية الأولى خلت من المفاجآت: بدء تفتيش القصور العراقية

بدأ فريق من خبراء نزع الاسلحة والدبلوماسيين امس, أول عملية تفتيش لموقع رئاسي في العراق. وبعد مرور ساعات من بدء التفتيش في مجمع الرضوانية الرئاسي على بعد 15 كلم الى الغرب من وسط بغداد اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان العملية (تجري بشكل سليم) . وقالت جانيت سوليفان المتحدثة باسم اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية انه (حتى الان يجري كل شيء بشكل سليم) . وكان الفريق الذي يقوده الدبلوماسي السريلانكي جايانتا دانا بالا قد انتقل الى الموقع في قافلة طويلة تضم 20 سيارة تابعة للامم المتحدة ترافقها نحو 12 سيارة عراقية دخلت في الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت جرينيتش). وقد منعت قوات الامن العراقية الصحافيين من اللحاق بالقافلة لكن حتى لحظة الدخول الى المجمع الرئاسي كان كل شىء يجري من دون عراقيل. وكانت هذه المواقع التي تقول الامم المتحدة انها تغطي مساحة تبلغ حوالى 32 كيلومترا مربعا ممنوعة حتى الان على مفتشي نزع الاسلحة الدوليين. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد هددتا العراق بشن هجوم عسكري عليه اذا واصل رفض دخول المفتشين الى هذه المواقع بحثا عن اسلحة محظورة. وقبل بدء التفتيش صرح دانابالا الذي عينه عنان على راس الفريق الخاص المكلف تفتيش المواقع الرئاسية انه (مقتنع بان الارادة الطيبة للطرفين (العراق والامم المتحدة) ستمكننا من تطبيق الاتفاق) الموقع في 23 فبراير والذي وضع حدا لازمة حول نزع الاسلحة استمرت اربعة اشهر. وقال دانابالا الذي كرر خلال الايام الماضية ان عمليات التفتيش ستجري من دون انذار مسبق (انهم لا يعرفون اين نذهب واي موقع سنفتش) . لكن الدبلوماسيين كانوا قد كشفوا منذ مساء امس الاول للصحافة تاريخ اول عملية تفتيش لا بل انهم ابلغوا احدى وكالات الانباء ان مجمع الرضوانية سيفتش. وقال الدبلوماسي الايطالي بييترو كوردون (لا نريد ان نفاجىء احدا. لقد ارسل اشعار (الى السلطات العراقية) لكن من دون اعطاء تفاصيل محددة) . واستنادا الى مصدر في الامم المتحدة فان العراقيين كانوا ينتظرون منذ وقت طويل بدء التفتيش لكن عنصر المفاجأة سيعود بمجرد اجراء عمليات التفتيش الاولى. وشدد ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية في مؤتمر صحافي امس الاول على القول (اننا نملك فريقا كبيرا من المراقبين الدبلوماسيين ويمكننا استخدامه بطريقة لا تكون سيئة ومن اجل الحفاظ على طابع المفاجأة) في عمليات التفتيش. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات