نفى مزاعم الإفراط في شراء الأسلحة.. محمد بن زايد: تواجد القوات الأجنبية في الخليج مؤقت

نفى الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة الادعاءات والمزاعم التى تدعى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تفرط في شراء الاسلحة من الدول الغربية وقال في مجال رده على سؤال لمجلة (الدفاع الخليجي) ان هذه المزاعم لا تستند الى فهم واع لحقائق الامور . وأضاف سموه قائلا: ان هذه الادعاءات تصدر عن فكر تنقصه الخبرة والدراسة بما يجرى من تطورات في مختلف أرجاء العالم وفى منطقة الخليج العربى التى يقتضى الحفاظ على أمنها واستقرارها وضع سياسات دفاعية فعالة على المستويين الوطنى والخليجي. وأكد سمو رئيس الاركان على وجود تنسيق بين دول مجلس التعاون لوضع استراتيجية دفاعية من خلال الاجتماعات التى تقام على مستوى القادة أو على مستويات عسكرية متنوعة. كما أكد سمو رئيس الاركان أن الاستراتيجية الدفاعية لن تحقق أهدافها ما لم يكن هناك انسجام بين النظم الدفاعية وانماط التسلح في هذه الدول مشيرا الى أنه اذا اقتصر الحديث على دولة الامارات العربية المتحدة فان السياسة الدفاعية الوطنية التى تصنع من خلال كفاءات وطنية على درجة عالية من التخصص العلمى والمهني يراعى فيها تنويع مصادر التسلح في اطار التكامل والفعالية. وأكد سمو رئيس الاركان ان هذه السياسة تنطلق من الاهداف الوطنية والخليجية والعربية والاقليمية والدولية التى حدد ملامحها منذ البداية وحتى الآن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات والتى نص عليها دستور دولة الامارات العربية المتحدة. وردا على سؤال حول رأى سموه فيما يردده البعض عن خطر التواجد الاجنبى في المنطقة وفى دول الخليج العربية قال سمو رئيس الاركان انه يجب أولا أن نميز بين التواجد الاجنبى في المنطقة ككل والتواجد الاجنبى في دول الخليج العربية. وأكد سموه ان تواجد القوات الاجنبية في مياه الخليج العربى يعد تواجدا مؤقتا لظروف تهدد السلم والامن الدوليين ومن ثم فان المجتمع الدولى ككل ودول المنطقة كذلك لا تستطيع أن ترفض هذا التواجد وقد تأكد ذلك عند غزو العراق للكويت عام 1990. واشار سموه الى أن التواجد الاجنبى في دول الخليج العربية هو عبارة عن اتفاقيات ثنائية أبرمتها كل دولة من دول المنطقة مع دول عدة للتعاون الدفاعى وتبادل الخبرات والمعلومات لحماية أمنها وسلامة أراضيها وهذه الاتفاقيات تستند الى شروط تحفظ التوازن الدقيق فى الحقوق والواجبات والالتزامات المشتركة بين الدول المتعاقدة وهناك كثير من الدول تتجه في الوقت الراهن الى هذا النمط في التعاون الدفاعى كأسلوب معتمد في العلاقات الدولية وكحق مقرر في القانون الدولي. كما أكد سموه أن التواجد الاجنبى في المنطقة لم يأت نتيجة لرغبة دول الخليج العربية ولكن نتيجة للاخطار والتهديدات التى تتعرض لها مصالح دول المنطقة والعالم أجمع وهنا تجدر الاشارة الى الاخطاء الاستراتيجية التى ارتكبت من قبل بعض دول المنطقة والتى أدت الى تواجد هذه القوات مشيرا الى أن القول بأن دول الخليج العربى تحتضن القوات الاجنبية فهذا قول يسيء الى دول المنطقة وشعوبها ككل ونحن نرفض مثل هذه الاساءة. ــ وام الدوحة ـ فيصل البعطوط

تعليقات

تعليقات