قضاء أمريكا يقرر إبعاد ستة من عملائها العراقيين

اعتبرت محكمة أمريكية ستة من العراقيين الذين كانوا تعاونوا في الماضي مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (السي. آي. ايه) ضد الحكومة العراقية , اعتبرتهم خطرا على الأمن القومي الأمريكي الاثنين الماضي, ما يمهد السبيل أمام إبعادهم عن الأراضي الأمريكية, ومنعت القاضية الأمريكية التي أصدرت الحكم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية محامي العراقيين الستة من الإطلاع على الأدلة التي قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالية ضدهم على أساس أنها أدلة سرية. وقال العراقيون الستة انهم عملوا لصالح جماعتين معارضتين عراقيتين دعمتهما (السي. اي. ايه) في شمال العراق لتقويض حكم الرئيس العراقي صدام حسين, ولم يدحض ممثلو الادعاء الامريكي هذا الادعاء أثناء عرض القضية على المحكمة, لكنهم لم يأخذوه بعين الاعتبار لمساعدة هؤلاء على الدفاع عن أنفسهم, وكانت الحكومة الأمريكية قد ساعدت الستة وآلافًا أخرى من المعارضين العراقيين وأسرهم على الفرار الى الأراضي الأمريكية بعد فشل محاولتين كانت تدعمهما (السي. آي. ايه) ضد الحكم العراقي في صيف عام ,1996 ووطنت غالبيتهم في ولاية كاليفورنيا, لكنهم سرعان ما زج بهم في أحد السجون التابعة لدائرة الهجرة والتجنس الأمريكية بعد ذلك بقليل بتهم لم يطلعوا عليها في البداية, ثم تبين أنها تتعلق بالاعتقاد بأنهم يعملون لصالح المخابرات العراقية (ولكن العراقيين الستة يؤكدون أن الاتهامات ضدهم ليست سوى نتيجة لنزاعات شخصية وسياسية في أوساط فصائل المعارضة العراقية) . ونقل عن أحد هؤلاء ويدعى علي ياسين محمد كريم الذي عمل مع جماعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة, قوله: (لقد دخلنا هذه البلاد بشكل مشروع وعلى حساب الحكومة الأمريكية, ثم نفاجأ بزجنا في السجن) وتساءل: (كنا نعتقد أن هذه أرض العدالة, فأين العدالة هنا) . وقال محامو العراقيين الستة انهم لم يتمكنوا من دراسة أدلة الادعاء والرد عليها أو مقابلة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين جمعوا تلك الأدلة موكليهم لمناقشة أدلتهم, وجاء في الجزء العلني من قرار المحكمة أن (قرار المحكمة قد أرسي جزئىًا على تحليلات ومعلومات وردت في وثيقة سرية من 92 صفحة ضد المتهمين) وقالت القاضية الأمريكية أنها منعت توزيع تلك المعلومات إلا لمن لديهم ترخيص أمني مناسب. وبموجب القرار, فإن من الممكن الآن أن يتم إبعاد العراقيين الستة إلى موطنهم الأصلي العراق, إلا إذا تمكنت وزيرة العدل الأمريكية جانيت رينو من ايجاد دولة أخرى مستعدة لاستقبالهم, لكن أحد محامي المتهمين أعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تحاول (تنفيذ قرار إبعاد موكليه إلى العراق لأنهم سيقتلون هناك فوراً) . والعراقيون الستة هم بالإضافة الى ياسين كريم, صفا البيطاطا, عادل هادي عوض, محمد جوار العامري, ومحمد توما, وعلي صالح, وجميعهم في الثلاثينات من أعمارهم.

تعليقات

تعليقات