الترابي ترأس اجتماعا في القصر ألغى 61 مادة من مشروع الدستور

أقرت الحكومة السودانية علنا امس بأنها الغت او عدلت 61 من مسودة دستور السودان, في وقت اشتعلت الساحة السياسية جدالا حول بند التعددية الحزبية الذي (ضاع) من المسودة وحول دلالات نص غامض حل محله ويكفل للسودانيين حق (التوالي السياسي) وفي هذا السياق, اعلن المحامي المعارض غازي سليمان ان الدستور الاصلي المؤلف من 206 مواد تقلص الى 145 مادة فقط. وفي كلمة امام البرلمان الذي عقد يوما ثانيا من المداولات حول مشروع الدستور, اعترف وزير العدل الجديد احمد ابراهيم الطاهر بادخال 61 تعديلا على المسودة. وقال الطاهر الذي كان يشغل منصب المستشار القانوني لرئيس الجمهورية قبل تعيينه وزيرا للعدل ان التعديلات التي ادخلت طفيفة وطالت خصوصا البابين الاول والثاني من الدستور, وقال ان التعديلات تراوحت بين الابعاد او الالغاء او الحذف او التعديل. وابلغ الطاهر النواب ان ابرز التعديلات التي ادخلت تمثلت في الغاء فقرة حول تعيين رئيس الوزراء لان الرئيس له حق تعيين اي وزير على رأس الحكومة فضلا عن تثبيت حق حرية الانسان بألا يعتقل الا في حالة الاخلال بواجباته والتي هي الولاء للدولة ــ الدفاع عنها احترام الدستور ومنع الولوج في المال العام ومراعاة حقوق المجتمع. ولم يشر الطاهر من قريب او من بعيد الى التعديل الذي طال بند التعددية والذي تحول من النص على حق السودانيين في تشكيل احزاب سياسية الى نص آخر ينص على كفالة الحق للسودانيين ـ (التوالي السياسي) بيد ان الطاهر برر التعديلات بالقول انها جاءت بهدف منع التكرار او الاختصار او تجويد الصياغة ودافع الطاهر عن شرعية التعديلات قائلا ان المرسوم الدستوري 13 يكفل هذا الحق لان اللجنة القومية للدستور تم تكوينها بقرار من رئيس الجمهورية كجهة فنية وبالتالي فان عملها مقدم لرئيس الجمهورية وهي مسؤولة امامه وليس امام المجلس الوطني. ولم يوضح الطاهر الجهة التي ادخلت التعديلات او متى تم ذلك ولكن مصادر البيان قالت ان اجتماعا تم في القصر الرئاسي الاسبوع الحالي وشارك فيه رئيس البرلمان حسن الترابي هو الذي اقر التعديلات المثيرة للجدل. وهاجم المحامي السوداني المعارض غازي سليمان التعديلات قائلا ان المشروع الذي تم تقديمه للبرلمان يختلف بشكل شبه تام عن المشروع الاصلي الذي كان يضم 206 مواد اختصرت الى 145 مادة. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي

تعليقات

تعليقات