خلال لقائه بوفد ثقافي مغربي: زايد يدعو مجددا لتجاوز الفرقة وتوحيد الصف العربي والإسلامي

دعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الامتين العربية والاسلامية الى التكاتف, وان تكونا على قلب رجل واحد, وتجاوز حالة الفرقة, ومواجهة قضايا الأمة العربية والاسلامية بروح أخوية ونيات صادقة وعمل جاد . وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة خلال لقائه صباح امس بقصر الوثبة بوفد ثقافي مغربي, عن يقينه ان المستقبل العربي ـ باذن الله ـ سيكون مطمئنا, واكد ان هذا يتوقف على استنهاض روح الامة, وان نكون في عون بعضنا البعض وفي حالة تماسك وتضامن حقيقي فعال, وان نكون مثل السياج او السور المقوي الذي تم بناؤه على اساس, وذلك من اجل صنع المستقبل العربي, وحرصا على الشعب العربي والاجيال المقبلة, وقال سموه ان مصلحة اي دولة عربية صغيرة كانت أو كبيرة هو في مصلحة الامة العربية, وانه ليس من مصلحة الامة ان تبقى في حالة الضعف والتشتت حتى نقطع الطريق على المغرضين الذين يستغلون حالة التمزق العربي. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة ان التضامن العربي كان واضحا خلال الازمة الأخيرة بين العراق والامم المتحدة, حيث رفضت معظم الدول العربية ضرب العراق واعطاء الاولوية للحل السلمي وذلك انصافا للشعب العراقي الذي اوصله الحصار الى وضع مأساوي ولتجنيب المنطقة مخاطر التوتر وعدم الاستقرار. واشار سموه الى ان دولة الامارات العربية المتحدة دعت الولايات المتحدة الامريكية الى ضبط النفس وعدم اللجوء الى العمل العسكري, وقال سموه: (قلنا لهم لسنا معكم ابدا في ضرب العراق لأن هذا الأمر مستحيل وغير مقبول, ولن نسمح باستخدام اراضينا لضرب بلد عربي شقيق ليس في مواجهة مع امريكا لأن الوضع مختلف عن عام 1991 خلال حرب الخليج, ولكن اذا قررت امريكا استخدام القوة وضربت الشعب العراقي الضعيف الذي حلت به الخرائب والدمار بسبب الحصار.. فلا حول ولا قوة إلا بالله. وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن قلقه لتعثر عملية السلام في الشرق الاوسط وتساءل سموه أين هى العدالة والديمقراطية وحقوق الانسان التى يدعيها الغرب؟ هل تحترم في أرض فلسطين حاليا؟, اسرائيل التى أغتصبت الارض تدعي أنها صاحبة الحق فيها أما الفلسطينيون أصحاب الارض والحق تسعى اسرائيل لحرمانهم من حقهم, هل هذا عدل؟ لقد طالبنا امريكا بأن تسعى بين الفلسطينيين والاسرائيليين كوسيط لتقريب المواقف والوصول الى حل سلمى عادل ومتوازن . وأضاف سموه اننا لا نتبع ديمقراطية الغرب لانها من صنع البشر أما نحن لدينا كتاب الله الذى أنزله الخالق عز وجل نتمسك به منهاجا في حياتنا. وتحدث صاحب السمو رئيس الدولة عن المسيرة الاتحادية في دولة الامارات العربية المتحده والرعاية الكاملة التى يوليها سموه واخوانه الحكام للمواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم, وقال ان اتحاد الامارات بخير وحقق آمال شعب دولة الامارات في السعادة والرفاهية والاستقرار, لقد لمس المواطن ماتحقق له على أرض الامارات التى تغيرت معالمها ويكفى للتدليل على ذلك انه خلال المسيرة الاتحادية تم بناء العديد من المدن والقرى مزودة بكافة مرافق الخدمات اللازمة للمواطنين. وكان صاحب السمو رئيس الدولة قد رحب بالوفد المغربى في بلده الثانى ونوه سموه بالعلاقات الاخوية الوطيدة التى تربط بين البلدين والشعبين معربا عن تقديره للقيادة الحكيمة للملك الحسن الثانى عاهل المملكة المغربية . ومن جانبهم عبر أعضاء الوفد عن سعادتهم البالغة بلقاء صاحب السمو رئيس الدولة ووجودهم على ارض دولة الامارات التى يكن لها الشعب المغربى كل محبة ومودة وتقدير . كما أشادوا بالانجازات العظيمة التى تحققت في الامارات أرضا وانسانا وشاهدوها عن قرب بفضل القيادة الحكيمة والواعية لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وأشاروا الى العلاقات الاخوية المتينة بين سموه وشقيقه العاهل المغربى والتى تعد قدوة يحتذى بها في الامة العربية في العلاقات بين القادة والشعوب . وأشادوا كذلك بالمسيرة الاتحادية الخيرة والتى لاتزال مستمرة ومستقرة حتى اليوم في عالم عربى يعاني من الفرقة والخلل . كما عبروا عن تقديرهم لمواقف صاحب السمو رئيس الدولة القومية الصادقة والمخلصة لخدمة ونصرة قضايا الامة العربية والاسلامية والاسهام في تضامنها وخاصة موقف سموه الاخير تجاه الشعب العراقى رفضه توجيه أى ضربة عسكرية له ومطالبته برفع الحصار عنه وانهاء الوضع المأساوى الذى يعيش فيه منذ سنوات . وتوجه الوفد المغربى الى الله عز وجل بالدعاء لصاحب السمو رئيس الدولة ان يمده بعونه وتوفيقه ويطيل في عمره ويبقية ذخرا وسندا لشعبه وأمته . وقدم بعض اعضاء الوفد المغربى نماذج من الكتب والابحاث الخاصة بهم والمتعلقة بالتراث المغربى والعربى وحثهم سموه على ضرورة العمل على نشر المعرفة والثقافة والعلوم من اجل بناء الانسان في الوطن العربى . كما القيت بعض القصائد الشعرية التى اشادت بالجهود المخلصة لصاحب السمو رئيس الدوله على طريق بناء وتقدم دولة الامارات العربية المتحدة وتحقيق امال وطموحات ابنائها, كما تشيد بمواقف سموه القومية لتحقيق الوفاق والتضامن بين الاشقاء وحرص سموه البالغ على العلاقات الاخوية المتميزه بين البلدين الشقيقين . وقد اكد صاحب السمو رئيس الدولة استعداد دولة الامارات الدائم للوقوف الى جانب الشعب المغربى متمنيا له كل الخير والاستقرار في مسيرته نحو التنمية وتوفير متطلبات المشاريع الزراعية هناك. حضر اللقاء سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكرى لصاحب السمو رئيس الدولة وعبدالرحمن المنصورى سفير المملكة المغربية لدى الدولة. ـ وام زايد لدى استقباله الوفد الثقافي المغربي

تعليقات

تعليقات