الأربعة الكبار يختلفون على معنى (أوخم العواقب):العراق يتعهد باحترام الاتفاق وقرار مجلس الأمن - البيان

الأربعة الكبار يختلفون على معنى (أوخم العواقب):العراق يتعهد باحترام الاتفاق وقرار مجلس الأمن

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالاجماع فجر امس القرار رقم 1154 بشأن المصادقة على الاتفاق بين العراق وكوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة متضمنا تحذيرا لبغداد من (أوخم العواقب) اذا أعاق عمل المفتشين , تعهد العراق بالالتزام بالاتفاق وقبل أن يجف مداد القرار تلاشى الاجماع الدولي حول تأويله واعتبر البيت الابيض ان تعبير (أوخم العواقب) يعني بشكل واضح (عملا عسكريا) الأمر الذي رفضته روسيا والصين وفرنسا في تأكيد واضح بأنه لا يجيز تلقائيا اللجوء الى القوة فيما أوفد الرئيس جاك شيراك مبعوثا الى بغداد حاملا رسالة الى صدام حسين وأعلنت باريس ان القرار لا يعطي الضوء الأخضر لضرب العراق. واعتبرت لندن ان القرار يلقي بالكرة في ملعب صدام ليقرر اما عودة الحياة الطبيعية ورفع العقوبات او تلقي ضربات عسكرية. وقال كوفي عنان ان الدبلوماسية قد لا تستطيع القيام بشيء آخر. وحافظت واشنطن على قوة الدفع للخيار العسكري والتقى مسؤولون بالخارجية الامريكية بسفراء اكثر من 30 دولة وعدت بتقديم قوات ومعونات اذا ما قررت واشنطن ضرب العراق. وأعلن وزير الدفاع الامريكي ويليام كوهين بدء تطعيم اكثر من 35 الف جندي امريكي في الخليج بلقاح مضاد لبكتريا الجمرة الخبيثة الفتاكة. وقد اقر مجلس الامن في القرار رقم 1154 مذكرة التفاهم الموقعة بين نائب رئيس وزراء العراق والامين العام العام للامم المتحدة كوفي عنان في 23 فبراير ,1998 مؤكدا انه (يتطلع الى تنفيذها بالكامل) . وحذر القرار بغداد بحزم من ان (اي انتهاك من شأنه ان يؤدي الى اوخم العواقب بالنسبة للعراق) . كما وجه عنان تحذيرا الى العراق مؤكدا ان (الدبلوماسية قد لا تستطيع القيام بشيء آخر) اذا لم يحترم الاتفاق الذي يتيح للمفتشين الوصول الى جميع مواقعه. وقال الناطق باسم البيت الابيض مايكل ماكاري (لقد تبنى مجلس الامن موقفا مبدئيا بعدم تلقائية) العمل العسكري في حال عدم احترام العراق الاتفاق الذي وقعه العراق الاسبوع الماضي مع الامين العام للامم المتحدة. لكنه اضاف ان جميع اعضاء المجلس بمن فيهم روسيا (مدركون تماما ان تعبير اوخم العواقب) يعني اللجوء الى القوة. وانه لن تكون هناك جولة اخرى من المفاوضات الدبلوماسية قبل استخدام القوة اذا حدث انتهاك للاتفاق طبقا لما سيخبرنا به ريتشارد باتلر. واعلن السفير الامريكي لدى الامم المتحدة بيل ريتشاردسون ان القرار الاخير لمجلس الامن الدولي في شأن العراق يشكل (انتصارا كبيرا) للولايات المتحدة. وقال كلينتون في بيان قرأته متحدثة باسمه (موافقة مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالاجماع الليلة ترسل اوضح رسالة ممكنة مفادها انه يجب على العراق ان يفي بتعهداته باعطاء مفتشي الاسلحة الدوليين حرية الوصول فورا وبلا قيد او شرط الى اي موقع مشتبه به واي مكان في اي وقت) . وعلى الرغم من ان الرئيس لم يوضح على وجه الدقة ما هي تلك العواقب فان مسؤولين امريكيين اشاروا بوضوح الى ان اي انتهاك اخر لاحكام الامم المتحدة من جانب العراق سيقابل بضربات جوية. وجاء بيان كلينتون بعد وقت قصير من موافقة مجلس الامن بالاجماع على تحذير العراق من اوخم العواقب اذا منع مفتشي الاسلحة مرة اخرى من الوصول الى المواقع المشتبه بها للاسلحة. وتعهد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان بلاده سنحترم الاتفاق الموقع في فبراير الماضي مع الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وافاد عزيز في هذا الاطار (لقد وقعنا اتفاقا مع الأمم المتحدة وسنطبقه أيا كان قرار مجلس الامن) . وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ان القرار رقم 1154 الذي تبناه مجلس الامن الدولي امس الاول بالاجماع لا يجيز تلقائيا اللجوء الى القوة ضد بغداد في حال عدم احترام العراق لتعهداته. وقال المتحدث جينادي تاراسوف ان القرار يؤكد مسؤولية مجلس الامن لضمان احترام العراق للاتفاق حول عمليات التفتيش الذي ابرم في بغداد في 23 فبراير الماضي لكنه (لا يتضمن اي اشارة الى اللجوء تلقائيا الى القوة الامر الذي يعتبره معظم اعضاء مجلس الامن بانه غير مقبول) . واعلن زو بانجزاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان (القرار الذي تم تبنيه لا يعني ان مجلس الامن الدولي سيجيز تلقائيا لاي دولة استخدام القوة ضد العراق) . وقال المتحدث في لقائه الاسبوعي مع الصحافيين انه في المستقبل (ستقع على عاتق مجلس الامن خلال نقاشاته مهمة تحديد انتهاك العراق للاتفاق (المبرم الاسبوع الماضي بين الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز) واذا ما يتعين التحرك لذلك) . واضاف ان (الامر الاكثر الحاحا في الوقت الراهن هو تطبيق نص الاتفاق في اسرع وقت تفاديا لتكرار الازمة ونأمل في ان يحترم العراق التزاماته جديا) . واعلنت فرنسا ان قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1154 في شأن العراق لا يعطي ضوءا اخضر (تلقائيا) للجوء الى القوة في حال رفضت بغداد الالتزام بالاتفاق الذي ابرمته مع الامم المتحدة الاسبوع الماضي. وفي مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية, قال ايف دوتريو مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية (ان القرار واضح جدا ولا يتضمن اي طابع تلقائي من اي نوع كان لشن غارات عسكرية) . وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ان جازو سيكريه ان دوفورك مبعوث الرئيس شيراك سيشدد في محادثاته اليوم السلطات العراقية على الاهمية التي توليها فرنسا للتنفيذ التام والسريع للاتفاق وسيسلم رسالة من شيراك لصدام. واضافت ان المبعوث سيؤكد ايضا على امكانية رفع العقوبات التجارية التي فرضت على العراق بعد غزوه للكويت في عام 1990 (بمجرد اتمام العراقيين تنفيذ التزاماتهم فيما يتصل بازالة اسلحة الدمار الشامل) . ونوه روبن كوك وزير الخارجية البريطاني بأن القرار يشير الى امكانية رفع العقوبات المفروضة على العراق منذ حرب الخليج عام 1991 اذا أوفى بجميع التزاماته فيما يتعلق بنزع الاسلحة. وقال كوك لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (الكرة في ملعب صدام حسين الآن, فان كان يريد عودة الحياة الطبيعية الى الشعب العراقي بأسره فعليه أن يلتزم بتعهداته0 لكن ان هو خالفها فستكون العواقب مختلفة تماما) . وقال مسؤولون امريكيون ان مسؤولي وزارة الخارجية اجتمعوا بسفراء اكثر من 30 دولة وعدت بتقديم قوات او معونات اخرى الى ائتلاف عسكري اذا قررت واشنطن استخدام القوة ضد بغداد. وقالت وزارة الخارجية ان توماس بيكرنج وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية وايريك نيوصوم نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية العسكرية (اكدا اهمية مواصلة استعدادات التحالف) في اجتماعهم مع الحلفاء. وقالت الوزارة ان الولايات المتحدة تأمل ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه الامين العام كوفي عنان مع بغداد سيتيح حرية الوصول الى مواقع الاسلحة المشتبه بها. ورفض مسؤولون امريكيون الافصاح عن اسماء كل الدول التي شاركت في اجتماع يوم الاثنين, وبريطانيا هي ابرز انصار واشنطن لكن دولا اخري في حلف شمال الاطلسي منها استراليا والارجنتين وبعض دول شرق اوروبا . وقال انه تقرر بدء حملة التطعيم الواسعة النطاق بناء على طلب الجنرال انتوني زيني قائد القوات الامريكية في الخليج, وتقول الولايات المتحدة ان العراق طور بكتريا الجمرة الخبيثة الى سلاح فتاك. وقال ضابط غربي كبير على متن حاملة طائرات بالخليج لرويترز (هذا اجراء وقائي يجب القيام به رغم اننا نعتقد ان مستوى التهديد من العراق منخفض تماما) . واضاف ان جميع افراد القوات الامريكية والبريطانية والكندية المنتشرة في دول الخليج العربية وعلى متن السفن الحربية في المنطقة سيحصلون على اللقاح. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات