تفاصيل جديدة في فضيحة الموساد: إسرائيل تعتذر رسميا لسويسرا: إيران تهدد بإثارة القضية أمام الأمم المتحدة

اعتذرت اسرائيل امس لسويسرا عن انتهاك أراضيها وقيام خمسة من عملاء (الموساد) بينهم ضابط اعتقلته السلطات السويسرية في عملية تجسس فاشلة وزرع أجهزة تنصت على شقتي مواطنين عربيين احدهما لبناني ويدعى عبد الله الزين (تاجر سيارات) وزوجته الاوروبية بالطابق الثالث والآخر تونسي متزوج من سويسرية بالطابق الاخير في مبنى مكون من ستة طوابق تحت زعم كونها مخبأ لعناصر حزب الله اللبناني. معالجتها للعملية قائلة ان هناك تناقضات كثيرة, وهددت بإثارة القضية أمام الأمم المتحدة. وتكشفت تفاصيل جديدة عن عملية الموساد الفاشلة وتبين ان عملاء الموساد الخمسة بينهم أمرأتان استخدمتا كغطاء بزعم أنهما زوجتا عميلي الموساد وأن السلطات أفرجت عن أربعة وعادت تطاردهم بعد اتضاح عملية التنصت. وفي اسرائيل تفاعلت تداعيات الفضيحة واتهم سياسيون عناصر بارزة في الموساد بتسريب أنباء محاولة التنصت للصحافة مما اضطر سويسرا للكشف عنها. وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية افيف شير اون لوكالة (فرانس برس) ان المدير العام لوزارة الخارجية ايتان بن تسور بعث برسالة خطية الى الرئيس السويسري فلافيو كوتي. وسلم السفير الاسرائيلي في برن اسحق مئير الرسالة امس الى السلطات السويسرية. وفي وقت سابق رفضت اسرائيل تقديم اعتذار علني باعتبار ان اعراب مئير عن اسفه قبل ايام كان كافيا. لكن سويسرا ابلغت اسرائيل انها مصرة على الحصول على اعتذار. وتعتقل سويسرا عميلا في جهاز الموساد بعد ان ضبط بالجرم المشهود في 19 فبراير الماضي وهو يزرع اجهزة تنصت في احد مباني مدينة برن. وكشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) ان عملية الموساد الفاشلة استهدفت شقة المواطن العربي عبدالله الزين وزوجته الاوروبية بالطابق الثالث من المبنى المكون من ستة طوابق واسرة اخرى في الطابق السادس. الا ان مراسل وكالة (الاسوشيتدبرس) علم من جيران الزين انه انتقل الى مدينة مونتريو على مسافة 70 كيلومترا جنوب برن ورد احد المقيمين بالشقة هاتفيا مؤكدا ان الزين سيقضي الاسبوع بعيدا عن برن. وفي هذه الاثناء قال مجهول لصحيفة دير بند السويسرية في اتصال هاتفي ان الشقة كانت مخبأ لحزب الله. من جانبها رحبت الخارجية السويسرية بالاعتذار الاسرائيلي المكتوب واعتبره الرئيس السويسري فلافيو كوتي خطوة ايجابية باتجاه تهدئة التوتر في علاقات البلدين طبقا للناطق الرئاسي فرانز ايجل الذي استدرك متحفظا وقال ان الحادث يبقى انتهاكا خطيرا وغير مقبول للسيادة السويسرية. واضاف الناطق ان كوتي سيراقب التطورات المقبلة ليقرر امكانية القيام بزيارة مقررة لاسرائيل من عدمه. ونفت سويسرا اي علاقة لعملية التنصت بالبعثة الايرانية وقالت ياسمين شاتيلا الناطقة باسم وزارة الخارجية السويسرية إنه تم التأكيد للسفير الايراني في برن على أن البعثة الايرانية في العاصمة السويسرية والمصالح الايرانية الاخرى هناك لم تكن مستهدفة في العملية الفاشلة. وانتقدت ايران تعامل سويسرا مع المحاولة الاسرائيلية الفاشلة وقال رئيس قضاة طهران آية الله محمد يازدي في خطبة صلاة الجمعة امس في طهران (هناك العديد من التناقضات في حادثة التنصت في سويسرا وإننا نتساءل لماذا لم يتم توضيح الحادث لازالة هذه التناقضات) . وأضاف يازدي لماذا أبقي على المسألة سرا ومن ثم كشف النقاب عنها ولماذا اعتقل خمسة أشخاص ثم أطلق سراح أربعة منهم؟ هل كان هنالك أو هل توجد صفقة سرية مع إسرائيل؟. وقال (أعتقد أن على سويسرا عدم اللعب بكرامتها حول هذه المسألة التي انتهكت سيادتها بشكل واضح. وصرح محمود محمدي الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية لشبكة التلفزيون الحكومية (بالطبع إن الحادث انتهاك لقوانين سويسرا وعلى حكومة برن أن تتابع القضية بوصفها مسؤولة عن سلامة البعثات الدبلوماسية وعلى الاخص تلك التي ترجع لدول أعضاء في الامم المتحدة) . وقال إن طهران ستثير القضية أمام الامم المتحدة. وكشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) امس عن تفاصيل جديدة للمحاولة الفاشلة وذكرت ان عملاء الموساد الخمسة المتورطين في عملية زرع اجهزة التنصت الهاتفي على شقة المواطن اللبناني عبد الله الزين كانوا ثلاثة ضباط وامرأتين تسلل احدهما وبصحبته امرأة بدروم المبنى وبقي الثلاثة الآخرون يحرسونهم لتأمين عمليتهم. واضافت ان حارسة المبنى السويسرية ارتابت في تحركاتهم وابلغت الشرطة وعندما لم يكتشف الضباط شيئا يدينهم اطلق سراح اثنين اللذين زعما أنهما بصحبة زوجتيهما فيما تظاهر الآخر باصابته بنوبة قلبية واحضرت سيارة اسعاف لتقله وضبط بحوزته اجهزة تنصت هاتفي وانهار واعترف. وتفاعلت تداعيات المحاولة الفاشلة في اسرائيل واتهم سياسيون مسؤولين كبارا في الموساد بتسريب انباء العملية للصحافة مما أدى إلى إجبار السلطات السويسرية على كشفها رسميا. وذكر راديو لندن امس أن قضية اعتقال أحد عملاء (الموساد) الاسرائيلى في العاصمة السويسرية برن بينما كان يحاول زرع أجهزة تنصت في منزل خاص في العاصمة السويسرية يمثل أزمة معقدة لرئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو. وأشار الراديو إلى أن هذه القضية قد أدت إلى تأزم العلاقات الاسرائيلية مع سويسرا من جهة ومن جهة أخرى تشكل صفعة لجهاز المخابرات الاسرائيلى (الموساد) الذى كان يتبجح في مرحلة سابقة بامكاناته. ونوه الراديو بأن هناك أنباء مثيرة تقول انه من المحتمل أن يكون مسؤولون في الموساد أوأعضاء في حزب الليكود الحاكم هم الذين سربوا أنباء هذا الاخفاق الأخير. واختتم الراديو تعليقه بالقول انه يبدو أن الأوان قد مضى لتفادى الضرر الذى لحق بسمعة جهاز المخابرات في اسرائيل بسبب الضغوط والتدقيق اللذين يتعرض لهما مسؤولو الموساد بصورة علنية لم يسبق لها مثيل. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات