أولبرايت تتخلى عن الإطاحة بصدام و باتلر يتعهد بتسريع التفتيش:عنان يعين سيريلانكيا مبعوثا له في بغداد

رفضت روسيا والصين وفرنسا توقيع ما تعتبره (شيكا على بياض) للولايات المتحدة الامريكية يتيح لها ضرب العراق دون التقيد بارادة المجتمع الدولي . وفي وقت ابلغ الرئيس الفرنسي جاك شيراك ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز انه ليس امام الرئيس العراقي اي مهرب من تطبيق قرارات الامم المتحدة, واصل مجلس الامن مشاوراته حول الاتفاق الذي وقعه كوفي عنان السكرتير العام للمنظمة الدولية مع طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي وسط مؤشرات على وجود اجماع حول الاكتفاء بتحذير العراق من عواقب وخيمة حالما ينتهك بنود الاتفاق والتأكيد على احترام المفتشين لكرامة العراق وعدم رمي (النفايات في حديقة الجيران) على حد تعبير مسؤول دولي. وفي واشنطن عكست مادلين اولبرايت اتجاهها ودافعت عن الاتفاق وكوفي عنان في وجه هجوم النواب الجمهوريين الا انها ابقت الخيار العسكري بيد واشنطن وكررت انها ستضرب العراق دون اي تردد في حال انتهاكه الاتفاق واستبعدت خيار الاطاحة بالرئيس العراقي مكتفية باحياء سياسة الاحتواء بعصا الضربة وجزرة رفع الحصار. وفيما عين كوفي عنان نائب شؤون نزع السلاح الدبلوماسي السيريلانكي جايانتا دانا بالا رئيسا لفريق التفتيش الدبلوماسي تعهد ريتشارد باتلر بانهاء مهام التفتيش في العراق خلال عام مشيدا باتفاق عنان. (تفاصيل اخرى ص 21 ــ 24). وفي هجوم مضاد ضد الانتقادات التي شنها اعضاء الكونجرس الامريكي ضد اتفاق بغداد حشدت الامم المتحدة كبار مسؤوليها للدفاع عن الاتفاق. وانضم ريتشارد باتلر كبير مفتشي الاسلحة بالمنظمة الدولية الى كوفي عنان الذي قال ان مجلس الامن وليس اي طرف آخر هو صاحب القول الفصل في الاتفاق. وطالب عنان مسؤوليه بالا يتأثروا بمثل هذه الانتقادات. وقد بدأ اعضاء مجلس الامن بالتحضير لقرار يعلن الموافقة على الاتفاق الموقع الاثنين الماضي في بغداد بين الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز, ويتضمن مشروع القرار تحذيرا لبغداد بشأن (العواقب الوخيمة) في حال انتهاكها الاتفاق. وقد عقد خبراء من دول المجلس الـ 15 اجتماعا غير رسمي لمناقشة مشروع القرار الذي قدمته لندن والذي يمكن ان يكون جاهزا خلال ساعات, كما قال السفير البريطاني في الامم المتحدة جون ويستون. وشدد مصدر دبلوماسي اوروبي في الامم المتحدة على ان (كل المناقشات ستدور حول مفردات التحذير الموجه الى العراق) . وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة تريد ان يتضمن القرار تحذيرا الى العراق بأنه يعرض نفسه لضربات عسكرية جوية اذا انتهك الاتفاق. وتعارض فرنسا وروسيا والصين اي نص يعطي ضوءا اخضر تلقائيا لعمل عسكري منفرد تقوم به واشنطن في حال انتهاك العراق للاتفاق, الا ان الرئيس الفرنسي اعلن امس لولي عهد المملكة العربية السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز انه لا يوجد امام الرئيس العراقي صدام حسين (اي مهرب ممكن) من تطبيق قرارات الامم المتحدة. واوضحت المتحدثة باسم شيراك كاترين كولونا ان الرئيس الفرنسي قال للامير عبد الله خلال اتصال هاتفي اجراه معه امس واستمر 15 دقيقة (يجب ان ينفذ (الرئيس العراقي) القرارات (الدولية) بحذافيرها. وهذا من مصلحة العراق) . واضاف ان (فرنسا تحرص على توجيه رسالة واضحة جدا للعراق كي يواصل تعاونه مع الامم المتحدة) . واضافت كولونا ان الرئيس الفرنسي اعرب للامير عبد الله عن رغبته في (اجراء اتصالات واسعة مع السعودية) مذكرا بانه لهذه الغاية توجه الامين العام لوزارة الخارجية الفرنسية برتران دوفورك في مطلع فبراير الى المملكة للقاء المسؤولين السعوديين. إلى ذلك افادت مادلين اولبرايت ان ريتشارد باتلر (سيستمر في ادارة) عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية (وسيبقى مستقلا كما كان حتى الان) . وقالت ان هذا المفوض سيكون (فنيا من يونسكوم) اي خبيرا في نزع الاسلحة وسيكون (على اتصال) مع باتلر اسوة بزملائه الواحد والعشرين. واشارت اولبرايت الى ان دبلوماسيين سيرافقون مفتشي يونسكوم اثناء عمليات تفتيش المواقع الرئاسية ولكن (بصفة مراقبين) وان يونسكوم ستبقى مسؤولة عن (المراقبة العملية) للتفتيش. وكررت اولبرايت ان الولايات المتحدة ستضرب العراق من دون اي تردد في حال انتهاكه الاتفاق مؤكدة ان واشنطن لا تهدف الى اطاحة الرئيس العراقي وتكتفي بالاحتواء. واعربت عن تشاؤمها حيال فرص اثارة تمرد ناجح في العراق من قبل المعارضة العراقية التي قالت انها (منقسمة) . من جانبه تعهد باتلر بان مهمته ستنتهي خلال عام, بعد توقيع الاتفاق بين الامم المتحدة والعراق الاثنين. وذكرت مصادر في الامم المتحدة ان كوفي عنان عين الدبلوماسي السريلانكي جايانتا دانابالا رئيسا (للفريق الخاص) الذي سيقوم بتفتيش القصور الرئاسية العراقية. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات