استقالة رئيس الموساد الاسرائيلي لادانته في فشل اغتيال مشعل

اعلنت الحكومة الاسرائيلية ان داني ياتوم رئيس المخابرات الاسرائيلي (الموساد) قدم استقالته بعد ادانته وتحميله مسؤولية الاخطاء التي أدت الى فشل محاولة اغتيال خالد مشعل مسؤول حركة حماس بالعاصمة الاردنية عمان في25 سبتمبر الماضي . وذكر بيان لمكتب بنيامين نتانياهو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي وافق على الاستقالة خلال استقباله ياتوم امس وامتدح اسهامه في ضمان حماية أمن اسرائيل طيلة 35 عاما من الخدمة في الجيش والموساد. وكتب ياتوم في رسالة استقالته (انني لا أقبل النتائج التي خلصت اليها اللجنة فيما يتعلق بالاخطاء التي وجدتها في الطريقة التي أديت بها واجباتي على الرغم من الادلة التي قدمتها والتي تتناقض تماما مع تلك النتائج) . واضاف ياتوم في الرسالة التي أعلن مكتب نتانياهو أجزاء منها (ولكن باعتباري متحملا المسؤولية الكاملة عن انشطة الموساد فقد قررت تقديم استقالتي اليكم) . وجاء في تقرير لجنة التحقيق الذي صدر في الاسبوع الماضي ان ياتوم ورئيس القسم المختص في الموساد (يتحملان مسؤولية ثقيلة) عن المحاولة الفاشلة لاغتيال خالد مشعل مسؤول حماس في الاردن. وأحدثت فضيحة محاولة الاغتيال توترا في العلاقات بين اسرائيل والاردن واضطرت الحكومة الاسرائيلية الى الافراج عن الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس و70 سجينا فلسطينيا اخر لضمان اطلاق سراح عميلين قبض عليهما في الاردن في محاولة الاغتيال. وهكذا لم يمض ياتوم الذي عين في منصبه منذ عامين, الا نصف الفترة التي كان يجب ان يقضيها على رأس الموساد. واضاف البيان ان نتانياهو طلب منه ان يبقى في منصبه الى ان يتم قريبا تعيين خلف له. وكانت لجنة تحقيق رسمية قد حملت الجنرال ياتوم جزئيا مسؤولية فشل محاولة اغتيال خالد مشعل احد قياديي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في 25 سبتمبر الماضي في عمان. لكن اللجنة التي وافقت في تقريرها الصادر في 16 فبراير على مبدأ عملية الاغتيال, لم تطالب باستقالة الجنرال ياتوم من منصبه. وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت امس ان رفض الجنرال ياتوم تقديم استقالته بعد صدور التقرير ادى الى بداية حركة تمرد في جهاز الموساد والى استقالة احد كبار مسؤوليه. وقالت الصحيفة ان الموساد يواجه حركة تمرد يقوم بها كبار مسؤوليه ضد رئيسهم. وفي رسالة الاستقالة الى رئيس الوزراء, اكد الجنرال ياتوم انه يرفض ان يتحمل مسؤولية النتائج التي توصلت اليها لجنة التحقيق فيما يتعلق بدوره في اعتداء عمان الفاشل. واضاف البيان ان ياتوم رأى من واجبه استخلاص النتائج المترتبة على الوضع الراهن في الموساد. وكان الاعتداء الفاشل الذي قام به الموساد في عمان وكذلك رفض اللجنة ادانة مبدأ عملية الاعتداء, اثارا غضب الاردن الذي وقع اتفاق سلام مع اسرائيل العام 1994. واكد مسؤولون اسرائيليون ان العاهل الاردني الملك حسين, علق التعاون في المجال الامني مع اسرائيل واشترط لاستئناف هذا التعاون اقالة ياتوم. واشارت صحيفة يديعوت احرونوت الى ان مسؤولا رفيع المستوى في الموساد لم تحدد هويته, سلم منذ بضعة ايام نتانياهو استقالته احتجاجا على ابقاء الجنرال ياتوم في منصبه. واضافت الصحيفة ان مساعد ياتوم قطع اتصالاته مع رئيسه احتجاجا على رفض الاخير تقديم استقالته. وامضى ياتوم معظم حياته في الجيش وخصوصا كرئيس لقيادة المنطقة الوسطى التي تتضمن الضفة الغربية من العام 1991 الى 1993. وعين مساعدا لرئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين وخلفه شيمون بيريز الذي عينه على رأس الموساد قبيل الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 1996 واوصلت نتانياهو الى الحكم . ـ ا.ف.ب, رويتر

تعليقات

تعليقات