اعتقال أربعة من مقاتليها في كسلا، حركة قرنق تعلن اطلاق سراح ألف أسير

أكد برنامج الغذاء العالمي ان الحكومة السودانية منعت طائراته من توصيل المؤن الغذائية إلى حوالي 150 ألف سوداني نزحوا بسبب المعارك التي دارت مؤخراً في منطقة بحر الغزال بجنوب البلاد. وفي وقت أعلن في الخرطوم ان السلطان الأمنية أوقفت في ولاية كسلا الشرقية أربعة من مقاتلي حركة قرنق أعلنت الأخيرة انها اطلقت سراح ألف شخص تم أسرهم خلال الثماني سنوات الماضية. وقال البرنامج انه تمكن أمس الأول من ارسال شحنتين من المعونات جوا الى النازحين من مدن واو وأويل وجوجريال في ولايات شمال بحر الغزال, وغرب بحر الغزال, وواراب على بعد حوالي الف كيلومتر جنوب الخرطوم. وقالت برندا بارتون المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي ان الحكومة السودانية تذرعت باسباب امنية ووعدت بتسهيل توصيل المعونات بعد زوال هذه الاسباب. وقالت بارتون ان المعارك التي اندلعت ليل الاربعاء الخميس فاجأت السكان الذين غادروا مساكنهم دون ان يتمكنوا من حمل اي امتعة او اغذية. واضافت ان النازحين ومعظمهم من النساء والاطفال يقيمون في العراء او في القرى الصغيرة. ومن جانبه وجه (الجيش الشعبي لتحرير السودان) نداء الى المنظمات الانسانية لاغاثة المنكوبين الذين قال انهم توجهوا الى مناطق تقع تحت سيطرته. وقال المتحدث باسم المتمردين ياسر عرمان لوكالة فرانس برس من جهة ثانية ان (الجيش الشعبي) افرج عن كافة الاسرى الذين احتجزهم خلال السنوات الثماني الماضية والذين يتجاوز عددهم (الف شخص) . وقال عرمان في اتصال هاتفي اجري معه من القاهرة ان 380 من الاسرى انضموا الى صفوف (الجيش الشعبي) في حين انضم الباقون الى الاحزاب الشمالية المعارضة. وقال عرمان ان قوات (الجيش الشعبي) تمكنت في هجوم شنته امس الأول على مطار مدينة واو, الذي تسيطر عليه القوات الحكومية, من الاستيلاء على مدفع من عيار 122 ملم واسر ضابط من القوات الحكومية. وقال عرمان ان المعارك لا تزال دائرة للسيطرة على واو التي تؤكد الحكومة انها تسيطر عليها. من جانب آخر أكدت الصحف الحكومية السودانية أمس ان السلطات السودانية اوقفت اربعة من مقاتلي (الجيش الشعبي لتحرير السودان) في ولاية كسلا شرق السودان على الحدود مع اثيوبيا. وقالت صحيفة (الانباء) ان (عملاء التمرد) الذين اعتقلوا (بمساعدة الاهالي كانوا يحملون متفجرات وقنابل واسلحة خفيفة داخل شاحنة صغيرة مسروقة) . وقالت الصحيفة ان سلطات كسلا اعتقلت عدة اشخاص قالت انهم ينتمون الى (الطابور الخامس) المتورط في اعمال القصف التي استهدفت قرى حدودية. وقالت الصحيفة ان هؤلاء الاشخاص اعترفوا بقيامهم بنشاطات (مناهضة للحكومة) تمولها المعارضة الشمالية المتمركزة في اريتريا. وقالت صحيفة (الاسبوع) المستقلة من جانبها ان اعمال القصف التي استهدفت القرى الحدودية نهاية الاسبوع الماضي اسفرت عن نزوح 12 الف شخص. وقال الامين العام للهلال الاحمر السوداني عمر عثمان للصحيفة ان منظمته قامت باجلاء الجرحى الذين لم يحدد عددهم. إلى ذلك توقع نائب الرئيس السوداني جورج كونور اروب أمس ان يلقى كاربينو كوانين القائد العسكري الذي نقض معاهدة السلام مع الخرطوم وعاد الى صفوف مقاتلي قرنق, مصير حسين كامل صهر الرئيس العراقي صدام حسين. وقال اروب ان كاربينو سيقتل (مثل حسين كامل) الذي هرب الى الاردن ثم عاد الى العراق حيث قتل على يد افراد من عائلته في 1995. وقال اروب ان كاربينو دأب منذ توقيع اتفاق السلام في ابريل 1997 مع ستة فصائل سودانية منشقة عن (الجيش الشعبي لتحرير السودان) بزعامة جون قرنق على المطالبة بتعيينه رئيسا لمجلس تنسيق الجنوب ونائبا لرئيس السودان. واضاف ان كاربينو (عندما لم يحصل على ما اراد, شن المعارك على واو (منتصف الاسبوع الماضي) التي خلفت عددا كبيرا من الضحايا) في ولاية شمال بحر الغزال, على بعد حوالي الف كيلومتر جنوب الخرطوم. ــ (أ.ف.ب)

تعليقات

تعليقات