ارتفعت المعنويات في البيت الابيض بعد رحلة ناجحة قام بها الرئيس بيل كلينتون في بعض الولايات وازدياد شعبيته على الرغم من الفضيحة الجنسية التي فجرتها الفتاة مونيكا ليوينسكي (24 سنة) بسبب ادعاءات بعلاقة جنسية مع الرئيس . وفي الوقت نفسه يستعد المحيطون بالرئيس لمعركة طويلة ضد المدعي المستقل الجمهوري كينيث ستار الذي يتفاوض حاليا مع محامي مونيكا على ان تتعاون معه مقابل حصانة قضائية. وقد استند البيت الابيض الى رد الفعل الايجابي من قبل الرأي العام فاختار تكتيكا يتمثل في التزام الصمت التام ازاء ما تنشره الصحف يوميا تقريبا وتجاهل وسائل الاعلام مع الاستعداد لهجوم مضاد في حالة موافقة مونيكا على الادلاء بشهادة ضد الرئيس. وكان الرئيس قد امضى اسبوعا اسود في وضع المتهم ثم انعشه الترحيب الذي قوبل به في الكونجرس عند القائه خطابه عن حالة الاتحاد الثلاثاء والتأثير الجيد على الرأي العام. ثم قام برحلة الى شامبين اوربانا مقر جامعة ايلينوي حيث رحب به حوالي 20 الف شخص اشد الترحيب الاربعاء الماضي. وحدث نفس الشيء في ولاية ويسكونسين المجاورة. وادت هذه الرحلة الاولى لكلينتون في مدن صغيرة بالولايات منذ اندلاع الفضيحة الى شعور معاوني الرئيس بأن الناس في اقاصي الولايات الامريكية لا يزالون يساندون كلينتون على الرغم من التشكيك في اخلاقياته. والواقع ان استطلاعات الرأي التي جرت بعد خطابه عن حالة الاتحاد تدل على ان الامريكيين اعجبوا بالبرنامج الطموح الذي قدمه اليهم الرئيس. واسفرت نتائج استطلاع اجرته ان بي سي ونشرة بورصة نيويورك ان شعبية كلينتون ارتفعت من 59 الى 68 في المائة بينما اسفر استطلاع آخر لسي ان ان ويو اس توداي عن زيادة شعبيته بمقدار عشر نقاط (63 في المائة بدلا من 53 في المائة سابقا). فعند كل ازمة من الازمات العديدة التي تخللت مدة رئاسة كلينتون (تسلط وسواس) الفضائح على رجال السياسة والصحف في واشنطن في حين اهتم الامريكيون المتواضعون ببقاء نظام التقاعد الفيدرالي اكثر من اهتمامهم بالنزوات المفترضة لرئيسهم. بل ان بعض المسؤولين في البيت الابيض اعربوا امس عن أملهم في ميل الرأي العام الى صف كلينتون اذا لم يجد ستار دليلا يجرّم الرئيس. كما اسهمت هيلاري كلينتون التي انبرت للدفاع عن زوجها وادلت بحديثين تلفزيونيين في مدى يومين في رفع معنويات فريق العمل بالبيت الابيض. وقد رفض مايكل ماكاري المتحدث باسم كلينتون التعليق على نبأ نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" ومفاده ان كلينتون طلب من مونيكا خلال محادثة في نهاية ديسمبر الماضي ان تكذب بشأن زياراتها المتكررة للبيت الابيض. وقالت الصحيفة ان هذه المحادثة جرت بعد ان طلب محامو باولا جونز استدعاءها للشهادة في اطار قضية تحرش جنسي مقامة ضد الرئيس. ــ ا.ف.ب