أدنوك تتوقع استقرار أسعار النفط: 18 دولارا للبرميل السعر المتوقع في 1998

توقعت شركة بترول ابوظبى الوطنية ( ادنوك) ان تحافظ أسعار النفط الخام فى عام 1998 على معدلها الذى بلغته فى عام 1997 رغم التباطؤ فى الطلب العالمى على النفط مقابل الزيادة فى العرض الذى يؤدى الى انخفاض الاسعار عن مستوياتها فى العام الماضى . وقد بلغ معدل سعر نفط ( اوبك) فى عام 1997 18 دولاراً للبرميل بانخفاض دولار واحد عن مستوى عام 1996 . وقالت ( ادنوك) ان جميع العوامل التى تؤدى الى تراجع أسعار النفط فى عام 1998 يمكن ان تتغير وتؤدى الى عكس هذا الاحتمال . ولفتت فى هذا الصدد الى احتمال عدم استمرار الاضطرابات الاقتصادية فى بعض الدول الاسيوية وارتفاع الطلب على النفط اكثر مما هو متوقع . واضافت ( ادنوك) ان انخفاض أسعار النفط يشجع على زيادة الطلب مما يؤدى مع الوقت الى انخفاض الزيادة فى العرض خصوصا عندما تصبح كلفة الانتاج عالية مع احتمال حدوث تأخير فى السماح للصادرات العراقية بالاستمرار فى الوقت الذى تدخل فيه حقول نفطية جديدة مرحلة الانتاج مما يؤدى بالتالى الى زيادة العرض . وقالت ان التطورات المناخية قد تلعب ايضا دورها فى التأثير على عملية العرض والطلب . واكدت الشركة ان العوامل النفسية لها دورها المؤثر فى عملية العرض والطلب وقالت ان الشركات وصناديق الاستثمار التى تتعامل فى مجال النفط والتى تسعى لتحقيق مكاسب مادية من وراء توقعاتها لاتجاهات السوق قد تلعب دورا فى التأثير على أسعار النفط على المدى القصير حيث تبنى هذه الشركات والصناديق توقعاتها على رؤيتها المستقبلية لتطورات السوق وبالتالى تؤثر على عملية هبوط او صعود أسعار النفط حتى ولو لم تتغير اتجاهات السوق الاساسية . وتناولت ( ادنوك) فى تقريرها التطورات الاقتصادية المحتملة فى عام 1998 وتأثيرها على مستوى الطلب العالمى على النفط والغاز مشيرة فى هذا الصدد الى ان توقعات المؤسسات الاقتصادية الدولية الكبرى مثل صندوق النقد الدولى وغيره من البنوك العالمية كانت حتى مرحلة قريبة تؤكد ان نمو الناتج المحلى الاجمالى العالمى فى عام 1997 سيظل دون نسبة 4 فى المئة وأن هذا النمو فى عام 1998 سيقف عند هذه النسبة او يتعداها. واكدت (ادنوك) ان هذه التنبؤات بأكملها ( موضع شك) نظرا للتحولات الاقتصادية الهامة وتراجع اسعارالعملات فى اغلبية الدول الاسيوية التى كانت تشهد نموا سريعا الامر الذى سيؤدى من دون شك الى التأثير سلبا على مستوى التجارة العالمية وعلى الاقتصادات الدولية فى مناطق عدة من العالم . وتتوقع ادنوك فى حالة تغلب الدول الصناعية الكبرى على هذه المشكلة وتجاوزها بسرعة من أجل المحافظة على النمو السليم للاقتصاد العالمى فى عام 8199 وان كان بسرعة اقل نسبيا من سرعة نموه فى عام 1997 وقالت ان توقعات الخبراء الاقتصاديين تشكك فى امكانية حدوث انكماش فى الاقتصاد العالمى . ويغطى النفط حوالى 40 فى المائة من الموارد الاساسية للطاقة فى العالم فيما يغطى الغاز حوالى 20 فى المئة ويزداد الطلب العالمى على النفط وفقا لتقديرات السنوات الماضية بمعدل يتراوح بين 5ر1 و 2 مليون برميل يوميا فى السنة . وتؤكد(ادنوك) انه رغم التوقعات بأن يؤدى التباطؤ المحتمل فى نمو الاقتصاد العالمى الى انخفاض النمو فى الطلب العالمى على النفط والغاز الا انه ستكون هناك زيادة ملحوظة فى حجم الطلب . وقالت انه اذا ظلت المشاكل الاقتصادية التي تعانى منها بعض دول اسيا واوروبا الشرقية محصورة بتلك الدول فان الطلب العالمى على النفط سيزداد على الارجح بنحو 5ر1 مليون برميل يوميا فى عام 1998 ليصل الى اكثر من 75 مليون برميل فى اليوم . وقد وافقت الدول الاعضاء فى منظمة ( اوبك) فى شهر نوفمبر الماضى على زيادة حصص الانتاج الى 5ر27 مليون برميل يوميا خلال النصف الاول من عام 1998 ويعتقد بعض المحللين ان الانتاج سيفوق هذا المعدل مع بقاء وجود طاقة انتاجية اضافية للنفط فى منطقة الشرق الاوسط فى حدود ثلاثة ملايين برميل يوميا . وتتوقع ( ادنوك) ان تزداد كمية انتاج النفط فى الدول النفطية غير التابعةلمنظمة ( اوبك) نتيجة تدفق الاستثمارات فى الماضى فى هذه الدول واعتماد الوسائل والتقنيات الحديثة فى الانتاج . وقالت الشركة انه اذا صحت التوقعات حول زيادة الطلب على النفط فى عام 1998 فان من المفترض ان يرافق ذلك زيادة مشابهة فى العرض لتلافى وجود ثغرة بين العرض والطلب ولفتت الى ان التوقعات تشير ايضا الى احتمالات ارتفاع العرض على النفط فى عام 1998 بمعدلات تزيد على ارتفاع الطلب الامر الذى يتيح المجال لزيادة المخزون النفطى الذى انخفض فى العامين 1996 و 1997 واستيعاب الكميات الزائدة من النفط المعروض للبيع فى الاسواق العالمية . وذكرت ( ادنوك) ان الحرب العراقية الايرانية فى عام 1980 كانت احد العوامل المؤثرة على عملية الامداد بالنفط على المستوى العالمى وكذلك الحظر النفطى على العراق عام 1990 وهو الحظر الذى رفعته الامم المتحدة جزئيا فى عام 1996 بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء . واشارت الى ان الصادرات العراقية توقفت فى منتصف 1997 واستؤنفت المحادثات بين الامم المتحدة والعراق بشأن استئنافها. وتوقعت ( ادنوك ) ازدياد حجم الصادرات النفطية عام 1998 وقالت ان الكمية المعروضة من النفط ستكون كبيرة خلال هذا العام .

تعليقات

تعليقات