لجنة دستور السودان ترجىء التصويت على اقرار التعددية وسط أنباء عن ضغوط

ارجأت اللجنة المكلفة باعداد دستور السودان الدائم التصويت على اقرار التعددية السياسية الى ما بعد عطلة العيد وسط تكهنات , نفتها اللجنة, بشأن (ضغوط لايقاف التصويت) وفي وقت طالبت (الهيئة الشعبية للحوار الوطني) الحكومة بتحديد موقفها من مبادرة الوفاق التي طرحتها, انتقد الدكتور حسن الترابي, رئيس البرلمان, الدعوات المطروحة في هذا الشأن باعتبارها (عودة لاسلوب الوفاق بين الحكام والسادة) . وارجئ التصويت على خيار التعددية بعد ان كان مقررا ان يتم ذلك امس وسط تأييد غالب بين اعضاء لجنة الدستور لاعتماد التعددية السياسية في اطار (حزبية منضبطة) . واثار الارجاء المفاجئ للتصويت تكهنات بشأن ضغوط سياسية (من جهات عليا) تتحفظ على عودة الحزبية من باب الدستور, لكن دفع الله الرضي رئيس اللجنة الفنية الذي يتولى حاليا مهام رئيس اللجنة القومية في غياب رئيسها خلف الله الرشيد الذي غادر الى السعودية, نفى ان يكون هناك اي تدخل من خارج اللجنة لايقاف التصويت. واكد الرضي ان الاتجاه الغالب لاقرار التعددية كان واضحا خلال الجلسة الاخيرة (لكننا رأينا اخضاع الموضوع) لمزيد من النقاش بعد العيد خاصة بعد اثارة (نقطة نظام) بشأن عدم اكتمال النصاب القانوني للتصويت. وقال مصدر في اللجنة شارك في الجلسة: رغم النقاش الحاد وانتقاد النظام ان تجربة النظامين الشمولي والحزبي في السودان, الا ان الكثيرين اكدوا ان اخطاء النظام الحزبي يمكن معالجتها دستوريا وسياسيا. واضاف المصدر (وصف بعض الاعضاء النظام الحزبي السابق بانه فوضوي, قال آخرون النظام الشمولي سلطوي كما عزا البعض فشل التجارب الحزبية الى الحروب الاهلية التي ترثها من الانظمة الشمولية التي وصفها احد الاعضاء بانها تضيق بالحريات طلباً للسلطة, بينما ابدى البعض تخوفهم من تأثير اطلاق الحريات العامة على الامن القومي والاقتصادي, وطبقا للمصدر فقد تم ارجاء النقاش والتصويت بعد ان طالب بعض الاعضاء بان ينص الدستور في طرحه على حق تكوين الاحزاب بدلا من الفقرة الحالية التي نتحدث عن (حرية التنظيم) . من جانب آخر ناشدت الهيئة الشعبية للحوار الوطني التي يترأسها الدكتور حسين ابو صالح الحكومة باعلان قبولها لمبادرتها للوفاق الوطني بعد ان رحبت بالاعلان السياسي للجنة الفكر الوطني التي يترأسها الشريف زين العابدين الهندي واعربت الهيئة في بيان لها بمناسبة عيد الفطر عن ارتياحها ازاء (الاتصالات الواسعة التي تجري بين الحكومة والمعارضة مباركة بعض الدول) لكن البيان لم يشر الى تفاصيل. وفي توقيت متزامن انتقد الدكتور حسن الترابي الذي يعتقد على نطاق واسع انه العقل المدبر للنظام الحالي (الحديث الذي يدور حاليا عن الوفاق) . واعتبر الترابي خلال مهرجان (كساء العيد) للعائدين من الوفاق ان (مايجري الحديث عنه لا يعدو كونه عودة لاسلوب الوفاق بين الحكام والسادة) وقال (ان ما نسعى اليه هو الوفاق بين اهل السودان جميعا, واضاف ان (الشرائح العليا كانت في السابق تقوم بتسويات دون معرفة رأي الشعب مما جعلها تسويات هشة) .

تعليقات

تعليقات