فرنسا ترفض تجميد تفتيش المواقع الرئاسية: باتلر أبلغ مجلس الأمن فشل مهمته في العراق

ابلغ ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة المكلفة بنزع اسلحة العراق مجلس الامن الليلة الماضية بفشل مهمته في العراق , وقال ان العراق يبدو عازما على اخفاء معلومات جديدة عن برامج اسلحته. وفيما رفضت فرنسا امس طلب العراق تجميد تفتيش المواقع الرئاسية, ذكرت نشرة فرنسية ان المعارضة العراقية اعدت العدة للسيطرة على جنوب العراق, في حال تنفيذ ضربة امريكية ضد العراق. (طالع ص 22) واعتبر مجلس الامن الدولي امس ان قيام بغداد بتحديد مهلة للمفتشين حول دخول المواقع الرئاسية امر (غير مقبول) . وقال السفير الفرنسي آلان ديجاميه الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس ان الرأي السائد ان فكرة تحديد المهلة غير مقبولة. وكان مجلس الامن عقد اجتماعا خصصه لسماع باتلر الذي اطلع الدول الـ 15 على نتائج مهمته الاخيرة في بغداد. واعتبر باتلر في تقرير احاله على مجلس الامن ان الشروط العراقية الجديدة في شأن السماح بدخول بعض المواقع قد ترجىء الى (ما لا نهاية) عمليات التفتيش. وقال باتلر ان العراق يبدو عازما على اخفاء اي معلومات جديدة عن برامج الاسلحة ومنع مفتشي الامم المتحدة من الحصول عليها بانفسهم اذا كان ذلك يعني دخولهم بعض المواقع. واضاف ان مناخ المحادثات التي اجراها هذا الاسبوع في بغداد كان مختلفا تماما عن المحادثات التي اجريت من قبل. واكتفى السفير الامريكي لدى الامم المتحدة بيل ريتشاردسون بوصف تقرير باتلر بانه (مقلق جدا) لكنه لم يخض في تفاصيل في حين اعتبر المندوب البريطاني جون ويستون بان بغداد تتحدى الامم المتحدة. وفي باريس رفضت فرنسا اقتراح العراق بمنع مفتشي الامم المتحدة من دخول مواقع تابعة للرئاسة يحددها العراق او تجميد المحادثات حول الموضوع حتى ابريل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايف دوتريو (لا يمكننا ان نقبل فكرة الانذار او تجميد المحادثات.. لان ذلك يتنافى مع قرارات الامم المتحدة وسيمنع احراز تقدم) . وأدى موضوع تفتيش المواقع الرئاسية الى تجدد اجواء المواجهة بين العراق والولايات المتحدة التي ارسلت حاملة الطائرات اندبندانس الى الخليج وهددت باستخدام القوة ضد العراق. وعلى صعيد متصل ذكرت نشرة اخبارية فرنسية مطلعة ان عناصر مسلحة من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يضم عددا من الجماعات المعارضة تستعد للقيام بعمل للسيطرة على جنوب البلاد في حال تنفيذ ضربة عسكرية امريكية ضد نظام بغداد. وقالت النشرة ان عناصر المعارضة انشأت خلايا جديدة في بعض المدن في جنوب العراق مثل البصرة والنجف وكربلاء وزودتها بالدعم المسلح واللوجستي. واضافت ان الهدف من وحدات المجلس الاعلى التي يرأسها محمد باقر الحكيم هو السيطرة على جنوب العراق اذا ما قامت الولايات المتحدة بضربة عسكرية ضد العراق عازلة المنطقة عن باقي انحاء البلاد . ونسبت النشرة الى مصادر دبلوماسية قولها ان المجلس الاعلى مدعوم بوحدات اضافية من جماعة الدعوة الاسلامية التي يتزعمها علي البغدادي.

تعليقات

تعليقات