تعهد بالتعايش السلمي مع دول الجوار.. خاتمي : ايران تعلمت الاعتماد على النفس وليست بحاجة الى امريكا

تعهد الرئيس الايراني محمد خاتمي بالتعايش السلمي مع دول الجوار الخليجي لكنه انقلب على فكرة الحوار مع الولايات المتحدة وشن هجوما حادا على السياسات الامريكية متهما واشنطن بانها مازالت تعامل بلاده معاملة السيد للعبد, وقال خاتمي ان ايران ليست بحاجة الى امريكا لتتقدم بعد ان تعلمت الاعتماد على النفس.كما انتقد محاكمة المفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي. وتعهد الرئيس الايراني محمد خاتمى بتوفير الامن للمعارضين ليقولوا ما يعتقدون به وان كان ذلك لا يتوافق مع الجمهورية الاسلامية. واكد في كلمة خلال حضوره احتفالا جماهيريا الليلة قبل الماضية عند ضريح الامام الخميني.( ان للمعارضة كامل الحق فى العيش داخل النظام الاسلامى) منبها الى انه بامكان الحكومة قمع المعارضة ولكنها لا تستطيع القضاء عليها . وجدد خاتمي التزامه بالاصول والمبادىء الثورية وقال ان بلاده لن تحارب الدول الاخرى خاصة دول الجوار الخليجية وتريد التعايش معها بسلام . واكد ايضا ان ايران تريد السلام فى العالم وفي فلسطين بشرط ان يكون ذلك السلام عادلا . وتابع ان السلام الحقيقى يتمثل فى ان يتمكن الفلسطينيون من تقرير مصيرهم بأنفسهم . وقال ان اساس التوتر فى المنطقة هو الكيان الصهيوني وسياساته الخاطئة ودعم امريكا له . من ناحية أخرى وبعد أقل من اسبوعين على دعوته للحوار مع الشعب الأمريكي قال الرئيس الإيراني ان الولايات المتحدة ما زالت تعامل بلاده معاملة السيد للعبد. وقال خاتمي ان إيران ليست بحاجة إلى أمريكا لتتقدم بعد ان تعلمت الاعتماد على النفس. وأضاف في كلمته التي نقلها التلفزيون الإيراني (ان ثورتنا خلصت شعبنا من هيمنة هذا السيد ولن يرضخ مجدداً له على الإطلاق) . وقال ان (الولايات المتحدة سببت لنا اذى كبيرا قبل وبعد الثورة) في عام 1979. واوضح (حتى الان يهددنا السياسيون الامريكيون كأسياد. ان عقلهم المتعجرف سبب لنا الكثير من المشاكل) . وتابع الرئيس الايراني قائلا لانها قوة عظمى, تريد الولايات المتحدة فرض ارادتها على العالم) مؤكدا ان (العالم لا يمكن ان يقبل ابدا علاقة السيد والعبد) . وقال (اليوم لا نحتاج الى وقوف الولايات المتحدة الى جانبنا نستطيع المضي قدما دون مساعدة من الولايات المتحدة) . وكان خاتمي القى الشهر الحالي خطابا تلفزيونيا تاريخيا دعا فيه الى احداث (شرخ في جدار انعدام الثقة) بين ايران والولايات المتحدة. ولم يعرض خاتمي بشكل مباشر اجراء محادثات رسمية بين طهران وواشنطن لكنه اثار تكهنات عن رأب الصدع بين البلدين من خلال فتح باب الحوار بين الاكاديميين والكتاب والفنانين والصحفيين الايرانيين والامريكيين. وقال خاتمي امس الأول (من يمارس ضغطا قسريا على الاخرين ويلجأ الى القوة تلك القوى الدولية التي تجعل ممارسة ضغوط قمعية اساسا لعلاقاتها بالامم الاخرى لا يمكن ان تنتظر شيئا من الامة الايرانية) . وأضاف (لقد تضررنا تضررا كبيرا من السياسات الامريكية الظالمة قبل الثورة كما تعرفون وبعدها وحتى اليوم يتصرف الساسة الامريكيون كسادة العالم انهم يفرضون العقوبات على اي مكان لا ينحني لمصالحهم ويريدون فرض العقوبات بالقوة على العالم لا علينا وحدنا) . واضاف خاتمي قوله ان الولايات المتحدة تظن انها تستطيع اجراء محادثات مع ايران (بالصورة التي تريدها وكما يحلو لها انها لا تمارس ضغوطا على ايران فقط بل على اوروبا واسيا واليابان) . واعتبر أن (ثمار الثورة هي اننا نجحنا في تحريك انفسنا من قيود اسيادنا ولن نخضع لاي سيد جديد) . من جهة اخرى انتقد الرئيس الايراني محاكمة الكاتب الفرنسي رجاء جارودي الذي يحاكم في فرنسا لتفنيده مزاعم صهيونية غير ثابتة تاريخياً. واشار الى ان (الحكومات الغربية لا تطيق اي معارضة لمصالحها ولهذا السبب يحاكم الغرب كاتبا لانه وضع كتابا حول الصهاينة) . ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات