اولبرايت تدعو الى الحزم في مواجهة صدام: العراق يعلن التعبئة عشية وصول باتلر

أعلنت بغداد ان مليون عراقي سيشاركون الشهر المقبل في التدريبات العسكرية التي دعا اليها الرئيس العراقي صدام حسين استعداداً لاحتمال حصول مواجهة مع الولايات المتحدة, والتي بدأت السلطات العسكرية اجراءاتها العملية امس . وفيما رفض ريتشارد باتلر كبير المفتشين الدوليين الذي يبدأ مهمته في بغداد ما أسماه التهديدات العراقية دعت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية الى (الحزم) في مواجهة الرئيس العراقي صدام حسين, أعلنت بريطانيا أمس انها مازالت تأمل في التوصل لحل دبلوماسي للأزمة الحالية بين العراق والأمم المتحدة. ونسبت وكالة الانباء العراقية الى طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي قوله ان العراق عازم على الجهاد من أجل رفع العقوبات وانه ما من بديل اخر عن ذلك بعد سبعة اعوام من الصبر والتعاون مع الامم المتحدة ولجانها. وقال رمضان ان التدريب سيشمل مليون متدرب من مختلف الاعمار والمستويات من الرجال والنساء. وقال ان المتدربين سيحصلون على اسلحة للتدريب. ونسبت الوكالة الى رمضان قوله ان العراق دخل عام العقوبات الثامن بكل صبر وتعاون من جانب العراق وانه لا يوجد ما يشير الى ان العقوبات سترفع بقرار من مجلس الامن. ومضى يقول ان الولايات المتحدة اصرت على موقفها (العدائي) بمواصلة العقوبات وتعريض الشعب العراقي للموت والجوع والمرض. الى ذلك طلبت وزارة الدفاع العراقية امس من العراقيين رجالا ونساء التوجه الى مقرات حزب البعث الحاكم (للانخراط في ساحات التدريب الشعبي) بدءا من اول شهر فبراير المقبل موضحة ان هذه الدعوة تشمل ايضا الضباط وضباط الصف والمتقاعدين. وفسر مراقبون في بغداد اختيار بداية فبراير لبدء التدريب بالقول انه يترك وقتا كافيا للسلطات للاستعداد لاستقبال المتطوعين كما انه يتزامن مع نهاية شهر رمضان وعيد الفطر التي تصادف في اواخر يناير الجاري. وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد قرر امس الاول بدء حملة لـ (التطوع) في الوقت الذي تتفاعل فيه الازمة بين العراق واللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. على صعيد اخر يبدأ ريتشارد باتلر, رئيس اللجنة الخاصة للامم المتحدة لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية, اليوم مهمة صعبة في العراق في الوقت الذي هدد الرئيس العراقي بامهال المفتشين الدوليين ستة اشهر لانجاز مهمتهم. وقال مصدر في اللجنة الخاصة ان المحادثات بين باتلر ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ستتمحور حول موضوع السماح لمفتشي اللجنة الخاصة بدخول القصور الرئاسية وحول تركيبة فرق التفتيش. وقال باتلر انه قلق للغاية بشأن عملية التفتيش في العراق مضيفا انه ليس من حق بغداد تحديد المهلة التي تتم فرق الامم المتحدة عملها خلالها. وقال عليهم ان يقولوا لنا الحقيقة. في اطار آخر رفضت اولبرايت تهديدات صدام واعتبرت ان التهديد بطرد المفتشين لا يسوي مشكلة العراق داعية الى الحزم مع بغداد. على صعيد اخر اعرب وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون امس عن امله في ايجاد حل دبلوماسي للازمة العراقية الاخيرة والسماح للمفتشين التابعين للامم المتحدة بحرية التفتيش للمواقع التي يعتقد وجود اسلحة دمار شامل فيها. وحذر روبرتسون في مقابلة مع برنامج لتلفزيون (بي بي سي) من انه فى النهاية يجب ان يكون هناك خيار لاستخدام القوة. وقال وزير الدفاع (انه الملاذ الاخير انه ليس الخيار الاول وليس الخيار الافضل وليس الخيار المفضل مانريده هو الحل الدبلوماسي) . وعلق روبرتسون على التقارير في الصحف البريطانية امس التي اشارت الى قيام صدام حسين باجراء تجارب غاز الانثراكس على الافراد (اننا نعلم من تاريخ الانسان بأن هذا هو الرئيس الوحيد الذي استخدم الاسلحة الكيماوية ليس ضد جارته ايران فقط خلال حرب الخليج ولكن استخدمها ايضا ضد شعبه) . ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات