زايد خلال لقائه بعلماء الدين: لا نقبل تدخل الدول الكبرى في قضايا الامة العربية

أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ان قوة المسلمين وتضامنهم فى تآزرهم ووحدة كلمتهم وان صلاح امرهم يتحقق بالالتزام بشرع الله واتباع سنة رسوله الكريم والسير على الطريق الذى حدده الله عز وجل لعباده فى ارضه . وقال صاحب السمو رئيس الدولة الليلة قبل الماضية خلال استقباله لاصحاب الفضيلة العلماء من الدول العربية والاسلامية ضيوف سموه لاحياء ليالى شهر رمضان المبارك بقصر الوثبة انه لن يكون للمسلمين والعرب وزن وثقل فى المجتمع الدولى رغم كثرتهم وقدراتهم الا بالتضامن ووحدة الكلمة. واضاف سموه (لايجوز للدول الكبرى ان تتحكم فى قضايا الامة العربية او اى امر يخص عضوا فيها دون التشاور المسبق مع الدول العربية ) . ودعا صاحب السمو رئيس الدولة مجددا الدول العربية والاسلامية الى التسامح فيما بينهما, الامر الذى حثنا عليه ديننا الاسلامى الحنيف والذى يجب ان يسود بين العباد التزاما بأمر الله عز وجل. وتساءل سموه قائلا (لماذا لانتسامح نحن المسلمين فيما بيننا والله عز وجل يفرح بتوبة عبده ويغفر له) . واوضح صاحب السمو رئيس الدولة انه دعا مرارا الى التسامح والمصالحة بين الاشقاء وانه يأمل ان يأتى اليوم الذى يستجيبوا فيه الى هذه الدعوة مؤكدا انه لابديل امامنا الا السير فى هذا الطريق. وقال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ان تحقيق اهداف الامة العربية والاسلامية في التآزر والتضامن يحتاج الى جهد جماعى لان البناء لايقوم على عمود واحد بل على عدة اعمدة, فالمسئولية كبيرة ونقلة الامة من وضعها الحالى الى الافضل تحتاج الى تضافر الجهود ورجال يتحملون هذه المسئولية لان الحمل ثقيل والامر ليس هينا. وتحدث صاحب السمو رئيس الدولة عن مفهوم الديمقراطية فى الاسلام والغرب وقال ان ديمقراطية الغرب من صنع البشر الذين تتفاوت اراؤهم وعقولهم لذلك فهى مرفوضة لدينا كمسلمين لان كتاب الله هو اساس ديمقراطيتنا وهو من صنع الخالق عز وجل الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ودعا صاحب السمو رئيس الدولة علماء المسلمين الى تكثيف جهودهم بتبصير الناس بدينهم وبيان الخطأ والصواب لهم بالحكمة والموعظة الحسنة . وقال سموه ان مسئولية تعريف الناس بدينهم تقع على عاتق العلماء, فالعالم عليه مهمة عظيمة لان ينشر علمه ويفيد به الاخرين لان خير الناس من تعلم العلم وعلمه. واعرب سموه عن ثقته بالعلماء والاعتماد عليهم قائلا: ان زكاة العلم هو التعريف به ونشره فالله سبحانه وتعالى اعطى العلماء العلم والايمان والعباد بحاجة لهما. وقد عبر اصحاب الفضيلة العلماء عن تقديرهم واعتزازهم بصاحب السمو رئيس الدولة وارائه السديدة وحكمته وبعد نظره وحرصه على امته العربية والاسلامية وقالوا ان الامة تقدر مواقف سموه وجهوده الخيرة لخدمة قضاياها والاسهام فى تضامنها. واكد اصحاب الفضيلة العلماء ان الامة كلها تعرف وتثمن مواقف صاحب السمو رئيس الدولة وتقدرها حق تقديرها خاصة في اوقات المحن والشدائد . ووصف العلماء سموه لما يتمتع به من صدق واخلاص بانه (رجل بأمة ويستحق وصف حكيم العرب والمسلمين) لكن صاحب السمو رئيس الدولة شدد على ان الحكيم هو الذى يجمع حكام المسلمين على كلمة سواء وتكون الامة محظوظة اذا اكرمها الله بمن يجمع كلمتها ويشد من ازرها. وتوجه العلماء بالدعاء الى الله عز وجل ان يمتع سموه بالصحة والعافية ويطيل فى عمره ويوفقه ويمده بعون من عنده لما فيه خير العرب والمسلمين.ـ وام

تعليقات

تعليقات