تظاهرة تضامن مع جارودي أمام السفارة الفرنسية بالقاهرة

تواصلت حملة التضامن العربية مع المفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي امس حيث نظم عدد من المفكرين والسياسيين المصريين مظاهرة امام السفارة الفرنسية بالقاهرة امس فيما شكل اتحاد المحامين العرب هيئة دفاع من بعض نقباء المحامين العرب للدفاع عنه, كما أدانت نقابة المحامين اللبنانيين المحاكمة. ونظم عدد من المفكرين والسياسيين والفنانين المصريين امس الاربعاء تظاهرة امام السفارة الفرنسية في القاهرة تضامنا مع جارودي الذي يتعرض للمحاكمة و(العزل بسبب آرائه) . وضمت التظاهرة 18 شخصا بينهم بشكل خاص الامين العام لحزب العمل ابراهيم شكري والكاتب الصحفي محمد سيد احمد والفنان عبد العزيز مخيون. وقال سيد احمد للصحفيين ان الوفد سلم السكرتير الاول في السفارة الفرنسية رسالة تضمنت احتجاجا على (محاكمة جارودي التي تعيد تمثيل محاكمة دريفوس قبل قرن من الزمن) . والفريد دريفوس هو ضابط فرنسي من اصل يهودي ادين ظلما بالخيانة العظمى في 1894 قبل تبرئته في 1906. ويحاكم جارودي في فرنسا لابدائه شكوكا في المذابح التي نفذها النازيون ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية في كتابه (الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) . ومن جانبه اكد اتحاد المحامين العرب ارسال وفد يضم خمسة محامين برئاسة الامين العام المساعد للاتحاد ابراهيم السملالي الى باريس للمشاركة في الدفاع عن جارودي. واكد الاتحاد في بيان انه بدأ حملة لجمع توقيعات (تضامنا مع جارودي واحتجاجا على محاكمته بسبب آرائه وتقييد حقه في التعبير والبحث العلمي وابداء الرأي) . واعرب الاتحاد عن (بالغ قلقه) ازاء محاكمة جارودي مناشدا الراي العام الفرنسي والمنظمات الشعبية الفرنسية (بذل جهود لوقف عملية تحريم الرأي في مواجهة الاتجاهات العنصرية والفاشية الجديدة) . وذكر فاروق ابو عيسى الامين العام للاتحاد ان الاتحاد الذى يناهض الصهيونية ويساند قضايا الرأى والضمير على اتصال دائم بالمفكر الكبير جارودى ومحاميه للتنسيق فى هذه القضية.. مشيرا الى ان امانة الاتحاد بذلت جميع الجهود منذ قرار تشكيل هيئة الدفاع عن جارودى بدأتها بالاتصال المباشر بالفيلسوف الفرنسى وابلاغه تضامن ودعم المحامين العرب له الامر الذى قوبل منه بالتقدير والامتنان والذى عبر عنه فى رسالة بعث بها الى الاتحاد. وأوضح ابو عيسى ان الاتحاد كلف مندوبه الدائم بباريس بمتابعة الموقف والاتصال والتنسيق مع نقابة المحامين بباريس. كما أدانت نقابة المحامين اللبنانيين عملية محاكمة جارودى. جاء ذلك فى اجتماع عقد امس بمقر نقابة المحامين اللبنانيين بدعوة من المنتدى القومى العربى فى لبنان وشارك فيه نقيب محامى بيروت انطوان قليموس ومائة من المحامين وعدد من أعضاء مجلس النواب اللبنانى. ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن النقيب قليموس قوله خلال الاجتماع ان مثول المفكر الكبير جارودى أمام المحاكم هو اعتداء على حرية ابداء الرأي.. مؤكدا أن مسألة الحريات كل لايتجزأ ورفض أن تصبح حرية إبداء الرأى جريمة أو أن تكون المنتديات العالمية موضع ابتزاز من الصهيونية. ومن جانبه طالب عضو مجلس النواب اللبنانى عبدالله قصير بتوسيع دائرة التضامن مع جاوردى المفكر والانسان لتنطلق من نقابة المحامين الى كل الهيئات الانسانية والتيارات والقوى السياسية لتقول كلمتها فى هذه القضية. وقد تقرر خلال الاجتماع تشكيل لجنة من المحامين المتطوعين للدفاع عن جارودى أمام المحاكم الفرنسية. ومن ناحية اخرى أكد اتحاد الصحفيين العرب تضامنه مع المفكر الفرنسى ودعا جميع الكتاب والمفكرين فى اوروبا والعالم العربى الى الدفاع عن حرية هذا الكاتب والفيلسوف المسلم حتى يعبر عن رأيه ويقول كلمته.. مطالبا جميع الاتحادات المهنية بسرعة اجراء الاتصالات العاجلة مع الاتحادات الفرنسية والاوروبية المماثلة للتضامن ليس فقط مع جارودى ولكن مع مبدأ حرية الرأى والتعبير. وأوضح الاتحاد فى بيان له بهذا الخصوص ان (محاكمة فيلسوف ومفكر شهير مثل جارودى ووسط الضجة الصهيونية القائمة انما يكشف زيف الادعاء بحرية الرأى والفكر ويعرى مواقف الصمت والتجاهل التى لجأ اليها كثير من المثقفين الذين يتشدقون عادة بالدفاع عن الحرية والعدل والسلام) . كما أصدر اتحاد كتاب مصر بيانا أكد فيه احترامه لاستقلال القضاء الفرنسي.. ودعا في نفس الوقت أصحاب الضمائر الحية والحرة الى مناصرة جارودي في موقفه العادل والشجاع وحقه المشروع في ممارسة بحوثه التاريخية الحرة في إطار التقاليد العلمية الرصينة. ومن جانبها أكدت حركة (أمل) اللبنانية أن قضية جارودى لم تعد قضيته لوحده بل هى قضية جميع العرب والمسلمين. وحذرت الحركة من أن وسيلة اليهود للابتزاز المادى والسياسى ضد الدول الاوروبية بدعوى ضحايا الحكم النازى قد أرفقوها بتهمة معاداة السامية ضد كل من يحاول ان يكشف وينتقد مزاعم اليهود أو يدحض أفكارهم وادعاءاتهم. وأعربت حركة أمل عن دهشتها واستغرابها الشديد لموقف القضاء الفرنسى فى بلاد اتسمت بالدفاع عن حرية ابداء الرأى والاعتقاد. القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات