رئيس الدولة يتلقى رسالة من عرفات، أبو مازن يشيد بالدور القومي لزايد في خدمة قضايا الأمة

تلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رسالة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تتصل بآخر تطورات عملية السلام والعقبات التي تواجهها بسبب عدم التزام اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني اضافة الى الجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام. نقل الرسالة محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال استقبال صاحب السمو رئيس الدولة له مساء امس بقصر الوثبة. وأشاد ابو مازن بالدور القومي البارز لصاحب السمو رئيس الدولة وقال إن سموه يدعم ويسعى لحل القضايا التي تهم الأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية, وأضاف ابو مازن في حديث لوكالة انباء الامارات ان صاحب السمو رئيس الدولة يتمتع بالحكمة وبعد النظر والرؤية الثاقبة للأمور وله باع طويلة في خدمة قضايا الأمة العربية. وقال المسؤول الفلسطيني الزائر أن مواقف رئيس الدولة لا تحصى سواء بالنسبة للقضية الفلسطينية او رفع المعاناة عن الشعب العراقي او الدعوة للتضامن ووحدة الصف العربي. وأشاد أمين سر تنفيذية المنظمة الفلسطينية الى مشروع مدينة زايد في قطاع غزة ومشروعات ترميم القدس كشاهد على الدعم المادي الذي تقدمه دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للشعب الفلسطيني. حضر اللقاء بين رئيس الدولة والمسؤول الفلسطيني الزائر في قصر الوثبة سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد ممثل حاكم أبوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن وسمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس امناء مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكرى لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ خالد بن زايد ال نهيان ومعالى الدكتور مانع سعيد العتيبه المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى وخالد ملك سفير دولة فلسطين لدى الدولة. وقال ابو مازن في حديثه لوكالة أنباء الأمارات (ان صاحب السمو رئيس الدولة يولى أهمية خاصة للقضية الفلسطينية ونحن نسعد دائما وابدا بحرص سموه على ان يعرف ويناقش ويسمع ويبدى رأيه فى اى تطورات تجرى على الساحة الفلسطينية ونشعر دائما انه قلق على مصير القضية الفلسطينية ومجريات الامور ولذلك نحرص على استمرار التواصل مع سموه حتى يكون فى صورة مايجرى) . واوضح ابومازن ان زيارته الحالية لدولة الامارات تستهدف وضع المسؤولين فى الدولة فى صورة المفاوضات والمباحثات التى جرت فى الفترة الماضية سواء مع الاسرائيليين او الامريكيين او غيرهم والزيارات التى قام بها الرئيس ياسر عرفات وتبادل الرأى معهم. وردا على سؤال حول مستقبل عملية السلام فى ضوء فشل جولة دنيس روس الاخيرة وتحذيرات بعض المسئولين الفلسطينيين من ان فشل مباحثات واشنطن التى ستجرى فى 22 يناير الحالى تعني انهيار العملية برمتها أكد ابومازن ان عملية السلام لاتتوقف على زيارة لروس او زيارة لواشنطن (وان هذه العملية ستستمر من وجهة نظرنا سواء نجح روس او لم ينجح او نجحت زيارة واشنطن او لم تنجح ونحن سنستمر فى توجهنا السلامي ولانعتبر فشل زيارة او لقاء انه الطامة الكبرى) . وحول مطالبة مصر باحياء مقررات قمة القاهره التى عقدت فى يونيو 1996 ردا على المواقف المتعنتة للحكومة الاسرائيلية وصف ابو مازن هذه القمة بأنها القمة المتميزة فى العالم العربى لانها جعلت العرب جميعا يتمسكون بعملية السلام وكانت خطوة مهمة جدا قادتها مصر من أجل ان يشعر العالم وتشعر اسرائيل بان العرب جادون فعلا فى تحقيق السلام وانهم مجمعون على عملية السلام. واعترف ابومازن بان بناء مستوطنات جديدة سيعقد الامور الا انه قال انه يجب ان لاننسى ان هناك اكثر من 130 مستوطنة موجودة الان ونحن نرفضها وليس الامر كما بدأ العالم يتصور اننا ضد مستوطنة جبل ابوغنيم فى القدس فقط وان البناء بها لو توقف سيكون فى ذلك ارضاء لنا. نحن ضد فكرة الاستيطان برمتها. وردا على سؤال عما اذا كان هو باعتباره مهندسا لاتفاقات اوسلو قد بدأ يشعر بالندم فى ضوء ما تتعرض له من انتقادات واتهامات بوجود العديد من الثغرات بها قال ابومازن انه لايشعر بالندم اطلاقا موضحا ان اوسلو لاتختلف عن مدريد. وقال (ان هناك بعض الخلط احيانا حيث يتصور البعض اننا انفردنا. نحن لم ننفرد وطبقنا ما ذهبنا اليه في مدريد وواشنطن على اساس 242 و 338 والارض مقابل السلام والحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وهذا هو ماورد فى اوسلو) . واتهم ابومازن الحكومة الاسرائيلية بمحاولة التهرب من الشرعية الدولية ومن تنفيذ اتفاقيات اوسلو وقال ان من واجبنا الان ان نثبت للعالم وللشعب الاسرائيلى نفسه ان حكومته لاتريد السلام. واوضح ان استطلاعات الرأى تشير الى ان 56 او 57 فى المائة من الشعب الاسرائيلى يؤيدون قيام دولة فلسطينية وان هناك مسؤولين اسرائيليين مثل مائير شتريت رئيس الائتلاف الحكومى فى الكنيست وهو ليكودى يؤيد قيام دولة فلسطينية وكذلك رونى مينو رئيس بلدية تل ابيب (ليكودى) وايريل درعى رئيس حزب شاس الذى يؤيد السلام واتفاقات اوسلو. وقال (ان هذا يعد تطورا مهما لصالح الشعب الفلسطينى وهذا هو ماجاءت به اوسلو التى لن نندم عليها) . واكد ابومازن رفضه محاولات اسرائيل اظهار السلطة الفلسطينية وكأنها جهاز للشرطة ضد الشعب الفلسطينى وقال (ولكن من واجبنا كسلطة ان نحمي حدودنا وان نمنع القيام بأى عمل ضد اى جهة بما فيها اسرائيل من ارضنا وهذا واجبنا والتزامنا ولنا الحق فى ان نفعله) . وسئل ابومازن ولكن الفلسطينى الذى يقوم بعملية ضد اسرائيل ينطلق من قناعته بالاستشهاد فى الدفاع عن وطنه فأجاب قائلا ان هذه العمليات يدفع ثمنها الشعب الفلسطينى وتكون نتيجتها اغلاق الحدود وتوقف مائة الف عامل عن العمل وتعرض مليون عائلة للموت جوعا. وتساءل ابومازن ماقيمة هذه العمليات التى يروح ضحيتها عدد من المدنيين والتى لاتعود الا بالخسارة على الشعب الفلسطينى. واضاف قائلا (انا لا اقلل من أهمية الاستشهاد ولكننى اقول ان هذه العمليات لاتأتى فى وقتها فقد قاتلنا منذ عام 1965 والان لابد من الالتزام بعملية السلام. والذين يقومون بمثل هذه العمليات يختارون الوقت الخطأ لان مردودها العكسى اسوأ بمليون مرة من نتائجها) . واعرب ابومازن عن أمله فى ان تضع حركة حماس يدها فى يد السلطة الفلسطينية لبناء الوطن واشار الى وجود علاقات طيبة بين الرئيس عرفات والشيخ احمد ياسين زعيم حركة حماس. ـ وام

تعليقات

تعليقات