أهمها: التخلي عن القدس وتحجيم الشرطة وتعديل الميثاق: حكومة نتانياهو أقرت شروط الانسحاب المحدود

تبنت الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو امس وثيقة مطالب إرهابية من 12 صفحة, اشترطت على السلطة الفلسطينية تنفيذها قبل تنفيذ أي انسحاب محدود من الضفة الغربية. وتتضمن وثيقة الشروط التي رفضتها السلطة الفلسطينية ويحملها نتانياهو الى واشنطن الاسبوع المقبل, ضرورة تعديل جديد للميثاق الوطني الفلسطيني وخفض حجم الشرطة الوطنية والتخلي عن أي دور في القدس, وتسليم رجال المقاومة الى اسرائيل. كما اكدت الوثيقة عدم تنفيذ أي انسحاب قبل مضي خمسة أشهر تمثل فترة اختبار لتنفيذ السلطة الفلسطينية لهذه الشروط. وفي الوقت نفسه أكدت الادارة الامريكية أن المطالب الفلسطينية بانسحاب اسرائيلي كبير من الضفة حسب نص اتفاقات اوسلو هي مطالب غير واقعية(!!). وفي القدس المحتلة أعلن مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون ان التعاون الأمني بين الجانبين أسفر عن اكتشاف شبكة لحركة حماس واعتقال العشرات من أفرادها وضبط حوالي 700 كيلوجرام من المتفجرات. (طالع ص 20) وأقر مجلس الوزراء الاسرائيلي في جلسة استثنائية في القدس المحتلة امس برئاسة نتانياهو لائحة الشروط التي تفصّل التعهدات الفلسطينية غير المنفذة. ويبرز في اللائحة الطلب من السلطة الفلسطينية نزع أسلحة الجماعات المؤيدة مواصلة النضال المسلح ضد اسرائيل وقمعها بقوة. وفي موازاة ذلك تطالب اسرائيل بأن يخفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عدد قواته الامنية الذي بلغ ضعف ما هو وارد في الاتفاقات. وتدعو اللائحة أيضا الى عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني الهيئة العليا في منظمة التحرير الفلسطينية, لتحديد البنود في الميثاق الوطني الفلسطيني التي ألغاها في اجتماعه الاخير العام 1996. وتندد اسرائيل كذلك بنشاطات السلطة الوطنية الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة وتعتبرها غير شرعية وتحضها على انهاء هذه النشاطات. وتعتزم اسرائيل ربط تنفيذ هذه الشروط من جانب الفلسطينيين باعادة انتشار محدود لقواتها في الضفة الغربية. وتنص اتفاقات الحكم الذاتي على اعادة الانتشار هذه لكنها لم تنفذ. وجاء في بيان مجلس الوزراء بحسب مبدأ التعامل بالمثل فأن اعادة الانتشار مرهونة بتطبيق الفلسطينيين تعهداتهم. وكانت جلسة الحكومة الاولى من سلسلة من أربع جلسات قرر نتانياهو عقدها مع وزرائه قبل موعده المقرر مع الرئيس كلينتون في 20 يناير الجاري في البيت الابيض. وكان رد الفعل الفلسطيني على القرار الاسرائيلي غاضبا حيث قال احمد الطيبي مستشار عرفات في حديث لراديو اسرائيل, ان ذلك القرار يبرهن مرة اخرى على ان اسرائيل تفعل ما بوسعها لتتجنب تطبيق الاتفاقيات. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان هذه الاعيب تحايل جديدة واساليب مماطلة من جانب نتانياهو. واضاف: (نقول لنتانياهو.. كفى الاعيبا.. كفى مماطلة.. نحتاج ان نعطي السلام فرصة) . وقالت الحكومة في بيان بعد مناقشة للاوضاع الامنية على مدى جلستين: (قدمت الى الحكومة وثيقة تفصل التزامات الفلسطينيين بموجب المذكرة المرفقة باتفاق عام 1997) . واضاف البيان: (قررت الحكومة التصديق على وثيقة اعلنت فيها انه وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل المنصوص عليه في المذكرة (المرفقة باتفاق الخليل) فان تنفيذ الالتزامات الفلسطينية يمثل شرطا لتنفيذ مزيد من اعادة الانتشار) . وقال داني نافيه امين مجلس الوزراء للصحافيين انه لم يتضح بعد ما اذا كان نتانياهو سيحدد نطاق الانسحاب من الضفة الغربية قبل توجهه الى واشنطن. واضاف نافيه في مؤتمر صحافي: (سيبحث مجلس الوزراء مسألة المزيد من اعادة الانتشار بحثا مناسبا خلال الايام القليلة المقبلة.. لا استطيع ان اقول لكم في هذه المرحلة ما هي نوعية القرار بالتحديد الذي ستتخذه الحكومة) . وتطالب الادارة الامريكية نتانياهو هو بانسحاب (ملموس ومعقول) من اراضي الضفة. وفي الاطار نفسه توقع كاتب يهودى أمريكى أن يأتى بنيامين نتانياهو الى واشنطن يوم الثلاثاء المقبل ومعه خطة تشمل انسحابا اسرائيليا فى حدود 10 فى المائة فقط من أراضى الضفة الغربية المحتلة ولكنها محملة بشروط سياسية. وقال الكاتب السياسى توماس فريدمان فى مقال بصحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية امس أن نتانياهو فيما يبدو يريد مهلة خمسة أشهر قبل تنفيذ أى انسحاب تختبر خلالها الالتزامات الفلسطينية بشأن الامن الى جانب مجموعة من المطالب السياسية الاخرى مثل تخفيف لهجة الخطابة الفلسطينية المعادية لاسرائيل. وبعد هذه يمكن أن يصوت مجلس الوزراء الاسرائيلى على مااذا كان الفلسطينيون قد نفذوا المطالب الاسرائيلية الخاصة (بالمعاملة بالمثل) أو (التبادلية) فاذا قرر مجلس الوزراء الاسرائيلى أن الفلسطينيين لم يستوفوا هذا الشرط فلن يكون هناك انسحاب . وقالت الصحيفة ان هذا يعنى أن فى وسع أى عضو بمجلس الوزراء أن يفشل الصفقة. وعلى صعيد مطلع وصف مسؤول امريكى مطالب السلطة الفلسطبنية بانسحاب اسرائيلي كبير من الضفة الغربية بأنها غير واقعية. وقالت مصادر مطلعة فى الخارجية الامريكية ان السلطة الفلسطينية تريد انسحابا من نحو ستين الى سبعين فى المائة من اراضي الضفة الغربية قبل مفاوضات الوضع النهائى (وهذا ليس واقعيا) من وجهة النظر الامريكية. ورفض مسؤول مطلع فى الخارجية الامريكية تأكيد او نفى ما اذا كانت الادارة الامريكية عرضت مطالب محددة على الجانب الاسرائيلى بينما اشارت مصادر دبلوماسية عربية الى ان الولايات المتحدة تتوقع انسحابا لا يقل عن 13 فى المائة من اراضى الضفة تنقل الى السيطرة الفلسطينية قبل منتصف العام الجاري. ولكن المسؤولين الامريكيين رفضوا التعليق على اى مساحة مقترحة للانسحاب وقال مسؤول الخارجية الامريكية القضية ليست فى مساحة الانسحاب فقط بل فى نوعيته, وهل سيتم نقله من منطقة (ج) الى منطقة (ب) او الى منطقة (أ) وكم سيستغرق من الوقت . وحتى الان يسيطر الفلسطينيون تماما على المنطقة (أ) التى لا تتعدى ثلاثة فى المائة من الضفه الغربية وغزة وتضم المدن الفلسطينية الكبرى بينما يسيطرون على بعض الشؤون المدنية فقط فى عشرين فى المائة من الاراضى وتعرف باسم المنطقة (ب)وتوجد فيها عديد من القرى الفلسطينية بينما يسيطر الاسرائيليون على نحو 77 فى المائة من الضفة وغزة تماما وتعرف باسم المنطقة (ج) ويوجد بها نحو 140 مستوطنة اسرائيلية. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات