البيان حضرت محاكمته بباريس.. جارودي: أنا الشاهد والضحية على جرائم العنصرية والصهيونية

بدأت امس محاكمة الكاتب والمفكر الفرنسي روجيه جارودي وذلك بسبب كتابه (الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) بقصر العدالة بباريس . ويتكون الادعاء من عشرة محامين يمثلون عددا من المنظمات اليهودية التي اعتبرت الكتاب موجها ضدها. بينما قاد المحامي الفرنسي الشهير جاك فيرجيتس فريق الدفاع عن جارودي. وقد اكتظ الطابق الاول, في المحكمة بعدد كبير من الصحافيين والكتاب والجمهور وذلك لحضور الدعوى القضائية الموجهة ضد جارودي. وقال الكاتب والمفكر الفرنسي قبل دخوله قاعة المحاكمة (انني شخصيا سأطالب بأن اكون شاهدا وذلك لانني توقفت في 14 سبتمبر 1940 وامضيت ثلاثة اعوام في سجن جلفال. انني الشاهد والضحية.. وكنت آنذاك أعطي دروسا في معسكر الاعتقال الى جانب بيرنار ليكاشي رئيس اللجنة العالمية ضد الاتجاه المعادي للسامية. واليوم ان هذه اللجنة ترفع علي قضية وتطالب بمحاكمتي, وفي الحقيقة ان جاروي يحاكم بتهمة (رفض الجرائم المقترفة ضد الانسانية) . كما تم مقاضاة ناشر الكتاب بيير غيوم صاحب دار نشر (لافييني توب) الذي نشر كتاب جارودي في عام 1995. وقد دافع المحامي جاك فيرجيس عن الكاتب قائلا: انني اتساءل هل هناك حرية تعبير في فرنسا ام انها اختفت نهائىا؟. وطلب القاضي من جارودي ان يسرد حياته قائلا له: انت فيلسوف ماركسي اعتنقت الاسلام وطالبت بضرورة حوار الاديان.. فكيف تحدد نفسك وماهي حياتك.. واكد جارودي في اجابته انه لا يرى تناقضا في مواقفه اذ ان البشر يشتركون في ديانة توحيدية واحدة و(ابراهام) هو سلفنا المشترك... وقال هناك اتهامات تلصق بي. ويخيل لي بأنني احاكم على كتاب لم اكتبه. وقانون جيسو قانون توتاليتاري وتعسفي. وقد قمت بادانة غزو اسرائيل للبنان في عام 1982. فوقف الجميع ضدي آنذاك, وخاصة القوى اليمينية. وقد امضيت فترة في معسكر اعتقال, ولا توجد جرائم في المانيا فقط بل في الصحراء المغربية وقت ما كان فيشي يحكم فرنسا. وقد وجهت التهمة الى جارودي بأنه يذهب الى ابعد من ادانة الصهيونية بل الى ادانة اليهودية ايضا رغم ان جارودي اكد بانه يحترم الديانة اليهودية ولكنه يحارب السياسة الصهيونية (ان اسطورة ابادة ستة ملايين يهودي اصبحت قانونا بيد الاسرائيليين والدولة الاسرائيلية لتنفذ كافة سياساتها) . وقال جارودي انني كتبت ضد التعصب في جميع الاديان ولم يحاسبني احد ولكنني عندما تعرضت الى الصهيونية استدعوا العدالة ورجال الشرطة. واشار اثناء محاكمته الى ان اليهود عاشوا في امان في الحضارة الاندلسية. ولم يكن العداء للسامية هو الهدف من تأليفه لهذا الكتاب وعندما قال له القاضي: هل تنفي وجود غرف الغاز؟. قال جارودي ان هذا المصطلح لا وجود له في اي من القواميس. واكد على ضرورة الدعوة الى اعادة تقييم كتابه تاريخ اليهود وهاتان التهمتان هما الاساسيتان في المحاكمة. وقد دافع بيير غيوم ناشر كتاب جارودي عن نشره للكتاب وقال بأنه يؤمن بكل ما جاء في كتاب جارودي من افكار ردا على القاضي الذي سأله فيما لو يتفق مع كتاب جارودي. واكد على ان المؤرخين الذين يكتبون التاريخ ويساومون عليه لا يتمتعون بأية كرامة! وقد كانت القاعة متعاطفة مع المفكر الفرنسي وارتفعت اصوات التصفيق عندما قال بأنه يحترم الديانة اليهودية ولكنه يحارب الصهيونية كسياسة لانها استعمارية وقد تكون سببا في انفجار حرب عالمية ثالثة. باريس ـ البيان

تعليقات

تعليقات