هجوم صاروخي على مقر الأمم المتحدة في بغداد: نجاة دبلوماسي عراقي من محاولة اغتيال بالاردن

نجا المستشار التجاري في السفارة العراقية في العاصمة الاردنية عمان عبدالرحيم طاهر امس من محاولة اغتيال عندما اطلق مهاجم مجهول النار عليه من مسافة قريبة بوسط العاصمة. وفي بغداد تعرض مقر الامم المتحدة لهجوم صاروخي من قبل مجهولين مما حدا بالسلطات العراقية الى ادانة الحادث وقالت انه تم بأيدي جهات معادية تسعى لتدمير العلاقة بين العراق والامم المتحدة. وقال مصدر بالسفارة العراقية في عمان, انه اثناء مغادرة المستشار التجاري عبدالرحيم طاهر منزله متوجها الى عمله صباح امس, اوقفت سيارة مستأجرة سيارته واطلق مهاجم عيارا باتجاهه الا انه لم يصب بأذى. وقال طاهر (45 عاما) انه كان يهم بالانطلاق بسيارته خارج منزله ليقوم بتوصيل ابنه الى المدرسة قبل ان يتوجه الى عمله عندما هاجمه المسلح واطلق عيارا نحوه من مسافة 5ر1 متر تقريبا. واضاف ان واحدا من المهاجمين الاثنين صوب مسدسه نحوه واطلق رصاصة من مسدسه المزود بكاتم للصوت الا انه نجا باعجوبة مشيرا الى اصطدام الرصاصة بزجاج السيارة المرسيدس. وفر المسلح وشريكه من مكان الحادث في سيارة هيونداي ارجوانية اللون. وقالت مصادر عراقية انها تشتبه في ان يكون المهاجمان يهدفان الى الاضرار بالعلاقات الاردنية العراقية على المستوى الشعبي الذي شهد تذبذبا للعلاقات على الصعيد الرسمي. واعرب مصدر بالسفارة العراقية عن اعتقاده بان محاولة الاغتيال ترمي الى تسميم العلاقات بين العراق والاردن. من جهته اكد وزير الاعلام الاردني بالوكالة ناصر اللوزي نبأ الاعتداء موضحا ان الدبلوماسى العراقي (الذي لم يصب توجه على الفور الى مركز الشرطة لتقديم شكوى) . وقال مصدر رسمي ان الشرطة الاردنية فتحت على الفور تحقيقا في الحادث وبدات بفحص السيارة واستجواب الشهود. وقال اللوزي ان (لا احد من الشهود تمكن من التقاط رقم السيارة) المستأجرة التى استخدمت في الاعتداء. واتهم الويس بعض (الاطراف بمحاولة التصيد في الازمة الاخيرة التي نشبت بعد اعدام اربعة اردنيين لتسيء اكثر (الى العلاقات الثنائية) بعد ان انتهت هذه الازمة وعادت الامور الى مجاريها الطبيعية بين البلدين الشقيقين) . وفي العاصمة العراقية هاجم مجهولون بقذيفتين صاروخيتين مقر عمليات الامم المتحدة ورأى العراق ان الاعتداء يستهدف اللجنة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية والهجوم هو الثاني على مبنى تابع للامم المتحدة في بغداد خلال ثلاثة اشهر بينما تشهد العلاقات بين العراق ومفتشي الامم المتحدة توترا كبيرا. وصرح منسق العمليات الانسانية للامم المتحدة في العراق دنيس هاليداي امس ان مقر المنظمة الدولية في بغداد تعرض عند الساعة 22,30 بالتوقيت المحلي (19,30 ت غ) من يوم امس الاول لهجوم بقذيفتين صاروخيتين (ار.بي.جي) اطلقهما مجهولون, ولم يؤد الى سقوط ضحايا. وقال هاليداي ان (قذيفتين صاروخيتين اطلقتا فاصابت احداهما مركزا للمراقبة الامنية امام مقر الامم المتحدة ودخلت الثانية مطعم المبنى لكنهما لم تؤديا الى سقوط ضحايا) . واضاف هاليداي ان (دوي انفجارين قويين سمع) . واستنكر ناطق رسمي عراقي امس الهجوم واكد انه يهدف الى (تخريب العلاقة بين العراق ولجنة الامم المتحدة الخاصة". واضاف "ان عملا كهذا لا يمكن ان يكون الا من فعل جهات معادية تستهدف تخريب العلاقة بين العراق واللجنة الخاصة) . واضاف ان تحقيقا يجري (لتحديد هوية الفاعلين ومعرفة ابعاد الحادث) . واوضح ان حراس مقر اللجنة الخاصة تمكنوا من رؤية القذائف تطلق من (منطقة تقع مقابل المبنى) , لكنه لم يوضح ما اذا كان مرتكبو الاعتداء قد اوقفوا. واوضح المسؤول في الامم المتحدة ان (احدى القذيفتين حطمت نافذة المطعم الذي كان مغلقا عند وقوع الهجوم) , لكنه لم يتمكن من تحديد الموقع الذي اطلقت منه القذيفتان. الا ان متحدثا باسم الامم المتحدة اوضح ان (قذيفة واحدة مضادة للدبابات وغير مزودة بشحنة متفجرة انشطرت عندما اصطدمت بجدار واصاب قسم منها المطعم) . ويضم المجمع الذي استهدفه الهجوم مقار ثلاث وكالات تابعة للامم المتحدة ومكاتب اللجنة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. وردا على سؤال لصحافيين في بغداد, اكد متحدث رسمي عراقي ان اللجنة الخاصة (تحقق حاليا) في الحادث. واضاف ان (المبنى اصيب باضرار طفيفة في مكانين وعثر على شظايا قذيفة (ار.بي. جي) في المكان) . وقال هاليداي انه (يشك بان يكون الهجوم يستهدف برنامج العمليات الانسانية للامم المتحدة) . وذكر شهود عيان لوكالة فرانس برس ان عددا كبيرا من رجال الامن انتشر حول المبنى امس. ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه العلاقات بين بغداد والامم المتحدة توترا بسبب رفض العراق السماح لخبراء المنظمة الدولية بتفتيش القصور والمواقع الرئاسية, وهو ما تطالب به الامم المتحدة. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات