مائتا ألف فلسطيني صلوا الجمعة بالقدس: خلافات الميزانية تتفاقم في إسرائيل - البيان

مائتا ألف فلسطيني صلوا الجمعة بالقدس: خلافات الميزانية تتفاقم في إسرائيل

تفاقمت أزمة حكومة بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي بشأن ميزانية العام المقبل ,1998 اذ هدد وزير المالية يعقوب نئمان بتقديم استقالته اذا رضخ نتانياهو لشروط وزير الخارجية ديفيد ليفي الذي هدد هو الآخر بالاستقالة اذا لم يتم تعديل الميزانية . وانعكست الأزمة داخل اسرائىل على عملية السلام أمس, فقد طلبت تل أبيب ارجاء زيارة المبعوث الامريكي لعملية السلام الى المنطقة دنيس روس يوما أو يومين حتى يتم معالجة أزمة الميزانية غير ان تقارير اخرى اكدت مجيئه رغم الازمة. من جانب آخر تحدى ما يقرب من 200 الف فلسطيني الاجراءات الاسرائيلية المشددة في الاراضي المحتلة وقاموا باداء صلاة الجمعة الاولى لشهر رمضان المبارك في المسجد الاقصى دون أن يعقبها أية احتجاجات على الممارسات الاسرائيلية كما كانت تخشى اسرائيل. فقد انضم يعقوب نئمان وزير المالية الاسرائيلي طرفا في الازمة الناشبة حاليا حول الميزانية الحكومية مهددا بتقديم استقالته من منصبه ردا على تهديدات زميله وزير الخارجية ديفيد ليفي رئيس حركة (جيشر) بالاستقالة اذا لم يتم تعديل بنود الميزانية لمصلحة الفقراء الاسرائيليين. ومعظمهم من اليهود الشرقيين ـ السفارديم ـ الذين يمثلهم حزب (ليفي) . من جانبه اكد ليفي تمسكه بالتهديد بالاستقالة اذا لم يتم الرضوخ لشروطه. لكن بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء ابدى اعتقاده بامكان التوصل الى حل للازمة قبل الاقتراع بعد غد الاثنين على الميزانية. وقال نتانياهو لراديو اسرائيل (انوي الوفاء بالتعهدات الاساسية التي قطعتها على نفسي في الماضي لوزير الخارجية ابان التصديق على الميزانية السابقة) . وتابع: احاول مع وزير المالية الذي يساعدني من اجل ايجاد حلول في الميزانية للوفاء بتلك التعهدات.مضيفا انه واثق من ان الميزانية ستحال للتصديق عليها يوم الاثنين. وعارض ياكوف نئمان وزير المالية الذي اجرى مشاورات امس مع كبار مساعديه بشدة فرض ضرائب جديدة او تجاوز عجز الميزانية المستهدف مما اثار توقعات باحتمال استقالته حال اذعان نتانياهو لمطالب ليفي بزيادة ميزانية الاعانات الاجتماعية. ومن شأن خروج حزب جيشر الذي ينتمي اليه ليفي ويشغل خمسة مقاعد في البرلمان اضعاف وضع نتانياهو وتركه بأغلبية ضئيلة في البرلمان. كما انه يعني ان اكبر حزب مؤيد لعملية السلام التي تتوسط الولايات المتحدة فيها سيخرج من الحكومة الاسرائيلية. وفي اول انعكاس للازمة على عملية السلام قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس ان نتانياهو طلب من دنيس روس المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط تأجيل زيارته المقررة الاثنين بما يعطيه وقتا للتركيز على مسألة تمرير الميزانية. غير ان تقارير صحافية ذكرت امس أن المبعوث روس سيزور إسرائيل بعد غد كما هو مقرر على الرغم من الازمة التي تعصف بحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقال راديو إسرائيل بأن المسؤولين الامريكيين سألوا نظراءهم الاسرائيليين حول جدوى زيارة روس في ظل عدم استقرار موقف نتانياهو إلا أن الاسرائيليين أصروا على عدم إلغاء هذه الزيارة. ومن المقرر أن يعمل روس خلال زيارته على الاعداد لسلسلة من الاجتماعات من المقرر عقدها في أواسط الشهر الجاري بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون وكل من نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. على صعيد اخر تحدى ما يقرب من 200 الف فلسطيني التدابير الامنية المشددة التي اتخذتها اسرائيل وقاموا بأداء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك منصتين الى الخطب الملتهبة التي القيت خلالها. وفي خطبة ألقاها أمام عشرات الالاف من المصلين الذين احتشدوا منذ الصباح الباكر لاداء الصلاة في المسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين شجب الشيخ حامد البيتاوي بشدة ما أسماه بالمحاولات الاسرائيلية لهدم المسجد الاقصى. وكان الشيخ البيتاوي يشير بذلك إلى التقارير التي تقول إن المتطرفين الاسرائيليين يتآمرون لهدم المسجد وذلك تمهيدا لاقامة معبد يهودي. وحذر الشيخ من أن أية محاولة لهدم الاقصى سوف تعني تدمير دولة إسرائيل, وقال (ان شعبنا وأمتنا الاسلامية لن تسمح بهدم الاقصى) . وحث البيتاوي الحكومة الاسرائيلية والشعب الاسرائيلي على (التفكير بعقولهم وليس بعضلاتهم) . ويذكر أن الاف المسلمين يأتون من مختلف مناطق فلسطين لاداء الصلاة في المسجد الاقصى كل يوم جمعة خلال شهر رمضان. وكان الجيش الاسرائيلي قد أرسل بتعزيزات إلى القدس وقام باغلاق العديد من الطرق وحذر أنه لن يسمح بقيام أية مظاهرات بعد الصلاة. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات