ما بعد اللقاح

هناك إجماع متزايد على أن لقاحاً واحداً أو أكثر ضد فيروس كورونا المُستجد سيكون مُتاحاً في وقت ما في أوائل عام 2021. وفي غضون عام من الآن، سيتم تطعيم العديد من الأشخاص في الولايات المتحدة وبعض البلدان الأخرى.

بالنسبة لبعض أمراض الطفولة، لعب تطوير اللقاح في حد ذاته دوراً حاسماً. لكن قد لا يكون هذا هو الحال بالنسبة لفيروس «كوفيد 19»، لأن التطعيم قد يكون بطيئاً نسبياً أو قد تنخفض فاعليته مع مرور الوقت، أو كليهما. في هذه الحالة، ستستمر الحاجة إلى إجراء اختبارات الفيروس للأشخاص من أجل السلامة الفردية ومنع تفشي المرض.

إن مشكلة الاختبارات طويلة الأمد واضحة بالفعل، إذ تُعد تكلفة كل اختبار مرتفعة للغاية. في أنظمة الرعاية الصحية، حيث يتم تخصيص القليل من الموارد الطبية على أساس الرسوم مقابل الخدمة، كما هو الحال في الولايات المتحدة، هذا يعني أن العديد من الأشخاص لا يستطيعون تحمل تكاليف إجراء الاختبار. بالإضافة إلى تطوير اللقاحات، نحتاج أيضاً إلى خفض كلفة اختبار الفيروسات على نطاق واسع. إذا أصبحت اللقاحات الفعالة مُتوفرة على نطاق واسع، فمن المحتمل أن تطلبه المدارس. ومع ذلك، قد يتم إعفاء بعض الأشخاص لأسباب دينية أو صحية كما هو الحال الآن بالنسبة للقاحات الأخرى.

تُعد المعلومات الصحية سرية للغاية، لذلك لا يمكنك معرفة اللقاحات التي تلقاها الأشخاص الآخرون. أصبحت اختبارات الفيروس الحي الآن غير تدخلية وهو أمر يمكن أن يكون مُطمئناً - إضافة إلى القدرة على اكتشاف ووقف تفشي المرض. ويمكن أن تصبح تقنية الاختبارات الجديدة، بما في ذلك مجموعات الأدوات المنزلية التي تستخدم لمرة واحدة، جزءاً من الحل. لا تزال هناك أسئلة حول مدى دقة هذه الاختبارات - كم عدد النتائج السلبية والإيجابية الخاطئة التي يجب أن نتوقعها - عند نشرها على نطاق واسع.

لكن السؤال الرئيسي هو كم من الوقت سيستغرقه إنشاء وتشغيل سلاسل التوريد اللازمة لدعم إنتاج وتوزيع مئات الملايين من هذه الاختبارات شهرياً. ما الذي نحتاجه لخفض تكلفة اختبار الفرد إلى 5 دولارات أو أقل؟ باختصار، نحن بحاجة إلى المنافسة.

نظراً إلى أن المزيد من المختبرات تعمل على إيجاد الطرق لتقديم خدمات الاختبار الجماعي، سوف تستمر الأسعار في الانخفاض. يمكن للرأسمالية والمنافسة في السوق مساعدة الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة. سيساعدنا ضمان حصولهم على المساعدة اللازمة على تجاوز أزمة وباء «كوفيد 19».

* أستاذ بكلية إم آي تي سلون للإدارة وكبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، وهو أحد مؤسسي المرصد المناعي، وهي منظمة غير ربحية تركز على توسيع الوصول إلى اختبار الفيروسات والأجسام المضادة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات